اللهم اغفر لي ولأخي وللحاضرين، اخي نحن اخذنا العهد على بعضنا أن الناجي منا ياخذ بيد اخيه يوم القيامة، الله من كرمه وجوده يسأل يوم القيامة عن صحبة ساعة، كنت صاحب فلان أين هو؟ .
معنى الحب في الله تعالى يختلف عن معاني الحب الأخرى وأشكاله؛ فالحب في الله تعالى يعني أن يُحبّ الإنسان أخيه الإنسان لصلاحه وتقواه وعلاقته بالله تعالى، ولا يحب بسبب مادي من جمال أو مال أو غير ذلك، فكل حب بُني على شيء زائل قد يعتريه النقص ويكون مؤقتاً بوجود سبب الحب وداعيه، بينما يكون الحب في الله تعالى حبّاً صادقاً دائماً لا يتغيّر إلّا في حالة واحدة وهي تغير أخلاق الحبيب. الحبّ في الله تعالى ينبغي أن يكون معتدلاً؛ بمعنى أن لا يحب المرء أخاه حبّاً يشغل قلبه وجوارحه بحيث ينشغل عن ذكر الله تعالى، بل الأصل أن يكون هذا الحب طريقاً للحب الأكبر وهو حب الخالق جل وعلا، فمن أحبّ إنساناً في الله تعالى من السنة أن يلتقي به وأن يقول له إني أحبك في الله، فهذا التصريح من شأنه أن يحدث الأثر العجيب في علاقات المسلمين، وعلى من سمع هذا القول من أخيه أن يرد عليه بالقول، أحبك الله الذي أحببتني فيه. فضائل الحب في الله وثماره ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الشريفة فضل الحب في الله، ومن فضائله وثماره أنّه إذا كان في قلب المسلم حقيقة استشعر حلاوة الإيمان ولذته:
عن سيدنا أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار» . متفق عليه.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله - عز وجل -، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» . متفق عليه.
وقد أورد بعضهم الخصال التي توجب إظلال الله لأصحابها، فبلغها تسعة وثمانين، منها الجهاد، وإنظار المعسر، والصبر، وحسن الخلق، وكفالة اليتيم، والصدق، والنصح، وترك الزنا، والحلم، وحفظ القرآن، وعيادة المرضى، وإشباع جائع، وصلة الرحم، ومحيي سنة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وبناء مسجد، ومعلم دين.
وقد أورد بعضهم الخصال التي توجب إظلال الله لأصحابها، فبلغها تسعة وثمانين، منها الجهاد، وإنظار المعسر، والصبر، وحسن الخلق، وكفالة اليتيم، والصدق، والنصح، وترك الزنا، والحلم، وحفظ القرآن، وعيادة المرضى، وإشباع جائع، وصلة الرحم، ومحيي سنة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وبناء مسجد، ومعلم دين.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» . رواه مسلم.
فسؤال الله تعالى عن المتحابين مع علمه بمكانهم، لينادي بفضلهم في ذلك الموقف.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» . رواه مسلم.
وعن سيدنا أبي هريرة - رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكا ... » وذكر الحديث إلى قوله: «إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» . رواه مسلم.
