جميع الفتاوى

نبي الله موسى عليه السلام هو كليم الله ، حيث أنعم الله عز وجل عليه بأن كلمه  بشكل مباشر، وحدث ذلك في مراتٍ مُحددة وفي أُمورٍ هامة ، من أهمها اختياره لهُ ، وفي أوقات حددها الله "ميقات" .
فكيف كان يسمع سيدنا موسى عليه السلام كلام الله وصوت الله؟..سؤال مهم في العقيدة. 
والإجابة: هي أن سيدنا موسى عليه السلام كان يسمع الصوت فقط ، ،فكان الله عز وجل يُرسل صوته فقط وبمشيئته وقُدرته وهو القادر على كُل شيء، وكان الصوت يأتي في المكان الذي يُحدده الله لهُ ، ويسمعه موسى من جميع الاتجاهات ، وكان يُعطيه الله إشارات لذلك وأمكنه يُحددها لهُ لسماع صوته ، ويقول لهُ أنا الله ، ليتلقى من الله ما هو مطلوب منهُ عن طريق صوته الذي أرسله لهُ من السموات العُلى ، لأن الله سُبحانه وتعالى لا يأتي إلى الأرض ، لأن كُرسيه الذي على العرش وسع السموات والأرض ، أما ما ورد من إتيانه أو نزوله للأرض ، فهذا يتم بمشيئته وعلى نفس الكيفية التي كلم بها نبيه ورسوله موسى عليه السلام.
ومن المعلوم لدى علماء أهل الحق أنّ كلام الله تعالى الأزلي الأبدي هو صفته بلا كيف وهو ليس ككلامنا الذي يُبدأ ثم يختم، فكلامه تعالى أزلي ليس بصوت ولا حرف ولا لغة، لذلك نعتقد أنَّ نبي الله موسى عليه السلام سمع كلام الله تعالى الأزلي بعد أن أزال الله تعالى عنه الحجاب الذي يَمنع من سماع كلام الله تعالى الأزلي الأبدي الذي ليس ككلام العالمين، وكذلك سمع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في المعراج كلام الله تعالى الذاتي الأزلي، فقد أسمعه الله تعالى بقدرته كلامه الأزلي في ذلك المكان الذي هو فوق سدرة المنتهى وهو مكان شريف لم يُعص الله فيه وليس هو مكانًا يتحيز فيه الله، لأن الله تعالى موجود بلا مكان ولا يجري عليه الزمان، والله تعالى ليس حجما كثيفا ولا حجما لطيفا كالنور.
كان الصوت يأتي في المكان الذي يُحدده الله لهُ ، ويسمعه موسى من جميع الاتجاهات،
وكلامه تعالى قديم أزلي ليس شيئًا ينقص بمرور الزمان أو يتجدد شيئًا بعد شيء، والدليل على أن كلامه تعالى ليس حرفًا وصوتًا يسبق بعضه بعضًا قوله تعالى: ﴿وهو أسرع الحاسبين﴾ [سورة الأنعام/62] لأنه يكلم كلاّ منا يوم القيامة ويفرغ من حسابهم في وقت قصير في لحظة ولو كان كلامه لهم بالحرف والصوت لم يكن أسرع الحاسبين، ولا يجوز أن يعتقد أن الله تعالى يكلمهم بالحرف والصوت لأن الله تعالى كان متكلمًا قبل خلق اللغات اللغة العربية وغيرها.
أزال حجبا لانعرف كنهها ولاحقيقتها ، واسمعوا الآية :
(فَلَمَّاۤ أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِىِٕء ٱلۡوَادِ ٱلۡأَیۡمَنِ فِی ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَـٰارَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن یَـٰمُوسَىٰۤ إِنِّي أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ). [سورة القصص 30]
والشجرة كانت هي الحجاب الذي قال الله عنه
(۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن یُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡیًا أَوۡ مِن وَرَاۤىِٕ حِجَابٍ أَوۡ یُرۡسِلَ رَسُولࣰا فَیُوحِي بِإِذۡنِهِۦ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّهُۥ عَلِي حَكِیمࣱ) [سورة الشورى 51].

السمسرة حلال بشرط ، لم يجد العلماء في أجرة السمسار بأس لكن بشرط :
الشرط الأول:
أن يعرفها المشتري
الشرط الثاني:
أن يعرفها البائع .
لابد أن يعرفا ان السمسار سيأخذ العمولة الفلانية على البيعة.

 جاءت عددٌ من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- تبيّن أن كثرة الزلازل في آخر الزمان ستكون علامةً واضحةً وبرهاناً ظاهراً على قرب قيام الساعة قرباً شديداً، كمثل حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:  (لا تقوم الساعة حتى يُقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن) رواه البخاري، والزلازل: جمع زلزلة، وهي حركة الأرض واضطرابها، ومعنى: (يتقارب الزمان): تقل بركته، وتذهب فائدته.
وعن سلمة بن نفيل السكوني رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:  (بين يدي الساعة مَوَتانٌ شديد، وبعده سنوات الزلازل)  رواه أحمد، والمقصود بالموتان: كثرة الموت وانتشاره.
وعن عبد الله بن حوالة الأزدي رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان عنده فخاطبه قائلاً:  (يابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك)  رواه البخاري.
والظاهر المتبادر إلى الذهن هو تفسير الزلازل بمعناها الحقيقي المتعارف عليه، وقد نجد في بعض كتب أهل العلم من يُفسّر الزلازل بالفتن، والحروب الواقعة في آخر الزمان لكثرة الحركة فيها، وقد بيّن الإمام ابن رجب الحنبلي بعد هذا التفسير عن الصواب فقال: "وأما كثرة الزلازل، فهو مقصود البخاري  في هذا الباب من الحديث، والظاهر: أنه حمله على الزلازل المحسوسة، وهي ارتجاف الأرض وتحركها، ويمكن حمله على الزلازل المعنوية، وهي كثرة الفتن المزعجة الموجبة لارتجاف القلوب، والأول أظهر؛ لأن هذا يغني عنه ذكر ظهور الفتن" وقول الإمام يتوافق مع سياق الأحاديث التي فصلت بين الحديث عن الفتن وعن الزلازل، ثم إن منهج العلماء أن يبقى اللفظ على معناه الظاهر دون صرفه إلى معنىً غيره من غير قرينةٍ تسوّغ لنا ذلك.
لكن ليس لنا ان نقول اننا قريبون من أمارات الساعة ، لأن هناك أمارات لم تظهر بعد
 هناك العديد من العلامات الوسطى التي لم تظهر بعد، ومنها ما يأتي:
١-  عودة جزيرة العرب جنات وأنهاراً؛ وقِيل بسبب الزراعة وحفر الآبار، ودليل ذلك قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (وحتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وأَنْهارًا).
٢-  انحسار الفرات عن جبلٍ من ذهب: حيث يقتتل الناس عليه، فيُقتل من كل مئةٍ تسعةٌ وتسعون، وقد يكون انحسار النهر بسبب تحوّل الماء عن مجراه لسببٍ من الأسباب، أو لذهاب مائه فيكشف عن ذلك الجبل، قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَحْسِرَ الفُراتُ عن جَبَلٍ مِن ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عليه، فيُقْتَلُ مِن كُلِّ مِئَةٍ، تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، ويقولُ كُلُّ رَجُلٍ منهمْ: لَعَلِّي أكُونُ أنا الذي أنْجُو).
ورواه مسلم عن أبي بن كعب بلفظ : ( يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيُذْهَبَنَّ بِهِ كُلِّهِ قَالَ فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ) .
ومعنى انحساره : انكشافه لذهاب مائه ، كما يقول النووي ، وقد يكون ذلك بسبب تحول مجراه ، فإن هذا الكنز أو هذا الجبل مطمور بالتراب وهو غير معروف ، فإذا ما تحول مجرى النهر لسبب من الأسباب ومرّ قريباً من هذا الجبل كشفه ، والله أعلم بالصواب .
والسبب في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم من حضره عن الأخذ منه لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والاقتتال وسفك الدماء.
٣ -  خروج القحطاني والجهجاه، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِن قَحْطانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بعَصاهُ)، ويقول عليه الصلاة والسلام: (لا تَذْهَبُ الأيَّامُ واللَّيالِي، حتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يُقالُ له الجَهْجاهُ)، فيظهر في آخر الزمان رجل من قحطان لم يُذكَر في الأحاديث اسمه، ويظهر آخر من المماليك يُسمّى بالجهجاه، وكلّ واحد منهما يحكم ويمسك بزمام الحُكم، وقد ضُرب المثل بعصى القحطاني؛ كنايةً عن شدّة طاعة الناس له أو خشونته عليهم. 
والمراد بكونه يسوق الناس بعصاه أنه يغلب الناس فينقادون له ويطيعونه ، والتعبير بالسوق بالعصا للدلالة على غلظته وشدته ، وأصل الجهجاه الصيَّاح ، وهي صفة تناسب العصا كما يقول ابن حجر ، وهل يسوق هذا الرجل الناس إلى الخير أم الشر ؟ ليس عندنا بيان من الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك.
٤- ريح تقبض المؤمنين:؛ ففي الحديث الذي تكلّم عن الدجال، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ، فَعليهم تَقُومُ السَّاعَةُ)، دل الحديث على أنّ الريح تكون بعد يأجوج ومأجوج وخروج الدجال ونزول عيسى، بل وبعد خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها، حيث إنّ الدابة تخرج لتُفرّق بين المؤمنين والكافرين، وطلوع الشمس مصاحب لذلك، فلو كانت الدابة قبل الريح، لما بقي مؤمن على الأرض. هدم الكعبة، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ)، ففي آخر الزمان يسيطر الحبشة على الكعبة، ويقودهم ذو السويقتَين؛ كناية عن دقة ساقيه، فيهدمون الكعبة، ويستخرجون كنزها، ولا يتم إعمارها بعد ذلك أبداً، ويكون ذلك إيذاناً بخراب الدنيا.
٥-  كثرة الزلازل، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ)، وهذا يكون مع نزول الخلافة إلى الأرض المُقدَّسة، إذ تكثر الزلازل.
  ويتبع علامات الساعة الوسطى  عدّة أمور، منها: 
٦- ظهور المهدي، وهو رجلٌ رشيد من آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، يوافق اسمه اسم النبي -صلى الله عليه وسلم-، واسم أبيه اسم والد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو رجل يخرج في آخر الزمان، حين يكون الظلم قد ملأ الأرجاء، فيخرج ناشراً للعدل، مقيماً للدين، طارداً للأهواء، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (لو لم يَبقَ من الدنيا إلا يومٌ ، لطوَّل اللهُ ذلك اليومَ ، حتى يخرج فيه رجلٌ منِّي ، أو من أهلِ بيتي ، يواطئُ اسمُه اسمي ، واسمُ أبيه اسمَ أبي ، يملأُ الأرضَ قسطًا وعدلًا ، كما مُلِئَتْ جَورًا وظُلمًا).
.٧-  انتفَاخ الأهلّة :
من الأدلة على اقتراب الساعة أن يرى الهلال عند بدو ظهوره كبيراً حتى يقال ساعة خروجه إنه لليلتين أو ثلاثة ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مِن اقْتِرابِ السَّاعَةِ انتِفَاخُ الأهِلَّةِ ) – رواه الطبراني في " الكبير " ( 10 / 198 ) ،  .
وعن سيدنا أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلاَلُ قَبَلاً فَيُقَالُ : لِلَيْلَتَيْنِ ، وَأَنْ تُتخذَ المَسَاجِدُ طُرُقاً ) - رواه الطبراني في " الأوسط " ( 9 / 147 )  .
٨- . تكليم السّبَاع والجمَاد الإنسَ :
روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : " عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ ، قَالَ :: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَجَبِي ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ .قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي : ( أَخْبِرْهُمْ ) ، فَأَخْبَرَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ ) رواه أحمد ( 18 / 315 ) وصححه محققو المسند .
 .
٩. إخراجُ الأرضِ كنوزَهَا المخبوءة :
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَتَلْتُ وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ ، فَيَقُولُ فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي ، وَيَجِيءُ السَّارِقُ ، فَيَقُولُ فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا ) .
وهذه آية من آيات الله ، حيث يأمر الحقُّ الأرض أن تخرج كنوزها المخبوءة في جوفها ، وقد سمى الرسول صلى الله عليه وسلم تلك الكنوز ( بأفلاذ الكبد ) ، وأصل الفلذ : " القطعة من كبد البعير " ، وقال غيره : هي القطعة من اللحم ، ومعنى الحديث : التشبيه ، أي : تخرج ما في جوفها من القطع المدفونة فيها ، والأسطوان جمع أسطوانة ، وهي السارية والعمود ، وشبهه بالأسطوان لعظمته وكثرته " .
وعندما يرى الناس كثرة الذهب والفضة يزهدون فيه ، ويألمون لأنهم ارتكبوا الذنوب والمعاصي في سبيل الحصول على هذا العرض التافه .
١٠. محاصَرة المسلمين إلى المدينَة :
من أشراط الساعة أن يهزم المسلمون ، وينحسر ظلهم ، ويحيط بهم أعداؤهم ويحاصروهم في المدينة المنورة .
عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحِ ) – رواه أبو داود ( 4250 )  - .
والمسالح ، جمع مَسْلَحة ، وهي الثغر ، والمراد أبعد مواضع المخافة من العدو .
وسَلاَح ، موضع قريبٌ من خيبر .
 .
١١. فتنَة الأحلاس وَفتنَة الدَهماء ، وفتنَة الدهيماء :
عن عبدِ الله بنِ عُمَر قالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُعُودًا فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ ذِكْرَهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ ؟ قَالَ : ( هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ ، دَخَلُهَا - أَوْ : دَخَنُهَا - مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي إِنَّمَا وَلِيِّيَ الْمُتَّقُونَ ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ ) – رواه أبو داود ( 4242 ) وأحمد ( 10 / 309 ) – واللفظ له - ،  .
والأحلاس : جمع حلس ، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب ، شبهت به الفتنة لملازمتها للناس حين تنزل بهم كما يلازم الحلس ظهر البعير ، وقد قال الخطابي : يحتمل أن تكون هذه الفتنة شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها .
والحَرَب بفتح الراء : ذهاب المال والأهل ، يقال : حَرِب الرجل فهو حريب فلان إذا سلب ماله وأهله .
والسراء النعمة التي تسر الناس من وفرة المال والعافية ، وأضيفت الفتنة إليها لأن النعمة سببها ، إذ إن الإنسان يرتكب الآثام والمعاصي بسبب ما يتوفر له من الخير .
وقوله : " كورك على ضلع " هذا مثل للأمر الذي لا يستقيم ولا يثبت ، لأن الورك لا يتركب على الضلع ولا يستقيم معه .
والدهيماء : الداهية التي تدهم الناس بشرها.

قال سيدي عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى في كتابه حقائق عن التصوف:
وللمرشد شروط لا بد منها حتى يتأهل لإرشاد الناس، وهي أربع:
1- أن يكون عالماً بالفرائض العينية.
2- أن يكون عارفاً بالله.
3- أن يكون خبيراً بطرائق تزكية النفوس ووسائل تربيتها.
4- أن يكون مأذوناً بالإرشاد من شيخه.
وشرحها موجود في كتاب حقائق عن التصوف في باب "البحث عن الوارث المحمدي" فطالعه تستفد إن شاء الله. وإعلم أن المأذون، هو مأذون من الله تعالى ومن الرسول عليه الصلاة والسلام ومن شيخ الوقت رضي الله عنه ومن شيخه الذي رباه.
واعلم أن المرشد يجب أن يكون كما قال سيدي الهاشمي قدس الله سره العظيم: "عارفٌ بالله، صادق ناصح، له علم صحيح، وذوق صريح، وهمة عالية، وحالة مرضية، سلك الطريق على يد المرشدين وأخذ أدبه عن المتأدبين عارف بالمسالك ليقيك في طريقك المهالك، ويدلك على الجمع على الله،ويعلمك الفرار من سوى الله، ويسايرك في طريقك حتى تصل إلى الله. يوقفك على إساءة نفسك ويعرفك بإحسان الله إليك. فإذا عرفته (أي الله تعالى) أحببته، وإذا أحببته جاهدت فيه، وإذا جاهدت فيه هداك لطريقه واصطفاك لحضرته". قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} سورة العنكبوت آية 69 فصحبة الشيخ والإقتداء به واجب. والأصل فيه قوله تعالى: {واتبع سبيل من أناب إلي} سورة لقمان 15 وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} سورة التوبة 119. وقوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً} سورة الكهف 28.
وحقيقةً: لا يعرف أحد مقام المشيخة في الطريق إلا مشايخ الطريق أنفسهم. وكثيراً ما سمعت سيدي الشيخ محمد مضر مهملات حفظه الله يقول: "المشيخة أمانة، ويحرم على الشيخ إن لم يكن يعلم احوال مريده، قرُب أو بعُد عنه، أن يسّلك عنده أحد"، وكثيراً ما يتمثل رضي الله عنه بقول من قال: "ويعلم شيخي تقلبي في فراشي" ويحرم عليه أن يجمع عليه الناس إذا لم ينفعهم، أو لم يكن باستطاعته دلالتهم على الله تعالى ويعرفهم عليه"
واعلم أن للشيخ تعاريف كثيرة عرفه بها أهل الله تعالى:
فمنهم من يقول إنه من سلك طريق الحق وعرف المهالك والمخاوف فيرشد المريد ويشير إليه بما ينفعه وما يضره. أو أنه الذي يحبب عباد الله إلى الله، ويحبب الله إلى عباده. وهو أحب عباد الله إلى الله. أو أنه قدسي الذات، فاني الصفات. أو أنه الذي يجلو بقوة نظر الباطن والإيمان صدأ الدنيا وحبها من قلب المريد حتى لا يبقى من كد ر الدنيا، وغشها وفحشها وعلائقها شيء في قلب المريد. وأخيراً: هو الشخص الذي يستقيم على الشرع. ومن لم يكن متصفاً بهذه الصفات فإنه لا يشم رائحة المشيخة قط.
والشيخ هو طبيب النفوس، مداوي القلوب، مجدد الدين في قلب المريدين، عارفٌ بالشريعة، سالك للطريقة، حائز للحقيقة. إلى الحد الذي يقدر فيه على معالجة الأمراض في نفوس طالبي الوصول إلى الله تعالى. وذلك برفع العلائق والعوائق والآثار، التي توجب غفلة الإنسان عن خالقه لأنها مصدر للحُجُب المظلمة والقيود المحكمة والأوصاف المردية، والأخلاق المنحرفة. وبالتالي تصرف الإنسان من طلبه إلى الله والسير في طريقه إلى ما تقتضيه من أهواء وميول طبيعية، وشهوات، وتعشقات وهمية وحسية، وآمال وأماني وهواجس، وظنون وتسهيلات ومخالفات وتكاسلات ورُخص، وأمراض قلبية وهذه مستعصية العلاج على غير المرشد: كالحقد، والحسد، والكبر، والعجب، ... وغيرها. ولا يمكن لأحدً أن يداوي هذه الأمراض  سوى أكابر الشيوخ الذين هم علماء الشريعة والحقيقة.
فبنفوذ بصائرهم يشاهدون أمراض الطالبين والسالكين فيعلمون ما تقتضيه تلك العلل بحسب حالها في تفاوت أحكامها في القلة والكثرة والشدة والضعف. من كثرة الإعجاب وقلته. ومن اختصاص كل واحدة منها بأثر معين في السالك. بحيث صار منها ما يوجب لبعض السالكين الانقطاع عن السلوك بالمرة، ولبعضهم بطء السلوك، وبعضهم التوقف في السلوك في بعض المراتب والأحوال والمقامات. ولبعضهم سرعة التعدي إلى مقام من مقام أدنى منه. فطبيب الأنفس هو العالم الرباني العارف بحال كل واحدٍ من الحجب والأحكام والتعويقات التي لا بدَّ لمن قصد باب القرب من حضرة الله تعالى ومن رفعها وإزالتها. وهو أي الشيخ الكامل. هو العارف بما يزيل كل واحد منها. وما يضاده. اعتماداً مع ما يعطيه تعالى من الأقوال، والأذكار والأعمال القلبية والقالبية. لأنه مختص بعلم البصيرة النافذة المؤيدة بالرأي الموفق عن الشهود والمحقق والعلم اليقيني بمراتب الخلق وبأسماء الله تعالى ومقتضياتها وتجلياتها.
ووقوفه على أسرار المنازل والمقامات والأحوال لتحققه بها صورة ومعنى كما هو عليه حال الرسل والأنبياء صلى الله عليهم وسلم جمعياً، وكبار المشايخ الذين أفاض الله تعالى عليهم علوم الشريعة والطريقة والحقيقة. ومعرفة الأمراض وعلاجاتها. ولا تسلك على يد شيخ مدعٍ غير سالك للطريق، وما أكثرهم. وما أكثرهم. فشرط الشيخ أن يكون كما قال سيدي ابن البنا:
سلك الطريق ثم عادا
         .ليخبر القوم بما استفادا
وقول القائل:
سلّم لأناس قد سلكوا.
       ..سبل الإحسان وما تاهوا
وقد وردت قصة مشهورة جرت مع سيدنا أبي يزيد البسطامي قدس الله سره، هذا نصها: "قال سيدنا أبو يزيد البسطامي لبعض أصحابه: قم بنا حتى ننظر إلى هذا الرجل الذي قد شهر نفسه بالولاية. وكان رجلاً مقصوداً مشهوراً بالزهد. فمضينا إليه. فلما خرج من بيته ودخل المسجد. بصق تجاه القبلة فانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه. وقال :هذا غير مأمون على أدب من آداب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يكون مأموناً على ما يدعيه" وبالتالي نبهنا سيدنا أبو يزيد قدس الله سره أن كل إنسان يدعي الكمال ويخالف شيئاً مما ذكر في الشريعة، صغُر لأم كبُر. فلا يقتدى به ولو أتى بعبادة الثقلين، ولو أكرم الخوارق: أنظر إلى قوله قدس الله سره: "لو نظرتم إلى أعطي من الكرامات حتى يرتقي في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة". وقد قال سيدي زروق قدس الله سره في قواعده: " وكل شيخ لم يظهر بالسنة فلا يصح إتباعه لعدم تحقق حاله وإن صح في نفسه وظهر عليه ألف ألأف كرامة من أمره".
وهذا أهم شرط في الاقتداء بالشيخ. وهو حفظ الشريعة ظاهراً وباطناً قلباً وقالباً والتأدب بأدابها، أمراً ونهياً. والاستقامة على ذلك. وبالتالي يكون قد حاز الكرامة العظمى.
وقد كثر أدعياء التصوف كثيراً، واتخذوا طريق أهل الله مهنة يستجدون منها جاهاً أو غير ذلك. وهؤلاء الناس ينكشفون بسرعة وهو امتحان للمريد وبالتالي فلا يجب التسليم لهم، بل لا تميل لقولك: "أنهم هم الأشياخ" فالشيخ هو كما قال سيدي ابن عطاء الله السكندري: "ليس شيخك من سمعت منه إنما شيخك من أخذت عنه، وليس شيخك من واجهتك عبارته، وإنما شيخك الذي سرت فيك إشارته، وليس شيخك من دعاك إلى الباب، وإنما شيخك الذي رفع بينك وبينه الحجاب. وليس شيخك من واجهك مقاله، وإنما شيخك الذي نهض بك حاله. شيخك هو الذي أخرجك من سجن الهوى، ودخل بك على المولى. شيخك هو الذي ما زال يجلوا مرآة قلبك حتى تجلت فيها أنوار ربك. أنهضك إلى الله فنهضت إليه. وسار بك حتى وصلت إليه. ومازال محاذياً لك حتى ألقاك بين يديه فزجَّ بك  في نور الحضرة وقال: ها أنت وربك"
وإعلم أن الوقوع في شرك الأدعياء كثر في هذا الزمان ولكن الله حافظ لمريديه الصادقين. ولا تبر حتماً أن تظهر بارقة حق للطريق الحق. فعليك استغلالها والتمسك بطريقك. وهذه ميزة هامة من ميزات الشيخ الحقيقي المأذون إذناً مأخوذاً عن شيخ مأذون آخر وهكذا انتهاءً بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. واعلم أنه يجب على صاحب الإذن أن يكون له حال يثبت فيه سر إذنه. وهذا الحال يظهر على الشيخ بكرامات أو مكاشفات أو علوم لدنية، أو تظهر على مريديه. من علم وصلاح، أو رؤىً مؤيدة لأقوال الشيخ أو أفعاله. أو معلمةً للمريد أموراً غيبية حقّة، أو مؤدبة له، كما حدث لكثير من مريدي سيدي الشيخ رضي الله تعالى عنه. أو أن تظهر أحواله في غيره.
والأذن قد يكون كتابياً كما تم التعارف عليه حديثاً. حيث يكتب الشيخ ورقة يبين لمأذونه أنه أذن له بتلقين الأوراد كلها أو بعضها. أو شفهياً بوجود شهود، أو قلبياً وهو المعول عليه لأنه هو الأساس. فلا بد للأذن الخطي أو الشفهي من إذن قلبي باطني يدعمهما. وعادة كتابة الإذن عادة محدثة. وهي جيدة في زمن كثر فيه المدّعون. ولكنها ليست كافية. فكم من أذنٍ قد زوِّر. أو كتب ولم يبلغ المريد بعد مبلغ الرجال وهذا ما يحدث عندما يكتب شيخٌ غير مأذون لمريد له. أما الشيخ المأذون فإنه يعلم من سيأذنه ويستشف ذلك من سلوكه ومن تعامله مع أخوانه ومن بعض المرائي التي يراها سواءً مناماً أو يقظةً وكما يقول سيدي محمد مضر مهملات رضي الله عنه: "لا يوجد أبٌ لا يعرف أولاده" وكل ذلك يكون دافعاً للحفاظ على سر الطريقة من أن يقع بين أيدي متصوفة جاهلين لا يعرفون سر الإذن، ولا يحفظونه. وكم من إذن خطي عند مأذون وهو ليس بمأذون. وكم من شيخ لا يحمل إذناً خطياً لكنك تراه يفيض شريعة وحقيقة. فتعلم عندها كما قال سيدي الهاشمي في إجازته لسيدي عبد القادر عيسى قدس الله أسرارهما ورحمهما جميعاً: "واعلم أن الإذن الحقيقي والإجازة الحقيقية هي ما حصل لكم من الإذن الشفهي الباطني والإجازة القلبية الحقيقية. فهي التي يُعمل بها. وهي التي تنفعل لها القلوب وتنقاد لها النفوس. ولولا الضرورة لما اعتاد عليه الناس من الإجازة بالكتابة، لما كتب أهل الله إجازة لمأذون من الله ومن الرسول ثم منهم إجازة شفوية قلبية حقيقية".
وبالتالي فالإذن القلبي هو المعول عليه باطناً، والالتزام بالشرع هو معيار قبولك لشيخ ستتخذه مستقبلاً كمرشد للطريق إلى الله. وكما يقول سيدي الشيخ مضر حفظه الله تعالى: "الميزان الذي تزين به الشيخ هو الشريعة الإسلامية والحلال والحرام والالتزام بالسنة المطهرة على صاحبها افضل الصلاة والسلام، وليس الميزان هو هوى نفسك".
وقد ذكر سيدي الششتري في رائيته صفات المرشد وشرحها القطب الكبير سيدي عبد العزيز الدباغ بشرح مفيد جداً. هذا نصه:
وللشيخ آيات إذا لم تكن له.
..فما هو إلا في ليالي الهوى يسري
قال سيدي عبد العزيز: "ولشيخ التربية علامات ظاهرة وهي أن يكون سالم الصدر على الناس. ليس له في هذه الأمة عدو (من جهته). وأن يكون كريماً إذا طلبته أعطاك. وأن يحب من أساء إليه وأن يغفل عن خطايا المريدين، ومن لم تكن له هذه العلامات فليس بشيخ"
إذا لم يكن علم لديه بظاهرٍ
.ولا باطنٍ فاضرب به لجج البحر
قال الشيخ: "مراده بعلم الظاهر علم الفقه والتوحيد أيالقدر الواجب منهما على المكلف، ومراده بعلم الباطن معرفة الله تعالى".
وإن كان إلا أنه غير جامــع ٍ .لوصفهما جمعاً على أكمل الأمر
فأقرب أحوال العليل إلى الردى
..إذا لم يكن منه الطبيب على خُبرِ
قال الشيخ: "وإن وجد الشيخ إلا أنه لم يكن جامعاً لوصف العلم الظاهر والباطن جمعاً كاملاً فأقرب أحوال المريد معه إلى الهلاك. وقوله إذا لم يكن منه الطبيب على خُبر، يريد أن هذا الشيخ الذي ليس بجامع لقصور علمه لا يعلم ما يضر المريد فأقرب أحوال المريد معه إلى الهلاك. قال سيدي منصور: "إذا كانت صحبتك مع شيخ كامل فاحرص أن تفنى عن مرادك في مراده. واطلب ألا تعيش بعده. فسلامتك مع غيره غريبة ووصلك أغرب وأعجب من كل شيء"".
ومن لم يكن إلا الوجود أقامه
...وأظـهر منشـور ألويـة النصر
فأقبل أرباب الإرادة نـحوه.
..بصدق يحل العسر من جلمد الصخر
وآيتـه ألا يميـل إلى هوى
..فدنيـاه في طيٍ وأخراه في نشر
قال الشيخ: "ومن لم يكن الشيوخ أثبته شيخه من المشيخة بالإذن له فيها لكونه مات عنه قبل أن يكمله. ولكن أثبته فيها الناس وأظهروره فيها منشورة أعلام النصر بحيث نصر الله به أعلام المريدين على نفوسهم وهوهم وشياطينهم. فأقُل بسب ذلك النصر لأرباب الإرادة وأهل الهمة الذين يرغبون في القرب إلى الله عز وجل بصدق يخرق الصخور فهذا شيخ مقبول أيضاً. يريد أنه يحتمل أن يكون قد تكمل على يد رجال الغيب أو أنه يأخذ على يد سيدي أحمد الخضر. وقوله آيته أي علامته الظاهرة الدالة على استحقاقه رتبة المشيخة. أن لا يميل إلى هوى في تربيته بما يبدو من شاهد حاله وتكون دنياه في استتار وآخرته في انتشار. فقوله فدنياه في طي كناية عن الزهد فيها والإعراض عنها كما أنه قوله وأخراه في نشر، كناية عن الرغبة فيها والإقبال عليها" وهنا نشير إلى أنه إذا لم يكتمل في زمان شيخه الذي مات عنه فهذا المريد إن ظهرت عليه أمارات الفتح وعلامات الخير وأعرض عن الدنيا وأقبل على الآخرة ووقع الفتح على يديه للمريدين فهذا أيضاً شيخ".
وإن كان ذا جمعٍ لأكل طعامه
..مريدٌ فلا تصحبه يوماً من الدهر
قال الشيخ: "معنى كلامه إن كان شيخ التربية يجمع الناس لأكل طعامه فلا تتبعه ولا تصحبه يا مريد أبداً. ويريد والله أعلم إذا كان يجمع الناس لأكل طعامه ولا أثر له فيهم بفتح فإن هذا يصير الاجتماع  عليه لأجل طعامه، لا لأجل الله عز وجل. أما إذا كان يجمع الناس عليه ليجمعهم على الله وله مع ذلك طعام فلا بأس بصحبته واتباعه".
ولا تسألن عنه سوى ذي بصيرةٍ
 ..خليّ من الأهواء ليس بمغتر
قال لاشيخ: "المعنى أن لا تسأل عن شيخ التربية إلا من جمع ثلاثة شروط: أن يكون ذا بصيرة، وأن يكون خالياً من الأهواء، وأن لا يكون مضطراً. فكونه ذا البصيرة احترازاً من السالك المحض الذي ليست له معاملة القلوب فإنه إذا سئل عن شيخ التربية يحيل على سالك آخر، هو أكثر منه اجتهاداً وأدوم على الأوراد وأحفظ للوظائف لأنه يرى أن هذا المقام هو غاية الطريق. وإن التفاوت بين أهله هو بالقوة والضعف. والسالك المحض ليس أهلاً للمشيخة ولا يبلغها. وكونه خالياً من الأهواء احترازاً من صاحب التعصب ولو كان ذا بصيرة. فإن المتعصب للشخص إذا سئل عن شيخ التربية ربما حل عليه لأجل التعصب. وكونه ليس مفتراً احترازاً ممن لا يعرف اصطلاح القوم في وصف شيخ التربية فإذا سئل عن شيخ التربية ربما يحيل على المجذوب المحض ليس أهلاً للمشيخة ولا يبلغها". انتهى، نقلاً عن شرح سيدي عبد العزيز الدباغ على رائية الششتري.
وكثيراً ما سمعت من سيدي محمد مضر مهملات حفظه الله ما معناه أن الشيخ الوارث المأذون هو المملوء من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ما راقبت حركاته وسكناته تجدها أصلاً في السنة الشريفة. والوارث المحمدي الصادق هو من يسقيك حب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك باطل. فالأبواب إلى الله عز وجل مبدؤها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. والشيخ الحقيقي إذا نظر فيك أخذ لبَّك، وغيَّبك عن وجودك، وأزاح عنك هموم الدنيا. لا يدلك على نفسه أبداً، بل يدلك على الجمع على الله وعلى الهرب مما سوى الله. فإن صادفت الأول فاهرب منه وتجنبه وإن صادفت الثاني فلازمه واخدمه تنل إن شاء الله. والشيخ هو جسر يمشي عليه المريد حتى يصل إلى الله والأشياخ وسائل وليسوا غايات. فنحن نعبد الله ولا تشرك به شيئاً. وإنما نحن نمتثل أمرهم لله، ونحبهم لله لا لشيء سواه.
واعلم أن شروط المرشد كثيرة جمة، لا يسعنا الإحاطة ببعضها فضلاً عن معظمها لأن مشربهم، رضي الله عنهم، صعب المرتقى إلا لمن ارتقاه من الصادقين ولكن في الشروط الأربعة التي ذكرها سيدي عبد القادر عيسى رضي الله عنه كفاية. وزاد عليها أيضاً: "أن يكون عالماً بعقيدة أهل السنة والجماعة في التوحيد. وأن يتحقق بعقيدة أهل السنة عملاً وذوقاً بعد أن عرفها علماً ودراية، وأن يكون قد زكى نفسه على يد مربٍ ومرشد. وأنه أجيز من شيخه ...
ويلزمك يا سيدي أثناء بحثك عنه الأدب مع كل شيخ تقابله حتى ولو لم تلتمس فيه الشيخ المناسب لك. ولا يمنع أن تلجأ إلى الاستخارة لكل شيخ تقابله حتى وإن يرتح قلبك له من النظرة الأولى فإنك لا تدري أين وضع الله سره، وقدر لك الوصول على يد أي منهم؟ فيجب عليك التأدب مع كل شيخ وكل مسلم وكل مخلوق، فالطريق طريق أدب.
"من علامة المرشد أموراً يمكن ملاحظتها:
إذا جالسته تشعر بنفحة إيمانية ونشوة روحية، لا يتكلم إلا لله، ولا ينطق إلا بخير. تستفيد من صحبته كما تستفيد من كلامه. وتنتفع من قربه كما تنتفع من بعده. ومنها أن تلاحظ في أخوانه ومريديه صور الإيمان والإخلاص والتقوى والتواضع. ومنها أنك ترى تلامذته يمثلون مختلف طبقات الأمة، وهكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليست العبرة بقلة أوكثرة المريدين وإنما العبرة العبرة بصلاح هؤلاء المريدين وتقواهم"
وخير ما نختم به صفات المرشد قصيدة سيدي أحمد العلوي قدس الله سره العظيم الذي يقول فيها:
ومن لم يغن المريد أول نظرته
 ..فهو في قيد الجهل يعتمد الجهلا
فلا شيخ إلا من يجود بسره 
...حريص على المريد من نفسه أولا
ويرفع عنه حجباً كانت لقلبه
  ...منيعة عن الوصول للمقام الأعلى
ويدخل حضرة الله من بعد فضله
.. ويرى ظهور الحق أينما تولى
ويفنى عن العالم طراً بأسره
....فلا قاصرات الطرف يهوى ولا خلا
فهذا تالله شيخ ليس كمثله
..فهو واحد العصر فريد في الجملا
فهو النجم الثاقب إن رمت قربه
..وإن نفسك عزت فهو منه ا أغلى
كساه رسول الله ثوب خلافة.
..كساه رسول الله ثوب خلافة
ولكن هو الوارث لسر ربه
 ..صفي نقي القلب بالحسن تجلا
أخذ عن رسول الله علماً كفى به
..أنه علم الباطن في القلب تدلى
علمٌ كان مكتوماً عن الخلق جملة
...وسرٌ كان مصونا ً باللفظ لا يتلى
عزيز حوى عزيزاً حل في قلبه
...ولله العزة وللرسول والولاة
هم بدل للرسل في كل أمة
. قاموا بدعوة الحق واستوجبوا الفضلا
هنيئاً لهم من قوم قد جاد ربهم
....عليهم بقربه وبالرضى تجلى
هم القوم لا يشقى جليسهم قد قال.
.نبيهم في الصحيح صح ما قد قالا
هم العروة الوثقى بهم فتمسكن
.هم أمان أهل الأرض في الخلا والملا
لهم قلوب ترى ما لا يرى غيرها
.....أيقاظ وإن ناموا ففي نومهم وصلا
والخلاصة أنك إذا ارتحلت قولاً وفعلاً في طلب المرشد بصدق وهمة. فاعلم أن هذا المرشد يكون بانتظارك. فإن كان رزقك عنده فلا تمل في طلبه.
فإن فقد المرشد الكامل في عصر من العصور ناب في البحث عنه كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اتصالا روحيا لجميع الكمالات التي حباه الله تعتلى بها واقتداء بتلك الكمالات واتباعا تاما له تنفيذا لامر الله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة..). وعليك ان تعلم انه موجود ولكنه غائب عنك ،وليس أنه غائب عن الساحة الإسلامية، وجوده لاينقطع وانما يفقد في مكان انا موجود فيه، انا في دمشق وهو في مكة مثلا ،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله.

هناك تشريعات خاصة بالمرأة، منها فرض الحجاب، ومنها صلاتها خلف الرجال، ومنهت طهارتها من الحيض والنفاس....عدم خروجها من بيتها الا بإذن زوجها ، عدم السماح لأحد بدخول بيت الزوجية الا بإذنه وتكاليف اخرى، فإن تركت شيئا من الفروض المترتبة عليها نقص ايمانها وتسمى فاسقة، مؤمنة فاسقة اي ناقصة الايمان وليست خارجة عن دينها وتركت ملة الاسلام ، مادامت تصلي وتصوم وتقوم بواجباتها الدينية فهي مسلمة ، وكذلك قضية الحجاب، ثوابها منفرد، كل عمل له ثوابه ، اذا تركت شيئا فهي عاصية، وهذه المعصية تحتاج الى توبة نصوح ، أما وضع الحجاب غصبا عنها فهو بيد الولي وليس بيد الزوج ، الولي مسؤول أمام الله أن يفعل هذا ، وبالنسبة للزوج ارى لمثل هذه الحالة التدرج في تشريع الحجاب معها ، والاصل ان البنت اذا بلغت عشر سنوات وهو احتمال سن البلوغ بالمسبة لها الت تخرج من بيتها إلا بالحجاب ،  وانت نفسك لاتخرج معك إلا بالحجاب ولو خرجت مع أمها بلا حجاب، ودائما انت كثر مشاويرك ، فإنها تبدأ تعتاد على لبسه ، فاذا بلغت تعودت على الحجاب، أما لو أنك قصرت في امرها بالحجاب في زمنه الشرعي ، فعليك أن تتحمل نتائج النفور من الحجاب، قال: يحب ابنته، لايريد ازعاجها بالحجاب،...عجبا ..ثم عجبا ..تبحث عن إرضاء ابنتك وتركت إرضاء الله ورسوله؟!
تعرفون الفلاح أفهم من ابن المدينة، اتعرفون ماذا يفعل؟ اذا رأى غصنا جديدا مائلا يقوم بوضع خشبة ليرفع قوام الغصن ويبقى مستقيما ، يفعل ذلك في وقت مبكر من النبات حتى اذا اشتد عوده بقي مستقيما جالسا لا انحناء فيه، يعتني بغصن شجرة ولايعتني بابنته ،وابنته اعز من الشجرة:
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت
وليس ينفع إن قومته الخشب.
انت غلطت تزوجت امرأة غير متحجبة فوعيت ابنتها عليها وهي بلت حجاب، اما لو كانت متحجبة ورأت أمها لانتنازل عن حجابها، وعيت عن امها واختها وخالتها وعمتها الحجاب ، لاشك ولاريب انها ستنحو نحوهم ، تعلمها عند الصلاة ان تضع حجابا مقدسا لتخاطب الرب جل جلاله فيقع في قلبها هيبة الله وهيبة الشريعة والحلال والحرام ، وهكذا مظاهر الاسلام ، أما فجأة وضرب وقهر لتضع حجابها وإلا أطلقك ...الاسلام شرع التشريعات بالتدريج..أتعرف ان الناس في بداية الاسلام ١٢ سنة كانوا لايصلون؟؟ وانما هو تثبيت أمر العقيدة والتوحيد وأصول الدين ،ثم نزلت فرضية الصلاة قبل الهجرة بسنة....
حضرتك أخطأت في التسرع وكان عليك التدرج به ،
فهل من حل لذلك ؟
١ - تحضر ابنتك وتقرأ معها آيات الحجاب وتفسيرها وأحاديثها وقصص الصحابة مع الحجاب بأسلوب هادئ ناعم ..
٢ - لك هدية اذا حفظت آية الحجاب واحاديثه ..
٣ - تبدأ البنت في خلواتها بحفظ الآية والحديث وهي تحفظ تبدأ تتفكر بالمعنى لتحفظ بشكل صحيح : يدنين عليهن من جلابيبهن...من على رأسها ..ذلك ادنى ان يعرفن فلت يؤذين...ومتى لاتعرف المرأة ؟ اذاغطت وجهها...
تأتي إلى أحاديث الصحابيات وكيف خرجن متسترات متجلببات كانهن الغرابيب السود..
ومن كثرة الترديد يبدأ القلب بالخفقان ...
٤ - وتقوم وهي تسمع النصوص الشرعية بشرح كلماتها والتعجب من حسن تنفيذ الصحابيات الاوامر الشرعية،
٥ - زرع محبة الله ورسوله في قلب ابنته ، والتعبير عن الحب انما يكون بالاتباع والامتثال ، اذا احبت الله نفذت اوامر الله ، اي انسان اذا لم يحب انسانا لايسمع كلامه ولا يعتبره ،لذلك كانت محبة النبي فرض آخر غير محبة الاتباع، 
٦ - وهو أمر مهم عدم اختلاطها بأقاربها غير المحجبات لأنهن سيراودنها على التكشف وتحبيب السفور ، ويمكن يصطحبونها إلى الماتينه والسواريه والحفلات الماجنة ،
أنت يجب عليك إعلان إسلامك إشهار إسلامك ، كن رجلا من رجالات الإسلام ، حافظ على بيتك من الهجمات المنحلة على مجتمعنا ،
(وَدَّ كَثِیرࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَوۡ یَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدࣰا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُوا۟ وَٱصۡفَحُوا۟ حَتَّىٰ یَأۡتِیَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ)
[سورة البقرة 109]
 فأنت كمسلم في الدرجة العليا من المكانة فحافظ عليها.

الذنب هو المخالفة ومعصية الإنسان .
و "الذنوب" إما كبائر مثل: شهادة الزور، عقوق الوالدين، وإما صغائر، وهي: "اللمم" التي ليست من الكبائر.
وقد وعدنا الله تعالى بالمغفرة عند التوبة،
 يقول (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ)، ويقول أيضًا (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
فعلى الإنسان أن يستغفر الله ويتوب عن الذنب، ويكون لديه إرادة على عدم العودة للذنب مرة أخرى، وحال ضعفت نفسه عليه أن يجدد التوبة وسوف يتوب الله عليه، ولكن هذا لا يجعل الإنسان يستغل التوبة للاستمرار في المعصية؛ لأن الإنسان لا يضمن أن يعيش حتى يتوب عن الذنب الذي يرتكبه، معقبًأ: "لو ضامن تعيش يومين تلاتة اعمل ذنوب زي ما أنت عايز وتوب".
 .. النّبيّ الكريم صلوات الله عليه جاءه رجل فقال يا رسول الله: أحدنا يذنب، قال: يُكتب عليه، قال: ثمّ يستغفر منه، قال: يُغفر له ويُتاب عليه، قال: فيعود فيذنب، قال: يُكتب عليه، قال: ثمّ يستغفر منه ويتوب، قال: يُغفر له ويُتاب عليه، ولا يملّ الله حتّى تملّوا).
وأكبر ذنب في الإسلام هو الشرك بالله تعالى، قال تعالي: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا".
فالله سبحانه قد يغفر الذنوب ويتجاوز عنها بتوبة العبد ورجوعه الي الطريق المستقيم إلا الشرك فإنه ظلم عظيم وإثم كبير قال تعالي “إن الشرك لظلم عظيم” وروى البزار بسنده عن سيدنا  أنس قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :  (الظلم ثلاثة فظلم لا يغفره الله وظلم يغفره وظلم لا يتركه: فأما الظلم الذي لا يغفره فالشرك قال تعالى : إن الشرك لظلم عظيم” وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم العباد أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم. وأما الظلم الذي لا يتركه الله فظلم العباد بعضهم بعضا حتي يدين لبعضهم من بعض.
وإن التوبة تكفر الذنوب إلا الشرك: قال تعالى "إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ".
والله لا يمل حتى تملوا فعلى العبد أن يكثر من التوبة مهما عصى ربه فهو الغفور الرحيم. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، فعليه أن يكثر من التوبة مهما كرر المعصية حتى يوفقه الله للامتناع عن هذه المعصية لقوله تعالى "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"
 ومن فعل المعصية أن يكثر مع التوبة من النفقة والاستغفار والصلاة على النبي، فالصدقة تطفئ غضب الرب.
والإنسان إذا تورط وارتكب جريمة الزنا، ينبغي عليه أولا أن يستر نفسه ولا يجاهر بما فعل محدثًا غيره بما فعل، وعليه أن يندم ندمًا شديدًا ويتوب إلى ربه ويصر على عدم العودة إلى هذا الفعل مرة أخرى.
كما ينبغي أن يستزيد من الأعمال الصالحة كما قال الله تعالى: « وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ (114)»هود.
ويعتبر دليل قبول التوبة؛  التوفيق للعمل الصالح بعدها.
ويشترط في التوبة:
الصدق في الندم والحرقة على التفريط في حق الله والعزم على عدم العودة إلى الذنب وثالثًا الإنابة إلى الله تعالى وكثرة الاستغفار، ومن آداب التوبة التي عد منها: اختيار الصحبة الصالحة والبعد عن الأسباب المؤدية إلى الذنب
التائب من الذنب المتكرر ليس منافقا والعياذ بالله ، المنافق هو الذي يعود عمدا الى الذنب ،يسمونها توبة الكذابين ، يتوب فقط ظاهرا ،أما الذي يجزم على عدم العود إلى الذنب فثوبته صحيحة ولو عاد إليه بعد ذلك غير متعمد .

الأمة الإسلامية مأمورة بغض النظر ، هذا الشاب لو ماعنده دين كان وقع في المعصية ، فهنيئا لمن عنده الوازع الديني الذي منعه من فعل مالاينبغي ، والحمد لله أن البنت من أصل طيب وإلا كانت جرته إلى المعصية،
أخي ! ليس كل فتاة تعجبك ثصارحها برغبتك في خطبتها، هناك شروط ينبغي توفرها في الفتاة ،
اول شرط من شروطها أن يكون لباسها إسلاميا، لأنك لن تستطيع ملازمتها دائما فيجب أن تطمئن أنها متسترة لايراها أحد من غير محارمها، أنت تحتاج إلى فتاة تصون عرضك وترعاك في غيابك عن البيت،
ثاني شرط تسأل عن عائلتها ، نظافة الاسرة، طب الجرة على فمها تطلع البنت لامها، خذوا البنات من صدور العمات، اخواتها ، تاريخ أسرتها، هذه المرأة ستحمل اسمك...أتعرفون إخوتي ماهي الموضة اليوم، الموضة تغيير أسماء الأسر لتحمل اسم أسرة مشهورة أو دينية، ينتقل الأب إلى مدينة أخرى ويحمل اسم عائلة أخرى تمويها على ماضيه المخزي،  
ثالث شرط : رفيقاتها في الجامعة مع من تقف وتختلط وتذهب وتعود ، الصاحب ساحب، والمرء على دين خليله، 
إذا كملت الشروط الدينية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية تطرق باب بيتها خاطبا .
الآن ربما تقول لي هل يمكن اسقاط شرط الحجاب من الحساب؟ أقول لك: ستندم إن فعلت ذلك ، هذه في المستقبل عندما تنجب لك بنات ستتاهل بقضية حجاب بناتها كما تساهلت انت معها، ستنشأ ابنتك متساهلة في حجابها ، وستستمر هذه السوسة في نسلك بسبب انك تساهلت في أمر فرضه الله عليك ، وستكون هذه المعاصي المتتالية في صحيفتك حتى وإن مت ، وتكون حضرتك تركت اختيار الأحسن والأفضل في زواجك.

في الحديث الشريف «تخيّروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم».
ويبيِّن العلماء أن هذا الحديث أمر بالاحتياط عن طريق اختيار الصفات الخلقية والخلقية قبل الزواج، وهو ما يتحقق في عصرنا الحاضر بفحص المرشحين للزواج في عيادات الاستشارات الوراثية ضماناً لحسن الاختيار، وضماناً لذرية سليمة خالية من الأمراض.
 وردت احاديث ضعيفة الاسناد بالنهي عن زواج الأقارب   والامر بتغريب النكاح
وهذه بعض الأحاديث الواردة في هذا :
1- حديث : (غربوا النكاح) : ضعيف .
2- حديث : ( لا تنكحوا القرابة  القريبة ، فإن الولد يخلق ضاوياً ) . قال الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله : "لم أجد له أصلا معتمدا" . نقله الحافظ ابن الملقن في "البدر المنير" (7/499) .
وذكره السبكي في " طبقات الشافعية " (6/154) ضمن الأحاديث التي ذكرها أبو حامد الغزالي في " إحياء علوم الدين " ولم يجد لها إسنادا . "لا أصل له مرفوعاً ، وقد اشتهر اليوم عند متفقهة هذا الزمن .
وقد ذكر بعض العلماء استحباب أن تكون الزوجة من غير الأقارب .
قال الغزالي رحمه الله :
"أن لا تكون من القرابة القريبة ، فإن ذلك يقلل الشهوة ..." انتهى من "إحياء علوم الدين" (2/41) .
وقال ابن قدامة رحمه الله :
"يختار الأجنبية , فإن ولدها أنجب , ولهذا يقال :( اغتربوا لا تضووا) يعني : انكحوا الغرائب كي لا تضعف أولادكم ، وقال بعضهم : الغرائب أنجب , وبنات العم أصبر ; ولأنه لا تؤمن العداوة في النكاح , وإفضاؤه إلى الطلاق , فإذا كان في قرابته أفضى إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها" انتهى من "المغني" (7/83) .
غير أن هذا الحكم لم يتفق عليه الفقهاء ، فقد رَدَّه بعضهم ، مستدلين بتزويج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته السيدة فاطمة من ابن عم أبيها سيدنا علي بن أبي طالب ، وتزويجه ابنته السيدة زينب من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع ، وغير ذلك .ولذا سمح علماء الوراثة الجينية بزواج الجيل الاول فقط ، فعلى الاغلب يتأخر الفعل الوراثي المؤثر ولايظهر الا بزواج اولادهم من قريباتهم .
قال الإمام السبكي رحمه الله – معلقا على القول باستحباب تغريب النكاح - :
"ينبغي أن لا يثبت هذا الحكم لعدم الدليل ، وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم عليا بفاطمة رضي الله تعالى عنهما , وهي قرابة قريبة" انتهى .
نقلا عن "مغني المحتاج" للشربيني (4/206).
كنت في الكويث فدعيت إلى مجلس وفاة للتعزية، فدخلت وقرأت شيئا من القرآن ثم نظرت في وجوه الحاضرين فرأيت عجبا، واي عجب ،رأيت رجالا منهم الاعمش ومنهم الاعمى ومنهم الاخرس ومنهم الاكتع...عاهات اجتمعت في مجلس واحد، فعرفت عن نفسي وطلبت التعرف على الشخصيات وإذا بهم أقارب وأرحام ، فسألت عن هذه الظاهرة فقالوا نحن الفلسطينية نتزوج من قريباتنا حتى لا يعنسوا،.
حملوا الصفات الوراثية في النسل ،وتظهر العيوب في الاجيال ، جاء رجل إلى النبي الكريم وهو أبيض البشرة يحمل بين يديه ولدا أسود، وفهم عليه سيدنا النبي فهدأه لئلا يظن بزوجته شرا وقال للصحابي : نزعه عرق .أي أحد أجداده كان أسود.
هذه الأحاديث ضعيفة لكن العلم الحديث أثبتها، واسالوا علماء الوراثة.

العلماء في الفتوى يميزون في قضية الرضاعة بالنسبة للزواج :
فإن كان تزوج بامرأة ثم تبين له انه رضع من أمها رضعة او رضعتين امضينا نكاحه لوجود مذاهب تشترط خمس رضعات للتحريم.
وإن لم يتزوج بها بعد منعناه من الزواج منها لوجود مذاهب تحرم من المصة والقطرة.
(والفتوى تحتاج إلى تقوى)
المرضعة صارت أمه وأولادها صاروا إخوته ،صارت من محارمه( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) ،والنبي الأعظم صلى الله عليه وسلم يقول: يحرم من الرضاع مايحرم من النسب.
 

 أخي أنت إذا وقعت في ضائقة أو عسر عليك اتخاذ إجراءات قبل مد يدك للمسألة، منها:
1- الدعاء قبل السلام من كل صلاة: ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال) هذا دعاء علمه سيدنا النبي لأحد الصحابة.
2- كثرة الاستغفار ، وهذا حل قرآني لاشك فيه ولاريب ( فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا ،يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين...) اموال...لاشك ولاريب في هذا الحل .
3- تتطهر وتقف في الليل تناجي ربك وتدعو : يارب طرقت بابك عن طريق فلان ..تكرم علي يارب تفرج كربي وكرب أسرتي..
4- يذهب إلى هذا الغني ولايطلب منه بل يشرح له بطريق غير مباشر المشكلة ... ويترك لله إلهامه الخير له.الإشارة خير من العبارة والتلميح خير من التصريح.
والدخول على الله أعظم من سؤال المخلوق: 
لاتسألن ابن آدم حاجة . وسل الذي أبوابه لاتحجب