ا ياأخي ، الأحاديث الواردة تحدد أن وقت صلاة العشاء ينتهي بطلوع الفجر ، لكن عند المالكية والحنابلة فيه تفصيل.
تحديد وقت العشاء مسألة محل خلاف بين العلماء ومن أخذ بأي رأي من الآراء فلا حرج عليه فالأمر فيه سعة، وما قاله الفقهاء في هذه المسألة هو: أن وقت العشاء ينتهي بدخول وقت الفجر الصادق بلا خلاف عند الحنفية والشافعية وغير المشهور عند المالكية.
أما الحنابلة فقالوا إن وقتها الاختياري ينتهي بثلث الليل ، أما وقتها الضروري فيبدأ من ثلث الليل حتى الفجر.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي:
يبدأ وقت العشاء حين يغيب الشفق بلا خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه، إلا أنهم اختلفوا في معنى الشفق , فذهب أبو حنيفة إلى أن الشفق هو البياض الذي يظهر في جو السماء بعد ذهاب الحمرة التي تعقب غروب الشمس، وذهب الصاحبان إلى أن الشفق هو الحمرة، وهو مذهب جمهور الفقهاء،
وذهب الشافعية إلى أن للعشاء سبعة أوقات:
*وقت فضيلة وهو أوله، واختيار إلى آخر ثلث الليل الأول، وقيل إلى نصف الليل لحديث: (لولا أن أشق على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل)
*وجواز بلا كراهة للفجر الأول، *وبكراهة إلى الفجر الثاني، *ووقت حرمة وضرورة وعذر.
واستدل الجمهور على أن الشفق هو الحمرة( وهو الذي يغيب قبل الاذان اليوم بثاث ساعة) بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : (أنه كان يصلي العشاء عند مغيب القمر في الليلة الثالثة) وهو وقت مغيب الشفق الأحمر .
أما نهاية وقت العشاء، فحين يطلع الفجر الصادق بلا خلاف بين أبي حنيفة وأصحابه، وهو مذهب الشافعية، وغير المشهور عند المالكية، لما روي عن أبي هريرة (أول وقت العشاء حين يغيب الشفق، وآخره حين يطلع الفجر).
والمشهور في مذهب المالكية أن آخر وقتها ثلث الليل، لحديث فيه وفيه: (أنه صلاهما في اليوم الثاني في ثلث الليل).
وذهب الحنابلة إلى أن آخر وقتها الاختياري ثلث الليل، وبعده إلى طلوع الفجر وقت ضرورة، بأن يكون مريضا شفي من مرضه، أو حائضا أو نفساء طهرتا.
لونسي العبد شيئا واراد تذكره هل من دعاء يقوله لاجل ذلك؟
الجواب:
الصحيح أنّه لا يوجد دعاء لسرعة الحفظ والفهم وعدم النسيان ، وإنّما هي مجموعة أدعية يختصّ كلٌّ منها بجانب، ومن أدعية الفهم المنتشرة بين الناس قول الطالب قبل البدء بالمذاكرة:
اللهم زدني علما وفهما ياكاشف الأسرار ياعالم السر والخفيات اكشف لي الحجب عن وجوه العلوم والمعارف حتى أطلع الى حقيقتها واحفظني عن الخطأ او الضلالة وأنت الموفق لكل أمر وأنت علام الغيوب.
"اللهم ارزقني فهم النبيّين وحفظ المرسلين وإلهام الملائكة المقربين، اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك، وقلوبنا بخشيتك، وأسرارنا بطاعتك؛ إنك على كل شيء قدير، حسبنا ونعم الوكيل"، ومن أدعية جودة الحفظ: "يا حي يا قيّوم، يا رب موسى وهارون ونوح وإبراهيم وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، أكرمني بجودة الحفظ وسرعة الفهم، وارزقني الحكمة والمعرفة والعلم، وثبات الذهن
والعقل والحلم؛ بحق محمد صلى الله عليه وسلم، يا رب العالمين
ويكرر آية الكرسي، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
60 - الفتوى رقم ٢٧٧
دخول النساء الى المساجد
السؤال: هل تدخل الفتاة دون سن الرشد الى المساجد؟
الجواب: وماهو المانع من ذلك ، تتعلم دينها والقرآن ، لكن في المكان المخصص للنساء
ثبت في الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو تركنا هذا الباب للنساء. قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات.
والعلة في جعل باب خاص للنساء هي منع اختلاطهنَّ بالرجال، وما يترتب عليه من الفتنة.
قال صاحب "عون المعبود" شرح مسند ابي داود في شرح الحديث: باب اعتزال النساء في المساجد عن الرجال: (لو تركنا هذا الباب): أي باب المسجد الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم (للنساء): لكان خيراً وأحسن؛ لئلا تختلط النساء بالرجال في الدخول والخروج من المسجد.
والحديث فيه دليل أن النساء لا يختلطن في المساجد مع الرجال بل يعتزلن في جانب المسجد ويصلين هناك بالاقتداء مع الإمام، فكان سيدنا عبد الله بن عمر أشد اتباعاً للسنة، فلم يدخل من الباب الذي جعل للنساء حتى مات. ـ
فالحاصل أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء في المسجد دخولاً وخروجًا، فإذا أمن ذلك فإنه يجوز للنساء الدخول من باب الرجال بأن تتحين المرأة فرصة لا يوجد فيها رجال بالباب، وكذلك ينتظر الرجال النساء حتى يخرجن.
هذا مع العلم بأن النساء لو تركن المجيء إلى المسجد بسبب تعطل الباب الخاص بهنَّ كان أولى وأبعد عن الفتنة، خاصة إذا علم أن الأفضل للمرأة الصلاة في بيتها مع جوازها في المسجد على مذهب جماهير العلماء.
حديث: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله), وحديث: (بيوتهن خير لهن).أما الأول فقد أخرجه: البخاري (ح858) مسلم (ح 442/136).
والحديثان معا جاءا في حديث واحد ففي سنن أبي داود (ح567), ومسند أحمد (ح5471) وغيرهما بسند صحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله " لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن".
قال ابن رجب في فتح الباري (6/140 ح873) وقد شرع في شرح حديث ابن عمر، عن النبي قال: (( إذا استأذنت امرأة أحدكم فلا يمنعها )).
فهذه الأحاديث : تدل على أمرين :
أحدهما : أن المرأة لا تخرج إلى المسجد بدون اذن زوجها ، فإنه لو لم يكن له اذن في ذلك لأمرها أن تخرج أن اذن أو لم يأذن.
ولا نعلم خلافاً بين العلماء : أن المرأة لا تخرج إلى المسجد الإ بأذن زوجها ، وهو قول ابن المبارك والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم .
لكن من المتقدمين من كان يكتفي في اذن الزوج بعلمه بخروج المرأة من غير منع.
والأمر الثاني : أن الزوج منهيٌ عن منعها إذا استأذنته، وهذا لابد من تقييده بما إذا لم يخف فتنةً أو ضرراً .
وممن قال : لا يمنعن : ابن المبارك ومالك وغير واحد .
وحكي عن الشافعي ، أن له المنع من ذلك وقاله القاضي أبو يعلى وغيره من أصحابنا .
ومن هؤلاء من حمل قوله : (( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله )) على النهي عن منعهن من حجة الإسلام، وهو في غاية البعد، ورواية من روى تقييده بالليل تبطل ذلك.
ومنهم من حمله على الخروج للعيدين ، وهو بعيد -أيضاً- ؛ فإن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم- لم يكن من عادته صلاة العيدين في المسجد .
ومن أصحابنا من قال : يكره منعهن إذا لم يكن في خروجهن ضررٌ ولا فتنهٌ ، فحملوا النهي على الكراهة .
وبكل حال؛ فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.
وخرج الإمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما )) من حديث أم حميد -امرأة أبي حميد-، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها : (( صلاتك في بيتك خيرٌ من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي)). قال: فأمرت، فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها واظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل. .
وفي عون المعبود شرح سنن أبي داود (2/193): وقال النووي إن النهي محمول على التنزيه (وبيوتهن خير لهن) أي صلاتهن في بيوتهن خير لهن من صلاتهن في المساجد لو علمن ذلك لكنهن لم يعلمن فيسئلن الخروج إلى المساجد ويعتقدن أن أجرهن في المساجد أكثر.
ووجه كون صلاتهن في البيوت أفضل الأمن من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة.
و ممن فصل الحكم فيه تفصيلا جيدا قال: «لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ» وفيه إشارةٌ إلى توبيخِ المانعِ، لأنَّ الأَمَةَ ليست أَمَتَكَ، والمسجدُ ليس بيتَكَ، بل هو مسجدُ الله، فإذا طلبتْ أَمَةُ اللهِ بيتَ اللهِ فكيف تمنعُها؟ ولأنَّه مَنع مَن لا حَقَّ له عليها في المَنْعِ منه، وهو المسجد.
وقال بعضُ العلماءِ: إنَّ هذا الحديث نهيٌ، والأصلُ في النَّهيِ التحريمُ، وعلى هذا؛ فيحرمُ على الوَليِ أنْ يمنعَ المرأةَ إذا أرادت الذِّهابَ إلى المسجدِ لتصلِّي مع المسلمين،.
ويدلُّ لهذا: أنَّ سيدنا ابنَ عُمرَ لما قال له ابنُه بلالٌ حينما حَدَّثَ بهذا الحديث: «واللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ» لأنَّه رأى الفتنةَ، وتغيُّرَ الأحوالِ، وقد قالت عائشةُ: «لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم مِن النساءِ ما رأينا لَمَنَعَهُنَّ كما مُنِعَتْ نساءُ بني إسرائيلَ» فلما قال: والله لَنَمْنَعُهُنَّ، أقبلَ إليه عبدُ الله فسبَّهُ سبًّا شديداً ما سبَّهُ مثلَه قطُّ، وقال له: أقولُ لك: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماءَ اللهِ» وتقول: «والله لَنَمْنَعُهُنَّ» فَهَجَرَهُ. لأنَّ هذا مضادَّةٌ لكلامِ الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا أمرٌ عظيمٌ، وتعظيمُ كلامِ اللهِ ورسولِهِ عند السَّلفِ لا يماثُله تعظيمُ أحدٍ مِن الخَلَفِ, وهذا الفِعْلُ مِن ابنِ عُمرَ يدلُّ على تحريمِ المَنْعِ.
لكن؛ إذا تغيَّرَ الزَّمانُ فينبغي للإِنسانِ أن يُقْنِعَ أهلَه بعَدَمِ الخروجِ، حتى لا يخرجوا، ويَسْلَمَ هو مِن ارتكابِ النَّهْيِ الذي نَهَى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم.
لكن قال عليه الصَّلاةُ والسلامُ: «وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ» أي: غير متطيِّباتٍ، ومَنَعَ النبي صلى الله عليه وسلم المرأةَ _ إذا كانت متطيِّبةً _ أنْ تشهدَ المسجدَ فقال: «أيُّما امرأةٍ أصابت بخوراً؛ فلا تشهدْ معنا صلاةَ العشاءِ» وكُنَّ يخرجنَ لصلاةِ العشاءِ يُصلِّينَ مع النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكذلك لصلاةِ الفجرِ.
وعلى هذا فيجوزُ للوَليِّ إذا أرادت المرأةُ أنْ تخرجَ متطيِّبةً أن يمنعَها، بل يجب أنْ يمنعَها في هذه الحالِ؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهاها أن تشهد صلاةَ العشاءِ إذا كانت متطيِّبةً، وكذلك لو خرجت متبرجةً بثيابِ زينةٍ أو بنعالٍ صرَّارةٍ أو ذاتِ عَقِبٍ طويلٍ، .