ومؤخر الصداق، في العرف الإسلامي، هو: الدين المؤجل من المهر في ذمة الزوج لزوجته. فإذا كان الصداق المتفق عليه هو: (ألف) مثلاً، ودفع لها بعضه، وتم الزواج؛ فالباقي هو: المؤخر من الصداق. وليس في الشرع الإسلامي ما يمنع من دفع جميع الصداق عند الزواج، أو قبله، أو بعده، أو تأجيل جميع الصداق، أو بعضه، فالكل جائز شرعا. ويكون الصداق المؤجل، أو المتبقي منه؛ دين في ذمة الزوج لزوجته،
ولم يحدد الشرع: (ما هو المؤخر؟)، ولا (كم هو؟)، كما أنه لم يرد في الشرع تقسيم الصداق إلى: مقدم ومؤخر، بمعنى: أنه لو تم الإتفاق على الصداق بقدر معلوم، وقبضته الزوجة كاملاً؛ فليس لها صداق مؤخر، لأن معنى: (مؤخر) -شرعاً-؛ أي: ما بقي دينا في ذمة الزوج. ووقت دفع الصداق حسب التراضي، أو على اختلاف الأنظمة،، والأعراف، وليس في الشرع ما يمنع من ذلك، إلا إذا خالف الشرع. وقد وقد ورد في صحيح البخاري وغيره أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلاً وكان المهر هو: (أن يعلمها سورا محددة من القرآن بعدما صارت زوجة له،). باعتبار أن المهر صار مؤجلا.
