جميع الفتاوى

الامام مالك بن أنس امام دار الهجرة وصاحب اول كتاب في الحديث الشريف وهو الموطأ( فيه ١٨٢٠حديثا) رؤي بعد موته وسئل : مافعل الله بك؟ فقال: غفر لي بكلمة كنت أقولها عند رؤية جنازة، ماهما؟ (سبحان الحي الذي لايموت)

مسؤولية التحريم والتحليل مسؤولية المجتهدين الذين يستنبطون من الادلة الاحكام الشرعية ويبينونها للناس ، وهذه ليست آراء ولا اهواء، بل أحكام الله تعالى، هم مبلغون عن الانبياء كما ان الانبياء مبلغون عن الله تعالى، وليس لأحد أن يدعي حكما لغير الله ورسوله ويقول انا رأيي، هذا ضلال وسفه، ليس لأحد رأي بعد حكم الله تعالى ، نحن عبيد محكومون لحكم الله منفذون لأوامره، مصداقا لقوله تعالى ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول...) ،وقوله( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) ، المجتهدون لايخترعون احكاما من عندهم، هم يشرحون كلام الله وكلام رسوله ، لايحلل ولايحرم ، لذلك في القرآن نهانا عن ادعاء التحليل والتحريم،(  
(قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِینَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّیِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِیَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا خَالِصَةࣰ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ)[ الأعراف 32]،
ومرة حاول جماعة زمن النبي عليه الصلاة والسلام أن يجتازوا أسوار التحريم والتحليل ويشرعوا لأنفسهم مالم يأذن به الله تعالى، فماالذي حدث؟  
 روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه – أنه قال: جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أُخبِروا كأنهم تقالُّوها [أي: عدُّوها قليلة]، فقالوا: أين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا [أي: دائما دون انقطاع]، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر [أي: أواصل الصيام يومًا بعد يوم]، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا.
فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
لاتشدد على نفسك بالعبادة فتتعب وتترك العمل، الله يريد منا الاعتدال في كل شيء ( وكذلك جعلناكم امة وسطا) وقال ( يريد الله أن يخفف عنكم ) وقال ( وماجعل عليكم في الدين من حرج)، وحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا ( يسروا ولاتعسروا).

هذان عقدان
العقد الاول: ايجاب وقبول وسلعة موجودة وتم دفع الثمن، اليس صحيحا؟ نعم صحيح توفرت شروطه وأركانه قال تعالى ( إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها.) يدا بيد، 
العقد الثاني: جاء بالسلعة ، كم اشتريتها؟ ٢٠٠٠ ل.س.وكم تريد أن تبيعني إياها؟ ب ٢٣٠٠ ل.س ،تسددها خلال ثلاثة أشهر
قلت: اشتريت، حددت السعر وجرى الإيجاب والقبول...إذن العقد الثاني صحيح.فالعملية شرعية ١٠٠%.مبارك.

اخي! لايوجد شك ولا لحظة ان الله لايستجيب الدعاء، كل دعائك مستجاب اذا كان جائزا، هو الذي أخبرنا (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)، لايطرد الله احدا اذا وقف ببابه، لكن هناك آداب للدعاء ليكون أقرب الى الاجابة، 
١- الجلوس باتجاه القبلة.
٢- صلاة ركعتين قبله.
٣-يقرأ شيئا من القرآن كسورة يس.
٤ - الدعاء في السجود.
٥ - التوسل بسيدنا رسول الله وبالأولياء المقربين.
٦ - يدعوه بأسمائه الحسنى واسمه الاعظم..
٧ - اختيار أوقات التجلي : بعد الصلوات المكتوبات، قبل الفجر، 
سأل أحد الصحابة
وهو أبو أمامة -رضي الله عنه- مرفوعاً: قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الدعاء أسمع؟ قال: «جَوْفَ الليل الآخِر، ودُبُر الصلوات المكتوبات». [حسن.] - رواه الترمذي

هذا معصية تحتاج إلى توبة، وتسبب أذى للزوجة وربما يؤدي إلى التهابات تؤدي الى العقم والعياذ بالله ، ستبب بقطع نسلك، الامر خطير ، والرب جل جلاله ماحرم ذلك إلا لاجلك 

 إن فتى شابًّا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا! فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه! فقال: ((ادنه))، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: ((أتحبه لأمك؟))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأمهاتهم))، قال: ((أفتحبه لابنتك؟))، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم))، قال: ((أفتحبه لأختك))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأخواتهم))، قال: ((أفتحبه لعمتك؟))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لعمَّاتهم))، قال: ((أفتحبه لخالتك))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم))، وهنا النبي اعطاه ثلاثة أدوية : فوضع يده عليه، وقال: ((اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصِّن فَرْجَه))، فلم يكن بعد - ذلك الفتى - يلتفت إلى شيء؛ رواه أحمد بإسناد صحيح.

هذه دعوة إلى عفة الفرج عن الحرام، ولِما للعفة من أهمية فقد أمر الله تعالى بها كل من لم يستطع النكاح؛ فقال تعالى: ﴿ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا ﴾ [النور: 33]، وأمَر المؤمنين جميعًا أن يحفظوا فروجهم عن الحرام والطرقِ الموصلة إليه؛ فقال تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ﴾ [النور: 30]، وأمر بذلك المؤمنات؛ فقال تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور: 31]، ووصف عباده الصالحين بالبُعد عن الزنا؛ فقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ﴾ [الفرقان: 68]، ثم هدد مَن وقع فيه - مع غيره مما ذكر - بقوله: ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴾ [الفرقان: 68، 69]؛ فكان حريًّا بكل مسلم ومسلمة أن يكون مستجيبًا لنداء خالقه جل وعلا، مستمسكًا بالعفة، حريصًا على الطُّهر والنقاء، بعيدًا عن كل ما يدنس شرَفه.
اولا- تغض بصرك
ثانيا- تخفف أكلك.
ثالثا- تدعو ربك أن يحفظ فرجك ، نحن وللأسف لانهتم بالأذكار التي علمنا إياها سيدنا رسول الله، علمنا إذا خرجنا من بيت الخلاء أن ندعو فنقول: اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش ماظهر منها ومابطن.
الدعاء يغذي قلبك بالإيمان ، يقوي بطارية قلبك لتقوى على الطاعة على حسب قوة التجائك وصدقك مع ربك عزوجل،
الشهوة أسوأ على الانسان من ابليس ، كيف تقتل شهوتك الحرام ونفسك الأمارة بالسوء؟ بالذكر ،
بعد كل تلك الاحتياطات اذا غلبت عليك شهوتك وقاربت الزنا هنا الاسلام يعطيك قاعدة ارتكاب أخف الضررين وهو جلد عميرة، اي الاستمناء باليد تخفيفا للشهوة لئلا توردك موارد الزنا.
رابط الفيديو : اضغط هنا

لعب الشدة حرام بالمذاهب الأربعة، تضييع وقت وموصل إلى القمار وملعبة للشيطان...ومفاسد كثيرة يؤذن المؤذن ويناديه الأب والأم وهو مشغول بلعب الشدة، الفقير أقرؤها بكسر الشين لأنها تورث الفقر ،الشَدة تورث الشِدة ، كل ماألهى عن ذكر الله تعتريه الحرمة والكراهة، المعصية تحرمك من العبادة والرزق الحلال أما سمعت؟ لايطلب ماعند الله بمعصيته، 
والحل: أن تترك أصحابك الذين تلعب معهم 

ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر، 
لأن الله حرَّم  -سبحانه وتعالى- الزنا وجعل لمن يرتكبه عقوبة كبيرة، وقد جاء تحريم الزنا في عدد كبير من الآيات القرآنية، مرَّة بشكل مباشر ومرَّة بشكل خفيٍّ، ومما جاء من آيات تحريم الزنا في القرآن الكريم:  قال تعالى في سورة الإسراء: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} . وقال تعالى في سورة المؤمنون: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ  إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ  فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} . وقال تعالى في سورة الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا  يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانً} . وقال تعالى في سورة النور: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تعلمون.
لكن في المذهب الشافعي والمالكي الحرام لايحرم الحلال ، يعني زنى بامرأة ثم تزوج ابنتها، عقد صحيح للقاعدة المذكورة ، المذهب الحنفي إذا تزوج امرأة وزنى بفرعها أو أصلها حرمت عليه وأهلها ، وعند الحنابلة أشد ، لو مس امرأة بشهوة حرم عليه أصلها وفرعها حتى عند الحنابلة لو لاط بذكر حرم عليه أخواتها، .
يجب التوبة والندم والعزم على ألا يعود إليها وعدم التحدث بهذه المعصية، انتبهوا ياشباب، ذكر المعصية معصية ، وكانه مجاهرة بها ، ليس لك أن تتباهى بالحرام والا قصمك الله لانك تتحدى تحريمه له.
استر نفسك .

لا أتصور إنسانا سويا ينكر حقوق والديه عليه الا انسانا منحرفا مختلا ، لماذا؟
لأن من عبد الاله وجب عليه تنفيذ أوامره، والأوامر صارمة من مولانا عزوجل في بر الوالدين،لاتملك لها تأويلا ولا تحويلا، كما أنك تعبد الخالق الحقيقي فأيضا عليك أن تبر بالخالق الظاهر أمك واباك ، الله تعالى قرن حقهما بحقه( وقضى ربك ألا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا) قضى حكم وامر، طاعة الوالدين أمر مفروغ منه ،لو اغضب والديه ليلة ومات دخل النار،ففي الحديث 
(ما من مسلم يصبح ووالداه عنه راضيان ، إلا كان له بابان من الجنة ، وإن كان واحدا فواحد ، وما من مسلم يصبح ووالداه عليه ساخطان، إلا كان له بابان من النار ، وإن كان واحدا فواحد). وزاد أبو يعلى في آخره:  فقال : أراه رجلا : يا رسول الله ، فإن ظلماه ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( وإن ظلماه ، وإن ظلماه وإن ظلماه.) ثلاث مرات. قال الحافظ ابن حجر: إسناد أبي يعلى حسن، وقد روي موقوفا..
الوالدان جنتك ونارك، ولذا جعل الله عقوق الوالدين عقوبته هنا في الدنيا قبل الآخرة، لن تدخل الجنة حتى يوقع لك الوالدان صك الدخول،تبقى على جبل الاعراف بين الجنة والنار حتى يرضيا عليك، شوف الله يسامحك بحقوقه : الصلاة والصيام وخلافه..لكن لايسامحك بحقوق العباد
اسمعوا هذا الحديث: 
 - قال: يَحشُرُ اللهُ النَّاسَ-"، أي: يَومَ القِيامَةِ "وأَوْمَأَ بيَدِه إلى الشَّامِ"، أي: يُخرِجُهم اللهُ عزَّ وجلَّ ويَجمَعُهم في أرضِ المَحشَرِ بالشَّامِ، "عُراةً غُرْلًا"، أي: غيرَ مَخْتونينَ "بُهْمًا" وفسَّر البُهْمَ، قال: ليس معهم شَيءٌ، "فيُنادي"، أي: اللهُ عزَّ وجلَّ، "بصَوتٍ يَسمَعُه مَن بَعُدَ" وقَولُه: "فيُنادي بصَوتٍ"؛  "يَسمَعُه مَن بَعُدَ كما يَسمَعُه مَن قَرُبَ"، أي: إنَّ هذا الصَّوتَ يَسْتوي في سَماعِه القَريبُ والبَعيدُ، فيقولُ: "أنا المَلِكُ، أنا الدَّيَّانُ"، والدَّيَّانُ مَأْخوذٌ من {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4]، أي: هو المُحاسِبُ والمُجازي، ولا يُضيعُ عَمَلًا، "لا يَنبَغي لأحَدٍ من أهلِ الجَنَّةِ أنْ يَدخُلَ الجَنَّةَ، وأحَدٌ من أهلِ النَّارِ يُطالِبُه بمَظلِمَةٍ"، أي: لن يُؤذَنَ لعَبدٍ من أهلِ الجَنَّةِ أنْ يَدخُلَها إلَّا بعدَ أنْ تُقتَصَّ منه المظالِمُ، إنْ كان قد ظلَم أحَدًا وإنْ كان هذا المظلومُ مِن أهلِ النارِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه لا يُغفِلُ له حقَّه حتى وإنْ أُكِّدتْ للمَظلومِ الجَنَّةُ وأُكِّدتْ للظالمِ النارُ، وهذا للتنبيهِ والتشديدِ على تحقُّقِ الجزاءِ والحِسابِ، "ولا يَنبَغي لأحَدٍ من أهلِ النَّارِ أنْ يَدخُلَ النَّارَ، وأحَدٌ من أهلِ الجَنَّةِ يُطالِبُه بمَظلِمَةٍ"، أي: وكذلك أهلُ النَّارِ سوف تُقتَصُّ منهم المظالِمُ؛ ليَأخُذَ اللهُ عزَّ وجلَّ للمَظلومِ حَقَّه من ظالِمِه، وهذا مِن عَدْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ بين العِبادِ، "قالوا: وكيف، وإنَّا نأتي عُراةً غُرْلًا بُهْمًا"، أي: كيف يُقتَصُّ للمَظلومٍ، ونحن عُراةٌ ليس معنا شَيءٌ نَدفَعُه له، ليس معنا مالٌ، ولا أيُّ شَيءٍ آخَرُ؟
"قال: بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ"، أي: إنَّ إعطاءَ الحُقوقِ يَومَ القِيامَةِ سوف يكونُ بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ، فيأخُذُ المَظلومُ من حَسَناتِ مَن ظلَمه بقَدْرِ مَظلِمَتِه، فإذا فَنِيَتْ حَسَناتُ الظالِمِ، أُخِذَ من سيِّئاتِ المَظلومِ وأُضيفَتْ إلى سيِّئاتِه إلى أنْ يَستوفِيَ كُلُّ إنسانٍ حَقَّه.
يبقى على الاعراف حتى يقضي الله بينه وبين حقوق والديه ، لذا ورد:( رضا الرَّبِّ في رضا الوالدِ، وسخطُ الرَّبِّ في سخطِ الوالدِ)، اذا منعه والده من حج النفل وذهب ذهب وهو عاص، اذا كنت تصلي نافلة ونادى عليك وعلمت انه يتأذى إن لم تجبه فعليك ترك الصلاة وتجيبه.
(أقبل رجلٌ إلى رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: "أُبايِعْك على الهجرةِ والجهادِ، أبتغي الأجرَ من اللهِ، قال فهل من والدَيك أحدٌ حيٌّ؟ قال نعم، بل كلاهما، قال فتبتغي الأجرَ من اللهِ؟ قال نعم، قال فارجِعْ إلى والدَيك فأحسِنْ صُحبتَهما)..     عن تلسيدة عائشة رضي الله عنها قالت: (نمتُ فرأيتُني في الجنَّةِ فسَمِعْتُ صوتَ قارئٍ يقرأُ فقُلتُ مَن هذا ؟.فقالوا: هذا حارثةُ بنُ النُّعمانِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم كذلكَ البِرُّ كذلكَ البِرُّ وَكانَ أبرَّ النَّاسِ بأمِّهِ).                                 . قال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (رغِم أنفُ رجُلٍ ذُكِرْتُ عندَه فلَمْ يُصَلِّ علَيَّ، ورغِم أنفُ رجُلٍ أدرَك أبوَيْهِ عندَ الكِبَرِ فلَمْ يُدخِلاه الجنَّةَ، ورغِم أنفُ رجُلٍ دخَل عليه شهرُ رمضانَ ثمَّ انسلَخ قبْلَ أنْ يُغفَرَ له).         . جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: (يا رسولَ اللهِ، ما الكبائرُ؟ قال الإشراكُ باللهِ، قال: ثمّ ماذا؟ قال: ثمّ عقوقُ الوالدَينِ، قال: ثمّ ماذا؟ قال : اليمينُ الغموسُ، قلتُ: وما اليمينُ الغموسُ؟ قال: الذي يقتطعُ مالَ امرئٍ مسلمٍ، هو فيها كاذبٌ).                                روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال، عن الرسول صلى الله عليه وسلّم قال: (ثلاثُ دعَواتٍ مُستَجاباتٌ لا شَكَّ فيهِنَّ دَعوةُ الوالِدِ، ودَعوَةُ المسافِرِ، ودعوَةُ المَظلومِ).                       وقرن الله تعالى عبادته مع الإحسان إليهما في الآية الآتية: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً). و قال الله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً). قال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ). قال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).       قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً). أمثلة على بر الوالدين قدّم لنا الصحابة رضوان الله عليهم أعظم الأمثلة في برّ الوالدين، منها الآتي: ما يروى عن الصحابيّ أسامة بن زيد، كان له شجرة نخل مُثمرة بالمدينة، وكانت النّخلة تساوي قيمة ألف دينار، في أحد الأيام اشتهت أمه الجمار، وهو الجزء الرّطب في قلب النخلة، فقطع أسامة بن زيد شجرة النّخيل المثمرة ليُطعم جمارها إلى والدته، فلمّا سألوه الصحابة عن ذلك؟ أجابهم: أي شيء تطلبه منّي أمي وأستطيع فعله إلّا قمت به. كان عليّ بن الحسين باراً بأمه كثيراً، بالرّغم من ذلك لم يكن يشاركها الأكل في إناءٍ واحد، فسألوه: إنّك كثير البرّ بأّمك ومع هذا لا نراك تأكل معها من نفس الإناء؟ أجاب: أخاف أن آخذ شيء تكون عينها سبقت إليه، فأصبح عاقّاً. وهذا ظبيان بن علي الثّوري كان شديد البرّ بأمه، وكان يسافر معها إلى مكة المكرمة، وعندما يكون الطّقس شديد الحر، كان يحفر بئراً ثمّ يصّبُ فيه الماء، ويقول لأمّه: ادخلي هذا البئر علّك تبردي فيه. عن أنس بن النّضير الأشجعي : طلبت أم ابن مسعود سُقيا ماء في ليلة من اللّيالي ثمّ غلبها النّوم، وعندما عاد لها بشربة ماء وجدها نائمة فثبت شربة الماء فوق رأسها حتّى أصبحت.                               يُعتبرّ برّ الوالدين من أعظم الأعمال وأحبّها عند الله عزّ وجلّ، حتّى أنها جاءت أحياناً بعد الصّلاة، أو بمرتبة الجهاد، وغيرها من الفضل العظيم الذي يعود بالنّفع على المسلم البار، وهذه بعض النقاط التي تبين الخير والنّفع الذي يعود عليه: سبب لزيادة العمر والرّزق:فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (من سره أن يُمد له عمره، ويزاد في رزقه فليبرّ والديه وليصل رحمه).. سبب لكسب برّ الأبناء لاحقاً: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (برّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم). سبب لمغفرة ذنوب العبد: كما ورد في الآية الكريمة، قال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ الْمُسْلِمِينَ). سبب لتفريج الهموم والكروب: ويدل على ذلك ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه، فقد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (بيْنَما ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَشَّوْنَ أَخَذَهُمُ المَطَرُ، فأوَوْا إلى غَارٍ في جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ علَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ، فَانْطَبَقَتْ عليهم، فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ، فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يَفْرُجُهَا عَنْكُمْ، فَقالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إنَّه كانَ لي وَالِدَانِ شيخَانِ كَبِيرَانِ، وَامْرَأَتِي، وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَى عليهم، فَإِذَا أَرَحْتُ عليهم، حَلَبْتُ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ، فَسَقَيْتُهُما قَبْلَ بَنِيَّ، وَأنَّهُ نَأَى بِي ذَاتَ يَومٍ الشَّجَرُ، فَلَمْ آتِ حتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُما قدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كما كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بالحِلَابِ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِما أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُما مِن نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا منها فُرْجَةً، نَرَى منها السَّمَاءَ،  فَفَرَجَ اللَّهُ منها فُرْجَةً، فَرَأَوْا منها السَّمَاءَ). استجابة دعاء الوالد للولد البار: فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ثلاثُ دعَواتٍ يُستجابُ لَهنَّ لا شَكَّ فيهنَّ دعْوةُ المظلومِ ودعْوةُ المسافرِ ودعْوةُ الوالدِ لولدِه). بل هما سبب من أسباب قبول التوبة: ودلّ على ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أنَّهُ أتاهُ رجلٌ، فقالَ: إنِّي خَطبتُ امرأةً فأبَت أن تنكِحَني، وخطبَها غَيري فأحبَّت أن تنكِحَهُ، فَغِرْتُ علَيها فقتَلتُها، فَهَل لي مِن تَوبةٍ؟ قالَ: أُمُّكَ حَيَّةٌ؟ قالَ: لا، قالَ: تُب إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وتقَرَّب إليهِ ما استَطعتَ، فذَهَبتُ فسألتُ ابنَ عبَّاسٍ: لمَ سألتَهُ عن حياةِ أُمِّهِ؟ فقالَ: إنِّي لا أعلَمُ عملًا أقرَبَ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ مِن برِّ الوالِدةِ).
وحقوق الابناء لاشيء امام حقوق الآباء، فلاتفكر أنه لك حق عند والديك لك، بل هو فضل وتكرم وعطف،تصور ان الام معها رخصة الا ترضع وليدها ،لايجبرها الشرع الا على رضعة الصمغة، لذا انظروا الى صيغة الحديث ( رحم الله أعان ولده على بره) ، أنت ومالك لأبيك إذا كان فقيرا، 
عندما تكون بارا بوالديك ستمسك التراب وينقلب ذهبا، 
كما جرى مع ولد بني اسرائيل الذي ترك له أبوه بقرة:
 رجل صالح من بنى إسرائيل يتحرى الدقة في كسبه فلا يرضى إلا بالحلال من الكسب ولا يفعل إلا الحلال من السلوك كان رجلا يبتغى وجه الله في كل ما يفعل وعندما حضرته الوفاة كانت ثروته هى بقرة صغيرة وله ابن وزوجة فما كان من الرجل إلا أن دعا الله قائلاً : اللهم أستودعك هذه. وكان دعاء الرجل يبغي به أن تكون البقرة الصغيرة وديعة عند الحق سبحانه وأن يكون عائدها لرعاية الزوجة والابن إن الرجل المؤمن لم يأتمن أحداً من قومه لذلك استودع ربه ما يملك فلم يجد أميناً إلا الله سبحانه. وأطلق الرجل بقرته ترعى في المراعى وقبل أن يموت قال لزوجته إنى لم أجد غير ربى استودعه بقرتى. وعندما سألته زوجته : أين البقرة ؟ قال لها : لقد أطلقتها في المراعى. مات الرجل وكبر أبنه فقالت له الأم : لقد ترك لك أبوك بقرة واستودعها عند خالق الكون سبحانه الذى لا تضيع ودائعه فقال الابن لأمه : وأين أجد البقرة لأستردها؟ قالت الأم : ألا تقول كأبيك لقد قال والدك : لقد استودعت البقرة عند الله فلتقل أنت : إنى أتوكل على الله تعالى وابحث عنها وسمع الابن كلام أمه وذهب إلى المراعى وسجد لله داعياً : اللهم رب إبراهيم ويعقوب رد عليّ ما استودعك أبى. وإذا بالبقرة تأتى إليه طائعة وكانت هذه البقرة تثير العجب من أمرها كانت قادرة على أن ترد يد كل إنسان يقترب منها. وهكذا أراد الله سبحانه أن يوضح - من خلال قصة البقرة - يقيناً إيمانياً جديداً لقد استودع الرجل المؤمن ثروته الله سبحانه قبل أن يموت وتوكل الابن على الله سبحانه وتعالى واسترد البقرة ورأى نفر من بنى إسرائيل الابن وهو يقود البقرة بعد أن عرفوا الصفات التى أرادها الله في البقرة المراد ذبحها وأراد هؤلاء القوم شراء البقرة من الابن فقدموا له الدراهم فرفض فقدموا له الدنانير فرفض فسألوه عن الثمن الذى يطلبه فأجاب الابن : لن أبيعها قبل أن أستشير أمى وكان ذلك الابن باراً بأمه كان يقضى نهاره في الاحتطاب - أى جمع الحطب - وكان يقسم ثمن ما يجمعه من الحطب إلى ثلاثة أقسام : قسم يأكل منه وقسم يعطيه لأمه لترعى أمورها وقسم ثالث يتصدق به. كما كان هذا الفتى يقسم ليله إلى ثلاثة أقسام : ثلث يكون فيه خاضعاً لأوامر أمه وراعياً لها ومنفذاً لرغباتها وثلث يكون فيه عابداً لله متبتلاً إلى خالقه عز وجل والثلث الأخير من الليل ينامه. وذهب الابن البار إلى أمه يستشيرها في أمر بيع البقرة وقال لها : عرضوا عليّ ثمناً لها ثلاثة دنانير فقالت الأم : وهذا المبلغ لا يساويها إنها تساوى أكثر. ثم عاد النفر من بنى إسرائيل يعرضون على الابن البار ستة دنانير ثمناً لها وعاد الابن البار يستشير أمه قالت الأم: مازال ذلك الثمن أقل من قيمة البقرة وعاد قوم من بنى إسرائيل يطلبون شراء البقرة باثنى عشر ديناراً لكن الابن رفض أن يبيع دون استشارة أمه وقال لهم: والله لا أبيعها حتى لو كان وزنها ذهباً إلا بعد مشورة أمى وأخيراً رضيت الأم أن يأخذوا البقرة بملء جلدها ذهباً وهكذا بارك الله فيما استودعه العبد المؤمن وبارك الله في الابن فكان باراً بأمه وبارك الله في الزوجة فطلبت من الابن أن يتوكل على الله تعالى وهو يبحث عن البقرة وبارك الله في البقرة ذاتها فجعلها قادرة أن ترد أى يد صاحبها وأخيراً بارك الله سبحانه للابن في عمله الذى يرعى فيه حق الله سبحانه وحق أمه وحق نفسه وبارك الله له في ليله الذى قسمه بين رعاية الأم وعبادة الحق ورعاية جسده لقد بارك الله في كل ماترك الرجل الصالح من بنى إسرائيل.

حتى لانقع في محظور أحاديث حرمة التصوير نقول عنه: حبس ظل ،فللإسلام موقف من التصوير الذي بدأ بنحت التماثيل وعبادتها
تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد .
التصوير من خصائص الله وحده، فليس لأحد أن يشاركه في هذا الخلق والإبداع، كما أن في التصوير وسيلة للغلو فيها، وفيه مشابهة لمن كانوا يصنعون التماثيل ويعبدونها، وفي إدخال الصور للبيت منع من دخول الملائكة، والشريعة تأمر بطمس الصور وعدم إظهارها، وحكم التصوير ليس على درجة واحدة، فهو يختلف باختلاف اعتقاد المصوّر، وباعتبار ما قام بتصويره.
حكم التصوير يختلف باختلاف قصد صانعها، وكذلك باعتبار الشيء الذي صوره، مما احتاج إلى بيان ذلك بشيء من الإيضاح.
أولا: باعتبار اعتقاد المصوِّر صانع الصورة، وهو على حالين: الحال الأول: من صنع الصورة يقصد مضاهاة خلق الله ومحاكاته في فعله، فهذا شرك أكبر، وكفر مخرج من الملة؛ كما بين ذلك أهل العلم كالنووي على شرح مسلم ، وابن حجر في فتح الباري، والطيبي في شرح المشكاة، والقاري في مرقاة المفاتيح.
 ويدل على هذا: ما جاء عن مسلم، قال: كنا مع مسروق، في دار يسار بن نمير، فرأى في صفته تماثيل، فقال: سمعت عبد الله، قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: ((إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون)).
 ويدخل في هذا الحكم كذلك من صنع الصورة لكن قصد بتصويرها أن تعبد من دون الله كأن يصور لأهل البوذية صورة بوذا، أو يصور للنصارى المسيح، أو يصور أم المسيح ونحو ذلك، فتصوير وثنا يعبد من دون الله، وهو يعلم أنه يعبد، فهذا شرك أكبر وكفر بالله. قال ابن رجب في فتح الباري: "فتصوير الصور على مثل صور الأنبياء والصالحين؛ للتبرك بها والاستشفاع بها محرم في دين الإسلام، وهو من جنس عبادة الأوثان". الحال الثاني: أن لا يقصد المضاهاة ولا العبادة؛ وإنما صنعها من باب العبث أو التجارة أو الهواية كأن يصنع من طين أو من الخشب أو من الأحجار شيئا على صورة حيوان وليس قصده أن يضاهي خلق الله، بل قصده العبث ؛ فهذا محرم، وكبيرة من الكبائر.
قال ابن رجب: "وتصوير الصور للتآنس برؤيتها أو للتنزه بذلك والتلهي محرم، وهو من الكبائر".
 قال امامنا النووي في شرح مسلم: "قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره؛ فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها".
ثانيا: باعتبار المصوَّر وهو الشيء الذي تمَّ تصويره، وهو على أحوال:
1.إذا كان المصوَّر تمثالا مجسما، من ذوات الأرواح، فهذا محرم بالإجماع. قال ابن العربي المالكي: "حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذوات أجسام حرم بالإجماع" وقال ابن عطيه "ما أحفظ من أئمة العلم من يجوزه".
2.إذا كان المصور من غير ذوات الأرواح كالأشجار والجبال، فهذا جائز صناعته عند جماهير العلماء ، لما جاء عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما، إذ أتاه رجل فقال: يا أبا عباس، إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير، فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: سمعته يقول: ((من صور صورة، فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا))، فربا الرجل ربوة شديدة، واصفر وجهه، فقال: ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح، ولقول سيدنا جبريل للنبي (صلى الله عيله وسلم): "فمر برأس التمثال فيقطع فيصير كهيئة الشجرة".
3.إذا كان المصور مرسوما باليد مما له روح، فالجمهور على تحريمه؛ لعموم الأدلة المانعة من التصوير.
4.إذا كان المصور مرسوما باليد مما ليس له روح، فهذا لابأس به ولاحرج، عند جمهور أهل العلم[. سواء صنعه الآدمي كأن يصور الإنسان سيارة أو طيارة لأنه إذا جاز صناعته جاز تصويره، فصنع الأصل جائز، فالصورة التي هي فرع من باب أولى. أو صور مما لم يصنعه الآدمي وإنما خلقه الله كأن يرسم شجرة أو جبل، لقول ابن عباس للرجل الذي أرد أن يصنع صور: إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح، ولقول سيدنا جبريل للنبي (صلى الله عليه ولم): "فمر برأس التمثال فيقطع فيصير كهيئة الشجرة".
5.إذا كان المصوَّر لعبة طفل مجسمة، فهي على نوعين:
أ‌-إذا كانت اللعبة من العهن والرقاع، فذهب الجمهور إلى جوازها؛ سواء أكانت اللعب على هيئة تمثال إنسان أو حيوان، فإن صنعها جائز، وكذلك بيعها وشراؤها، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي (صلى الله عليه وسلم)، وكان لي صواحب يلعبن معي، وكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي .
وجاء عند أبي داود  عن السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت: قدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من غزوة تبوك، أو خيبر وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب، فقال: ((ما هذا يا عائشة؟)) قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: ((ما هذا الذي أرى وسطهن؟))، قالت: فرس، قال: ((وما هذا الذي عليه؟)) قالت: جناحان، قال: ((فرس له جناحان؟)) قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه).
 فالصورة الفوتوغرافية حبس ظل لم تتدخل يد في صناعتها وتصويرها حتى يجري عليها وعيد التصوير المحرم ، مثلا: النظر في المرآة حبس ظل(خيال) ،وكان لسيدنا رسول الله مرآة ،
فالقاعدة: كل صورة منحوتة أو بارزة لاشك بحرمتها ، 
المتأخرون من المذاهب سمحوا بالصورة الفوتوغرافية وخاصة المالكية ، فنحن لانتشدد في الحكم، نقول اذا علقت صورة والدك في صدر البيت وجاء ابنك وضربها بالطابة فكسرت هل تضربه ام تسامحه؟ بمعنى فقهيهل علقتها للتعظيم ام للذكرى؟ اذا ضربت ابنك فقد علقتها للتعظيم( وإنما العظمة لله ) فأصبحت حراما، وان علقتها للذكرى لاتضربه فتجوز. 
الخلاصة:
التماثيل محرمة في الإسلام سدا لذريعة عبادتها كما حدث لسيدنا نوح
 . قال عروة بن الزبير وغيره : اشتكى آدم عليه السلام وعنده بنوه : ود ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ، ونسر . وكان ود أكبرهم وأبرهم به . قال محمد بن كعب : كان لآدم عليه السلام خمس بنين :  ود وسواع ويغوث ويعوق 
ونسر ; وكانوا عبادا فمات واحد منهم فحزنوا عليه ; فقال الشيطان : أنا أصور لكم مثله إذا نظرتم إليه ذكرتموه . قالوا : افعل فصوره في المسجد من صفر ورصاص . ثم مات آخر ، فصوره حتى ماتوا كلهم فصورهم . وتنقصت الأشياء كما تتنقص اليوم إلى أن تركوا عبادة الله تعالى بعد حين . فقال لهم الشيطان : ما لكم لا تعبدون شيئا ؟ قالوا : وما نعبد ؟ قال : آلهتكم وآلهة آبائكم ، ألا ترونها في  مصلاكم . فعبدوها من دون الله.
فأرسل الله سيدنا نوح فرفضوا ترك عبادتها وبقي فيهم ألف سنة فماآمن معه إلا اربعون بيتا.