جميع الفتاوى

تعريف البدعة: كل ماليس له اصل في الكتاب والسنة.
ويرى الإمام الحافظ ابن رجب -رحمه الله- أنّ للبِدعة مفهوماً آخر فيقول: (والمراد بالبِدعة ما أُحدِث ممّا لا أصل له في الشريعة يدلُّ عليه، فأمّا ما كان له أصل من الشرع يدلّ عليه، فليس ببِدعة شرعاً، وإن كان بِدعةً لغةً، فكلّ من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدِّين يرجع إليه فهو ضلالة، والدّين بريء منه، سواءً كان ذلك في مسائل الاعتقادات، أو الأعمال، أو الأقوال الظاهرة والباطنة).
والبدعة الحسنة هي ما يُستحدث من الأمور الحسنة، وهي توافق السنة الحسنة التي تكلّم عليها النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف (من سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حسنةً، فله أجرُها، وأجرُ مَن عمل بها بعدَه) [صحيح مسلم] ومن الأمثلة على السنة أو البدعة الحسنة جمع الفاروق رضي الله عنه الناس على صلاة التراويح في المساجد بينما لم يجتمعوا عليها من قبل، وكذلك ترقيم التابعي الجليل يحيى بن معمر للقرآن الكريم، ولم يكن مرقماً من قبل، بل كتابة المصحف كاملا ولم يجمع قبله، فكل عملٍ لا يخالف القرآن الكريم والسنة النبويّة الشريفة أو الإجماع هو سنةٌ حسنة أو بدعة حسنة
أما البدعة السيئة المذمومة فهي استحداث أمرٍ ليس من الدين أو يخالف القرآن الكريم والسنة النبويّة وإجماع الأمة، وهي داخلة في معنى حديث النبي الكريم (من أحدث في أمرِنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌ)[صحيح البخاري] وكذلك تدخل في قول النبي وكل بدعةٍ ضلالة،  وإن البدعة السيئة قد تكون مكروهة وقد تكون محرّمة، أو قد تُخرج الإنسان من الدين بالكليّة.
فهل المولد له أصل من القرآن والسنة؟
 إن الاحتفال بميلاده صلى الله عليه وسلم تعظيمٌ واحتفاءٌ الجناب النبوى الشريف، وهو عنوان محبَّته التى هى ركن من أركان الإيمان.
 
والمراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوى: يقصد به تجمع الناس على الذكر، والإنشاد فى مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام؛ إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا، فميلاده كان ميلادًا للحياة.
 
وكرَّم الله تعالى أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام  ميلاد سيدنا موسى وميلاد سيدنا عيسى وجعلها أيام سلام؛ فقال سبحانه: ﴿وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ﴾، وفى يوم الميلاد نعمةُ الإيجاد، وهى سبب كل نعمة بعدها، ويومُ ميلاد النبى -صلى الله عليه وسلم- سببُ كلِّ نعمة فى الدنيا والآخرة.
 
وكان النبى -صلى الله عليه وسلم- إذا سُئِل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فِيهِ» وهذا إيذانٌ بمشروعية الاحتفال به صلى الله عليه وسلم بصوم يوم مولده.
 
قال السخاوى رحمه الله: ثم ما زال أهل الإسلام فى سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون فى شهر مولده صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم يعملون الولائم البديعة المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون فى لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور، ويزيدون فى المبرات بل يعتنون بقراءة مولده الكريم وتظهر عليهم من بركات كل فضل عميم. وعليه: فالاحتفال بميلاده جائز، وهو من سبل إظهار المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
 الإمام القسطلانى فى المواهب اللدنية ما نصه: "وقد رؤى أبو لهب بعد موته فى النوم فقيل له ما حالك؟ قال فى النار إلا أنه خفف عنى كل ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي هاتين ماء وأشار برأس أصبعه وأن ذلك بإعتاقي لثويبة حين بشرتنى بولادة النبى صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له. قال ابن الجزرى فإذا كان هذا الكافر الذى نزل القرآن بذمه جوزى فى النار بفرحه ليلة مولد النبى صلى الله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمته عليه السلام يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته فى محبته صلى الله عليه وسلم؟! لعمرى إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله العميم جنات النعيم"
وهل هناك من منكر كذاب يحرم مدح النبي بالاناشيد وقد مدحه شعراء عصره واثابهم على مدحهم، سيدنا حسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة.. في قلب المسجد ، 
فهي سنة حسنة ليس فيها معصية، افرحوا بهذا النبي ( من فرح بنا فرحنا به).
 

فإن رؤيه الله ورؤية الأنبياء في المنام تحصل لكثير من المؤمنين، فقد ذكر النووي في شرح مسلم عن القاضي عياض أنه قال: اتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها. ... )
وذكر البغوي في كتابه شرح السنة عن شيخه الإمام أنه قال: رؤية الله في المنام جائزة، فإن رآه فوعد له جنة أو مغفرة أو نجاة من النار فقوله حق ووعده صدق. وإن رآه ينظر إليه فهو رحمته، وإن رآه معرضًا عنه فهو تحذير من الذنوب لقوله سبحانه وتعالى: ( أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ )
 وإن أعطاه شيئًا من متاع الدنيا فأخذه فهو بلاء ومحن وأسقام تصيب بدنه يعظم بها أجره لا يزال يضطرب فيها حتى يؤديه إلى الرحمة وحسن العاقبة
وهناك أحاديث تبين جواز رؤية الله بصورة ، منها:
(رَأَيْتُ رَبِّي فِي المنام في صورة شاب مُوَقَّرٍ فِي خَضِرٍ، عليه نَعْلانِ من ذهب، وَعَلَى وجهه فراش مِنْ ذهب)).
2- ((يذكر أنه رأى ربه عز وجل في المنام في صورة شاب موفر في خضر على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب)).
3- ((أنه رأى ربه عز وجل في النوم في صورة شاب ذي وفرة، قدماه في الخضرة، عليه نعلان من ذهب ، على وجهه فراش من ذهب.
والصورة هنا بحسب الرائي وليس المرئي فالله لاتحده صورة، ولكنها رؤيا منامية لايندرج تحتها أحكام.
يقول سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الله تعالى في المنام تؤول على سبعة أوجه: حصول نعمة في الدنيا وراحة في الآخرة وأمن وراحة ونور وهداية وقوة للدين والعفو والدخول إلى الجنة بكرمه ويظهر العدل ويقهر الظلمة في تلك الديار ويعز الرائي ويشرفه وينظر إليه نظرة الرحمة
ولما سئل ﷺ: هل رأيت ربك؟ قال: رأيت نوراً، وفي لفظ: نورٌ أنَّى أراه؟، رواه مسلم .
 

في سنة 635، مات سيدنا سعد بن عبادة في بلاد الشام في ظروف غامضة. وفقا لبعض المصادر، فإن الجن قتلته،
يذكر بعض المؤرخين الإسلاميين أن سيدنا سعد بن عبادة قتلته الجن وهو قائم يبول، وذلك بسهم في قلبه.
 وذكر ابن عبد البر في كتابه "الاستيعاب" أن سعد بن عبادة تخلف عن بيعة أبي بكر، وخرج من المدينة، ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر، وذلك سنة خمس عشرة.  وقيل: بل مات سيدنا سعد بن عبادة في خلافة أبي بكر سنة إحدى عشرة. ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله، وقد أخضر جسده، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول- ولا يرون أحدا: 
«قتلنا سيّد الخزرج
          ... سعد بن عباده،
 رميناه بسهم ...
         فلم يخط فؤاده».
 وهذه رواية ابن جريج عن عطاء.
وقال ابن الأثير: فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد بالشام. 
وقال ابن سيرين: بينما سعد يبول قائما إذ اتكأ فمات، قتلته الجن. 
وفي تاريخ ابن عساكر عن ابن عون عن محمد أن سعد بال وهو قائم فمات فسمع قائلا يقول "قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة، ورميناه بسهم فلم يخط فؤاده". 
وعن سعيد بن عبد العزيز قال: أول مدينة  فتحت بالشام  بصرى وفيها مات سعد بن عبادة.
الجن قتلوه بإذن الله تعالى، لايوجد ذرة في الكون تتحرك إلا بإذن الله وإرادته.
أي تأثير لأي شيء هو بتأثير الله تعالى، يجعل الله التأثير  بين السبب والمسبب ، شرب الماء ارتوى، أكل شبع، هذه الصلة الله تعالى يخلقها عند الأسباب، الله تعالى يوجد الري عند شرب الماء، ليس الماء الذي يروي، ليس الأكل الذي يشبع، ليست السكين التي تقطع، ليست النار التي تحرق، إلا بإذن الله، احفظ القاعدة التوحيدية: الله يوجد تأثيره عند الأسباب العادية لا بها ولا بقوة أودعها الله فيها، 
فإذا قتل الجن سيدنا سعدا فعلوا ذلك بإذن الله.
أتعلمون قاتل سيدنا الحسين عندما أراد شرب الماء ضربه بسهم ومنعه من شرب الماء، أتعرفون ماذا فعل الله بقاتله، أمر الماء ألا يروي القاتل اذا شرب، فكان كلما شرب قال اسقوني..حتى مات كمدا بالاستسقاء .
لو كانت النار تحرق بطبعها لحرقت سيدنا ابراهيم لما ألقي فيها، لكن الله لم يأذن ( قلنا يانار كوني بردا وسلاما على إبراهيم).
رابط الفيديو : اضغط هنا

يمين كاذبة تسمى اليمين الغموس تسبب لصاحبها الانغماس في نار جهنم،
 كمن حلف يميناً يقتطع بها حقاً للغير، أو يضيع بها حقاً عليه، يكون آثماً بذلك وتلك اليمين يمين غموس، لأنها تغمس صاحبها في الإثم، وفي الحديث: «من حلف على يمينٍ صبرٍ (أي كاذباً) يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان»، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
وفي حديث آخر: «إن أعرابياً جاء إلى رسول الله ﷺ يسأله عن الكبائر، فقال: الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغموس، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم، يعني بيمين هو فيها كاذب» أخرجه البخاري 
وإذا كانـت يميناً غموساً فإنــه لا كفــارة فيهــا إذا تعلقت بالماضي، وإنما كفارتها التوبة النصوح، كما ذهب إلى ذلك الأئمة الثلاثة، خلافاً للشافعية.
فإنه يكفر عن يمينه  إطعام عشرة مساكين من أوسط طعام البلد أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام.
ان شاء الله ان يغفر له فعل.

غلط وجائز، انت مهدد بضعف جسمك ، الغسل يجدد الدورة الدموية الني تعوض المني المفقود

 تحدّث القرآن الكريم عن أهل الكهف الذين كانوا قبل الإسلام بأن مَن عَثَروا عليهم بَنَوا مسجدًا على قبورهم كما قال تعالى: (فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا) (سورة الكهف : 21) .
وصحّ في البخاري ومسلم “مسلم ج 5 ص 11” أن أمّ حبيبة وأمَّ سلمة ـ وكانتا من المهاجرين إلى الحبشة ـ ذكرتا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كنيسة رأتها في الحبشة فيها تصاويرُ للرسول، فقال: “إنَّ أولئكَ إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بَنَوْا على قبره مسجداً وصوَّروا فيه تلك الصُّور، أولئك شِرار الخلق عند الله يوم القيامة” .
وجاء في صحيح مسلم عن عائشة أنّ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في مرضِه الأخير “لَعَنَ الله اليهودَ والنّصارى اتَّخذوا قبورَ أنبيائهم مَساجِدَ” قالت عائشة: فلولا ذلك أُبْرِزَ قَبرُه، غير أنه خُشِيَ أن يُتَّخَذَ مَسجدًا.
وفي بعض الروايات أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال ذلك قبل أن يموتَ بخمسٍ كما قاله جُنْدَب،
 ولما احتاج الصحابة إلى الزيادة في مسجده وامتدّت الزيادة إلى أن دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه، ومنها حجرة عائشة مَدفِن الرسول وصاحبيه أبي بكر وعمر ـ بَنوا على القبر حيطانًا مرتفعة مستديرة حوله، لِئَلا يظهرَ في المسجد فيصلِّي إليه العوام، ويؤدِّي إلى المحذور، ثم بنوا جدارين من ركني القبر الشماليين حتّى التقيا، حتى لا يتمكّن أحد من استقبال القبر.
ـ يُؤخذ من هذا أن الإسلام لا يوافِق على ما فعله اليهود والنصارى من بِناء المساجد على القبور، واتخاذها أماكن للعبادة، واتِّخاذ القبر مسجدًا يصوّر بصورتين:
١-  جعل مكان السجود على القبر ذاتِه،
٢-  أو جعل القبر أمام المصلي ليتجه إليه بالعبادة،
 وبذلك يُفسَّر قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما رواه مسلم “لا تصلُّوا على القبور ولا تجلِسوا عليها” .
وللحيلولة دون تقديس القُبور وأصحابها بالصلاة عليها أمرَ النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعدم البناء على القبور أو رفعها، ففي صحيح مسلم عن علي ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول قال له لما بعثَه: “ولا تَدَعْ تمثالًا إلى طمَسْتَه ولا قَبرًا مُشرفًا إلا سوَّيْتَه، ولا صورةً إلا طَمَسْتَها” يقول القرطبي في تفسير “ج 10 ص 379” قال علماؤنا: ظاهره منع تَسنيم القبور ورفعها وأن تكون لاطِئة بالأرض، أي لاصقة، وبه قال بعض أهل العلم، وذهب الجمهور إلى أن هذا الارتفاع المأمور بإزالته هو ما زاد على التّسنيم، ويبقى للقبر ما يُعْرَف به ويُحترَم، وذلك صفة قبر نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقبر صاحبيه رضي الله عنهما، على ما ذكره مالك في الموطّأ، وقبر أبينا آدم على ما رواه الدارقطني من حديث ابن عباس، وأما تعلية البناء الكثيرة على ما كانت تفعله الجاهليّة تفخيمًا وتعظيمًا فذلك يُهدم ويزال، فالزيادة حرام، والتّسنيم في القبر ارتفاعه قدر شبر، مأخوذ من سنام البعير (يراجع نيل الأوطار للشوكاني ج 4 ص 89).
وممّا ورد في النهي عن اتخاذها مساجد قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما: “لعن رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلم ـ زَوّاراتِ القبور والمُتَّخِذين عليها المساجدَ والسُّرُجَ”، رواه أبو داود والترمذي وحسنه، قال القرطبي: قال علماؤنا: هذا يُحرِّم على المسلمين أن يتّخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد، وروى الأئمة عن أبي مَرثد الغَنويّ أنه قال: سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: “لا تصلُّوا على القُبور ولا تجلِسُوا عليها”.
ـ ومن احتياطات العلماء لعدم الصلاة على المقابر أنّهم نَهَوا عن الدّفن في المساجد أو عمل مسجد على القبر، قال النووي في شرح المهذب ص 316 ما نصّه: اتفقت نصوص الشافعيّ والأصحاب على كَراهة بناء مسجد على القبر ،سواء أكان الميت مشهورًا بالصلاح أو غيره، لعموم الأحاديث، قال الشافعي والأصحاب: تُكرَه الصّلاة إلى القبور، سواءٌ كان الميِّت صالحًا أو غيرَه، قال الحافظ أبو موسى: قال الإمام الزعفراني رحمه الله: ولا يُصلَّى إلى قبر ولا عندَه تبرُّكًا ولا إعظامًا، للأحاديثِ.
وأما حكم الصّلاة في المسجد الذي فيه قبر: فإذا كان القبر في مكان مُنعزَل عن المسجد أي لا يُصلّى فيه ، فالصلاة في المسجد الذي يجاوِره صحيحةٌ ولا حرمة ولا كراهة فيها، أما إذا كان القبر في داخل المسجد، فإن الصّلاة باطلة ومحرّمة على مذهب أحمد بن حنبل، جائزة وصحيحة عند الأئمة الثلاثة، غاية الأمر أنهم قالوا: يُكرَهُ أن يكون القبر أمام المصلِّي، لما فيه من التشبُّه بالصلاة إليه، لكن إذا قُصد بالصلاة أمام القبر تقديسه واحترامه كان ذلك حرامًا وربّما أدّى إلى الشرك، فليكن القبر خلفه أو عن يمينه أو عن يساره.

هناك روايات لهذا الحديث تؤيد هذا المعنى
((قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))  .
و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة جعل يلقي على وجهه طرف خميصة له، فإذا اغتم كشفها عن وجهه وهو يقول: ((لعنة الله على اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) تقول عائشة: ((يُحذِّر مثل الذي صنعوا))   .
قال الحافظ ابن حجر: وكأنه صلى الله عليه وسلم علم أنه مرتحل من ذلك المرض، فخاف أن يعظم قبره كما فعل من مضى، فلعن اليهود والنصارى إشارة إلى ذمّ من يفعل فعلهم...
5- عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة يقال لها: مارية - وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة - فذكرن من حسنها وتصاويرها قالت: فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فقال: ((أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة)) .
قال الحافظ ابن رجب في (فتح الباري): هذا الحديث يدلّ على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين، وتصوير صورهم فيها، كما يفعله النصارى، ولا ريب أن كل واحد منهما محرم على انفراد، فتصوير صور الآدميين محرم، وبناء القبور على المساجد بانفراده محرم، كما دلت عليه نصوص أُخر، يأتي ذكر بعضها. قال: والتصاوير التي في الكنيسة التي ذكرتها أم حبيبة وأم سلمة كانت على الحيطان ونحوها، ولم يكن لها ظل، فتصوير الصور على مثال صور الأنبياء والصالحين للتبرك بها، والاستشفاع بها يحرم في دين الإسلام، وهو من جنس عبادة الأوثان، وهو الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أهله شرار الخلق عند الله يوم القيامة، وتصوير الصور للتآنس برؤيتها أو للتنزه بذلك، والتلهي محرم، وهو من الكبائر وفاعله من أشد الناس عذاباً يوم القيامة، فإنه ظالم ممثل بأفعال الله التي لا يقدر على فعلها غيره، والله تعالىلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11] لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله سبحانه وتعالى 
 6- عن جندب بن عبدالله البجلي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمسٍ وهو يقول: ((قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء، وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي فيكم خليل، وإن الله عز وجل قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً، لاتخذت أبا بكرٍ خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك))
7- : ((ألا وإنَّ من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك))   .
8- : ((أدخلوا عليَّ أصحابي فدخلوا عليه وهو متقنع ببردة معافريّ، فكشف القناع فقال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))  .
9- عن أبي عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم: ((أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذي اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))  .
10- : ((لعن الله (وفي روايةٍ: قاتل الله) اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))   .
11- : ((اللهم لا تجعل قبري وثناً، لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))  .
12-  ((إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد))  .
إن كل من يتأمل في تلك الأحاديث الكريمة يظهر له بصورةٍ لا شك فيها أن الاتخاذ المذكور حرام، بل كبيرة من الكبائر، لأن اللعن الوارد فيها، ووصف المخالفين بأنهم شرار الخلق عند الله تبارك وتعالى، لا يمكن أن يكون في حقّ من يرتكب ما ليس كبيرة كما لا يخفى.
وقد اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم ذلك، ومنهم من صرح بأنه كبيرة 
فالمذهب الشافعية أنه كبيرة:
قال الفقيه ابن حجر الهيتمي: الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون: اتخاذ  القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها واتخاذها أوثاناً، والطواف بها، واستلامها، والصلاة إليها   .
ثم ساق بعض الأحاديث المتقدمة وغيرها، ثم قال: (تنبيه): عدّ هذه الستة من الكبائر وقع في كلام بعض الشافعية، ... ووجه اتخاذ القبر مسجداً منها واضح، لأنه لعن من فعل ذلك بقبور أنبيائه، وجعل من فعل ذلك بقبور صلحائه شر الخلق عند الله تعالى يوم القيامة، ففيه تحذير لنا كما في رواية: ((يُحذِّر مثل الذي صنعوا))   أي يُحذِّر أمته بقوله لهم ذلك من أن يصنعوا كصنع أولئك، فيلعنوا كما لعنوا، ومن ثم قال أصحابنا: تحرم الصلاة إلى قبور الأنبياء والأولياء تبركاً وإعظاماً، ومثلها الصلاة عليه للتبرك والإعظام، وكون هذا الفعل كبيرة ظاهرة من الأحاديث المذكورة لما علمت، فقال بعض الحنابلة: قصد الرجل الصلاة عند القبر متبركاً به عين المحادّة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وابتداع دين لم يأذن به الله، للنهي عنها ثم إجماعاً، فإن أعظم المحرمات وأسباب الشرك الصلاة عندها، واتخاذها مساجد، أو بناؤها عليها والقول بالكراهة محمول على غير ذلك، إذ لا يظن بالعلماء تجويز فعل تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله، ويجب المبادرة لهدمها، وهدم القباب التي على القبور إذ هي أضر من مسجد الضرار، لأنها أسست على معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه نهى عن ذلك، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدم القبور المشرفة، وتجب إزالة كل قنديل أو سراج على قبر، ولا يصح وقفه ونذره.اهـ.  .
هذا كله كلام الفقيه ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى.
أما نبينا فقد دفن في غرفته، ولم المسجد النبوي قد توسع،بيته كان خارج المسجد.

 نزلت في سيدنا  صهيب بن سنان الرومي ، وذلك أنه لما أسلم بمكة وأراد الهجرة ، منعه الناس أن يهاجر بماله ، وإن أحب أن يتجرد منه ويهاجر ، فعل .
 فتخلص منهم وأعطاهم ماله ، فأنزل الله فيه هذه الآية ، فتلقاه سيدنا عمر بن الخطاب وجماعة إلى طرف الحرة . فقالوا : ربح البيع . فقال : وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم ، وما ذاك ؟ فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه الآية . 
ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " ربح البيع صهيب ، ربح البيع صهيب.

حَلْقُ شَعْرِ الرَّأسِ من محظوراتِ الإحرامِ.
عن كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، رَضِي اللَّه عنه، قال: ((أتى عليَّ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم زمنَ الحُدَيبِيَةِ والقَمْلُ يتناثَرُ على وجهي فقال: أيُؤْذيك هوامُّ رَأسِك؟ قُلْتُ: نعم. قال: فاحْلِقْ، وصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ، أو أطعِمْ سِتَّةَ مساكينَ، أو انْسُكْ نَسيكَةً)) 
أنَّه رتَّبَ فديةَ الأذى على حَلْقِ الرَّأسِ.اما يصوم ثلاثة ايام ، او يطعم ستة مساكين، او يذبح شاة.
فمن اعتمر قبل حجه ثم تحلل ولبس ثيابه ، ثم احرم بعدها بالحج ،يسمى تمتعا، تمتع بمحرمات الاحرام فهذا يذبح شاة،...فمن لم يجد قيمة الشاة يصوم بعد احرامه بالحج ثلاثة ايام، ويصوم سبعة ايام عندما يعود الى بلاده، تلك عشرة كاملة.
اذا لم يكن من اهل مكة.

الإحصارُ هو مَنْعُ المُحْرِمِ مِن إتمامِ أركانِ الحَجِّ أو العُمرةِ   .
الإحصارُ يحصُلُ بالعَدُوِّ
 سَببَ نُزولِ الآيةِ هو صدُّ المشركينَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه عن البيتِ،
كذلك فإنَّ قولَه تعالى بعد هذا: فَإِذَا أَمِنْتُمْ يشيرُ إلى أنَّ المرادَ بالإحصارِ هنا صَدُّ العدُوِّ المُحْرِمَ   .
وقد 
أمْرُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه حين أُحْصِرُوا في الحُدَيبِيَةِ أن ينحَرُوا ويَحِلُّوا  
نقلَ الإجماعَ على ذلك ابنُ قُدامة  .
 
الإحصارُ قد  يكونُ بالمَرَضِ وذَهابِ النَّفَقةِ وغيرِ ذلك، وهو مذهَبُ الحَنَفيَّة  ، وروايةٌ عن أحمَدَ  
 فلفظَة الإحصارِ عامٌّ يدخُلُ فيه العدوُّ والمَرَضُ .
ولذلك عند النية ماذا تقول: نويت الحج والعمرة لله وتحللي حيث حبستني واذا مرضت تحللت.
فتذبح شاة وتتحلل وتحلق ولهذا قال بعدها: ( ولا تحلقوا رؤوسكم حنى يبلغ الهدي ( الشاة) محله.