جميع الفتاوى

المشروع للمؤمن أن يستغني بكتاب الله، عن التوراة والإنجيل، هذان الكتابان كانا كتابين عظيمين منزلين من عند الله ، ولكن حرفهما اليهود والنصارى وغيروا وبدلوا، فهما الآن لا يؤمنان من التحريف والتبديل، وفيهما من التحريف والتبديل ما لا يحصيه إلا الله ، فينبغي للمؤمن أن لا يقرأهما وأن لا يشتغل بهما، إلا من كان عنده علم وبصيرة بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وعنده علم بما غيره اليهود والنصارى وحرفوه، فيطالع في التوراة وفي الإنجيل للرد عليهم وبيان أباطيلهم وضلالاتهم، فهذا له ذلك عند أهل العلم، للحاجة والضرورة إلى الرد عليهم وبيان أباطيلهم، أما عامة المسلمين، وعامة طلبة العلم، فليس لهم حاجة في ذلك، فلا ينبغي لهم الاشتغال بهذين الكتابين، ولا مراجعتهما ولا قراءتهما.
تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أأنزل إلينا....
وقال البهوتي في كشاف القناع: ولا يجوز  النظر في كتب أهل الكتاب نصا لأن النبي صلى الله عليه وسلم غضب حين رأى مع عمر صحيفة من التوراة.

لقد أكمل الله بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - الدينَ، وأتم به النعمة، روى الإمام أحمد في المسند أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بكتابٍ أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - فغضب، فقال: ((أمتهوكون (أمتحيرون) فيها يا ابن الخطاب؟! والذي نفسي بيده، لقد جئتُكم بها بيضاءَ نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذِّبوا به، أو بباطل فتصدِّقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى - صلى الله عليه وسلم - كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتَّبعني.
ياترى هل اتيت على القرآن وقرات كل يوم جزءا حتى فرغت لمطالعة كتب اهل الكتاب؟ هل انتهيت من قراءة الاخلاق الاسلامية حتى بدأت بالاخلاق الاجنبية، هل اديت وظائفك الدينية قبل ، هل حفظ ابنك كل يوم آية...أنت..زوجك؟
راجع حساباتك مع النبي، مع العقيدة والفقه...تعال لننفذ الآية وتعاونوا...نداء لكل من عنده ذرة من ايمان..النبي هدد وتوعد من لايريد التعلم
  كلمة قالها لهؤلاء الأشعريين: "ليعلمن أقوام جيرانهم وليفقهنهم وليعظنهن وليأمرنهم ولينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتعظون ويتفقهون أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا.)
احضروا درسا واحدا ثم يفتح الله عليكم.
 

ورد في سبب نزول الآية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ. فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: أَسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ. فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) متفق عليه.
فالآية نزلت في وجوب التحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وإلى شريعته من بعده، ثم وجوب الرضى بذلك الحكم، وعدم التسخط والإنكار، فذلك سبب هلاك الدنيا والدين.
يقول ابن كثير رحمه الله: "يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة، أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور، فما حَكَمَ به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنا وظاهرا؛ ولهذا قال: (ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أي: إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم فلا يجدون في أنفسهم حرجا مما حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليما كليا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة، كما ورد في الحديث: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)" انظر: "تفسير القرآن العظيم" (2/349).
فمن أهم الأحكام المستنبطة من هذه الآية وجوب تحاكم الخصوم إلى الشريعة الإسلامية، وأن من لم يفعل ذلك فهو عاص آثم، وقوله تعالى: (لا يؤمنون) دلالة على الإثم، ولا يعني كفر من وقع في ذلك الفعل إلا في حالة إنكار الشريعة واتهامها بالنقص والخلل.
يقول ابن العربي المالكي رحمه الله فقال: "يروى أنها نزلت في رجل من المنافقين نازع رجلا من اليهود فحكم النبي لليهودي فقال المنافق تعالى الى عمر ليحكم بيننا، وكان يعلم بغض عمر لليهود، فذهب به واخبره اليهودي بما جرى فالتفت الى المنافق وسأله احقا ماقال؟ قال:  نعم.قال فانتظرا..ودخل بيته وأخرج سيفه وضرب عنق المنافق وقال: هذا حكم من لم يرض بحكم رسول الله ... ويروى في الصحيح أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير... وقد اختار الطبري أن يكون نزول الآية في المنافق واليهودي، ثم تتناول بعمومها قصة الزبير، وهو الصحيح.
وكل من اتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم فهو كافر، لكن الأنصاري زل زلة فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأقال عثرته لعلمه بصحة يقينه، وأنها كانت فلتة، وليس ذلك لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وكل من لم يرض بحكم الحاكم بعده فهو عاص آثم" انتهى من "أحكام القرآن" (1/578). والله أعلم.

ذهب جمهور العلماء منهم الامام مالك والثوري والليث والامام الشافعي إلى أن الأولياء في الزواج هم العصبة وليس للخال ولا للإخوة لأم، ولا لولد الأم، ولا لأي من ذوي الأرحام ولاية”.
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه:
لا ينعقد نكاح امرأة إلا بعبارة الولي القريب؛ فإن لم يكن فبعبارة الولي البعيد، فإن لم يكن فبعبارة السلطان (أي : أن الترتيب عنده يجب أن يكون هكذا: الأب، ثم الجد أبو الأب، ثم الأخ للأب والأم، ثم الأخ للأب، ثم ابن الأخ للأب والأم، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابنه.
على هذا الترتيب، ثم الحاكم.( القاضي). أي: أنه لا يزوج أحد وهناك من هو أقرب منه؛ لأنه حق مستحق بالتعصب، فأشبه الإرث، فلو زوَّج أحد منهم على خلاف هذا الترتيب المذكور لم يصح الزواج.
فإن زوَّجت نفسها بإذن الولي، أو بغير إذنه بطل الزواج.
 

المعنى: أن من صلى الفجر فهو في ذمة الله.. يعني:
أيْ فِي كَنَفِهِ وَجِوَارِهِ
 فهو آمن لا يجوز الاعتداء عليه، فمن اعتدى عليه فهو معرض لغضب الله ولدخول النار نسأل الله العافية

من السنن الفعلية التى تقام للمولود عند ولادته ، الأذان فى أذنه اليمنى ، والإقامة فى أذنه اليسرى ، وذلك بعد الولادة مباشرة .
ففي الحديث
 عن أبي رافع – رضى الله عنه – قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم – أذن فى أُذن الحسن بن على حين ولدته فاطمة " ابو داود والترمذي.
 ، وورد فى الإقامة حديثين فيهما ضعف بخلاف الأذان ، ولكن معنى الحديث الأول يؤكد معناهما ، عن الحسن بن على – رضى الله عنهما – عن النبى صلى الله عليه وسلم – قال : " من ولد له مولود فأذن فى أُذنه اليمنى – وأقام فى أذنه اليسرى ، لم تعره أم الصبيان "  ، وعن عبد الله بن عباس – رضى الله عنهما – أن النبى صلى الله عليه وسلم " أذن فى أُذن الحسن بن على يوم ولد ، وأقام فى أُذنه اليسرى.
السر في ذلك كي لاتقتله التابعة ، وليكون أول مايطرق سمعه التوحيد.
 

لايجب ولا يسن، مادام تم غسله شرعا.

لا ، ليس حراما ولامكروها ولا من أفكار الإسلام فقد تزوج سيدنا النبي بأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها في شوال، ودخل بها فيه، وكانت من أحظى نسائه صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن المسلمين والصحابة كانوا يستحبون الزواج والدخول في شوال تيمناً بفعله واقتداء بِسنَّته صلى الله عليه وسلم.
 

نت تعلم تماما أن التعامل بالربا مخلٌ بالإيمان ﴿ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة:278]، قال المفسرون: فبين سبحانه أن الربا والإيمان لا يجتمعان ولذا كان صاحبه حقيقاً باللعن والطرد من رحمة الله تعالى، قال سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء" أخرجه مسلم
 
وقد عده سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من التسع الموبقات، ثم عده في السبع الموبقات، وأخبر عليه الصلاة والسلام أنه "ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلّوا بأنفسهم عقاب الله" أخرجه أحمد والحاكم وصححه.
 
وكشف عليه الصلاة والسلام حقيقة الربا، وأبان بشاعته وقبحه، بما يردع كل مؤمن بالله واليوم الآخر عن مقاربته فضلاً عن مقارفته؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبدالله بن مسعود مرفوعاً: "الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه" أخرجه الحاكم وصححه، 
وروى الإمام أحمد من حديث عبدالله ابن حنظلة رضي الله عنه مرفوعاً: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية". فهل شيء أقبح من هذا...
لذا لا تلجأ اليه الا بعد خطوات تنفذها عندها تدخل تحت باب المضطر الذي يجوز له أكل الحرام، : 
اولا -- تستدين من أي جهة ولو مقابل رهن الارض، ولاتأخذ القرض الربوي .
ثانيا-- فإن لم تجد فلك أن تطلب صدقات ولا تؤاخذ شرعا بذلك لعل الله يهيئ لك متصدقا أو من مال الزكاة يكفيك.
ثالثا- فإن لم تجد عندها تستدين بالربا.فرج الله عنكم.وعن المتضررين.
 

مادام الطلاق مناما فلتكن الرجعة في المنام ايضا، 
عن سيدنا عليِّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((رُفِع القَلمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعن الصَّبي حتَّى يحتلِمَ، وعن المجنونِ حتَّى يَعقِلَ)).

أولا تستنفذ اجازاتها في العمل، لانه حقها، 
ثانيا تتصل باهلها للانفاق عليها فإن وافقوا فهو أفضل من ترك العدة، وتأخذ إجازة بلا راتب من عملها، أما إن لم تجد فإنها تخرج بسترتها الكاملة نهارا إلى عملها دون زيادة، وهذا له دليل من السنة المطهرة
 , سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها . لما روى سيدنا جابر قال : طُلقت خالتي ثلاثا , فخرجت تجذّ نخلها , فلقيها رجل , فنهاها , فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( اخرجي , فجذي نخلك , لعلك أن تصدّقي منه , أو تفعلي خيرا ) . رواه النسائي , وأبو داود.