جميع الفتاوى

يجوز لك أن تصلي الضحي أربعا بتشهدين وتسليمة واحدة؛ لجواز التطوع بأربع ركعات بتشهدين وسلام واحد، جاء في الروض المربع الحنبلي : وإن تطوع في النهار بأربع بتشهدين كالظهر فلا بأس، لما روى أبو داود وابن ماجه عن أبي أيوب: أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي قبل الظهر أربعا لا يفصل بينهن بتسليم ـ وإن لم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك الأولى.
وفي حاشية ابن قاسم على الروض المربع الحنبلي : أي لا كراهة: لمجيء النصوص بذلك منها حديث عائشة: يصلي الضحى أربعا، لا يفصل بينهن بسلام. 
وفى حاشية الشرواني الشافعي متحدثا عن صلاة الضحى :  ويجوز فعل الثمان بسلام واحد، وينبغي جواز الاقتصار على تشهد واحد في الأخيرة، وجواز تشهد في كل شفع من ركعتين أو أربع. .
والله أعلم

ثمان ركعات:
- عنْ سيدنا  أَبي هُريرةَ ، قَالَ: "أوصَاني خَليلي ﷺ بِثَلاثٍ: صِيامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وركْعَتي الضُّحَى، وأَنْ أُوتِرَ قَبل أَنْ أَرْقُد" متفقٌ عَلَيْهِ.
- وعَنْ سيدنا أَبي ذَر ، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: يُصبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صدقَةٌ: فَكُلُّ تَسبِيحة صدَقةٌ، وَكُلُّ تَحمِيدةٍ صَدَقَة، وكُل تَهليلَةٍ صدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكبيرَةٍ صدَقةٌ، وأَمر بالمعْروفِ صدقَةٌ، ونهيٌ عنِ المُنْكَرِ صدقَةٌ، ويُجْزِئ مِن ذلكَ ركْعتَانِ يركَعُهُما مِنَ الضُّحَى). رواه مسلم.
 وعَنْ  السيدة عائشةَ رضيَ اللَّه عَنْها، قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّي الضُّحَى أَرْبعًا، ويزَيدُ مَا شاءَ اللَّه. رواه مسلم.
 وعنْ السيدة أُمِّ هانئ فاخِتةَ بنتِ أَبي طالبٍ رَضِيَ اللَّه عنْها، قَالتْ: ذهَبْتُ إِلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ عامٍ الفَتْحِ فَوجدْتُه يغْتَسِلُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، صَلَّى ثَمانيَ رَكعاتٍ، وَذلكَ ضُحى. متفقٌ عَلَيْهِ. 

«اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من عَذَابِ جهنَّم، وأعوذُ بِكَ من عذابِ القَبْرِ، وأعوذُ بِكَ من فِتْنَة المَحْيا والمَمات، وأعوذُ بك من فِتنة المسيح الدَّجَّال»، 
وفي الصَّحيح أيضًا: أنَّه أَمَر بِهذا الدعاء بعد التَّشهُّد.
 وكذلك في الصَّحيح: أنَّه كان يقولُ بعد التَّشهُّد قبلَ السَّلام: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ما قدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، وما أنتَ أعْلَمُ به منِّي، أنتَ المقدِّم، وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت».
- وَعن سيدنا أَبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ ، أَنَّه قَالَ لِرَسولِ اللَّه ﷺ: عَلِّمني دُعَاءً أَدعُو بِهِ في صَلاتي، قَالَ: قُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كثِيرًا، وَلا يَغْفِر الذُّنوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةً مِن عِنْدِكَ، وَارحَمْني، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفور الرَّحِيم). متَّفَقٌ عليهِ.
  وَرُوِي: ظُلْمًا كَثِيرًا وروِيَ كَبِيرًا بِالثاءِ المثلثة وبِالباءِ الموحدة، فَيَنْبغِي أَن يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَيُقَالُ: كَثيرًا كَبيرًا.
 وَعَن سيدنا أَبي موسَى ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ( أَنَّه كَانَ يَدعُو بهَذا الدُّعَاءِ: اللَّهمَّ اغْفِر لِي خَطِيئَتي وجهْلي، وإِسْرَافي في أَمْري، وَمَا أَنْتَ أَعلَم بِهِ مِنِّي، اللَّهمَّ اغفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلي، وَخَطَئي وَعمْدِي، وَكلُّ ذلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَما أَسْررْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْت المقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). متفقٌ عَلَيْهِ.
- وعنْ السيدة عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنهَا، أَنَّ النَّبي ﷺ كَانَ يقُولُ في دُعَائِهِ:( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عمِلْتُ ومِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ). رَوَاهُ مُسْلِم.
 وعَنِ سيدنا  ابنِ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُما قَالَ: كانَ مِنْ دُعاءِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ( اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجميعِ سخَطِكَ) روَاهُ مُسْلِمٌ.
ولاتنس الدعاء لوالديك، جدنا ابن عباس رضي الله عنهما يقول: في تفسير الآية( أن اشكر لي ولوالديك) قال إذا صلى فقد شكر الله وإذا دعا لوالديه فيها فقد شكرهما.

ترك الصلاة إما لعذر أو ةلغير عذر، إن فاتته بعذر يقضيها على التراخي.
وإن فاتته لغير عذر وجب ترك الأمور غير الضرورية واستغراق الوقت بقضاء الصلاة.
وحاصل المذهب الشافعي  : أنه إذا فاتته فريضة وجب قضاؤها ، وإن فاتت بعذر استحب قضاؤها على الفور ويجوز التأخير على الصحيح .  وإن فاتته بلا عذر  وجب قضاؤها على الفور على الأصح ، ، وإذا قضى صلوات استحب قضاؤهن مرتبا ، فإن خالف ذلك صحت صلاته عند الشافعي ومن وافقه سواء كانت الصلاة قليلة أو كثيرة ، وإن فاتته سنة راتبة ففيها قولان للشافعي : أصحهما : يستحب قضاؤها لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها ولأحاديث أخر كثيرة في الصحيح كقضائه - صلى الله عليه وسلم - سنة الظهر بعد العصر حين شغله عنها الوفد ، وقضائه سنة الصبح في حديث الباب .لكن لايقضي سنة حتى يؤدي كل الفرائض 
مع قول الصديق رضي الله عنه: (إن الله لا يقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة.). فالمقصود أن الإنسان لا يثاب على النافلة حتى تؤدى الفريضة، بمعنى أنه إذا فعل النافلة مع نقص الفريضة كانت جبراً لها وإكمالا فلم يكن فيها ثواب النافلة،  ويبين ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن وجدت تامة كتبت تامة، وإن كان انتقض منها شيئا قال انظروا هل تجدوا له من تطوع، فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه، ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك. رواه النسائي عن أبي هريرة.
وفي البخاري: (ماتقرب الي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه).
 
 وأما السنن التي شرعت لعارض كصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوهما فلا يشرع قضاؤها بلا خلاف . والله أعلم .
قوله : ( قفل من غزوة خيبر ) أي رجع . والقفول الرجوع .  قال : . واختلفوا هل كان هذا النوم مرة أو مرتين؟ وظاهر الأحاديث مرتان .
قوله : ( إذا أدركه الكرى عرس ) ( الكرى ) بفتح الكاف النعاس ،. ( والتعريس ) نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة ،  
 قوله : ( وقال لبلال : اكلأ لنا الفجر )  أي ارقبه واحفظه واحرسه 
وقوله : ( مواجه الفجر ) أي مستقبله بوجهه .
قوله : ( ففزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) أي انتبه وقام .
قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أي بلال ) هكذا هو في رواياتنا ونسخ بلادنا ، وحكى القاضي عياض عن جماعة أنهم ضبطوه ( أين بلال ) بزيادة نون .
قوله : ( فاقتادوا رواحلهم شيئا ) فيه دليل على أن قضاء الفائتة بعذر ليس على الفور ، وإنما اقتادوها لما ذكره في الرواية الثانية ، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان .
قوله : ( وأمر بلالا بالإقامة فأقام الصلاة ) فيه : إثبات الإقامة للفائتة . وفيه : إشارة إلى ترك الأذان للفائتة ، وفي حديث أبي قتادة بعد إثبات الأذان للفائتة . وفي المسألة خلاف مشهور ، والأصح عندنا إثبات الأذان بحديث أبي قتادة وغيره من الأحاديث الصحيحة . وأما ترك ذكر الأذان في حديث أبي هريرة وغيره فجوابه من وجهين : أحدهما : لا يلزم من ترك ذكره أنه لم يؤذن ، فلعله أذن وأهمله الراوي أو لم يعلم به . والثاني : لعله ترك الأذان في هذه المرة لبيان جواز تركه ، وإشارة إلى أنه ليس بواجب متحتم لا سيما في السفر.
 

هذه ليست وصية بل هبة،:
 الوصّية، هي أن يتبرّع بالمال أو قيمته لغير الورثة بعد مماته، كأن يتبرّع بمالٍ معيّنٍ، أو بيتٍ، أو سيّارةٍ، أو غير ذلك، وقد كانت الوصيّة واجبةً قبل نزول آية المواريث، ثمّ نُسخت الوصيّة للوارث بآية المواريث،.
 والوصيّة قد تكون لأحد الأقارب، أو لغيرهم، والوصيّة لغير الأقارب جائزةٌ بإجماع العلماء، سواءً كانت لمجموعةٍ من الناس، أو لشخصٍ معيّنٍ، أو لشيء لا يُملك من القربات، كبناء مسجدٍ، أو حفر بئرٍ، أمّا الأقارب من غير الوارثين، فالوصيّة مشروعة لهم؛ لقول الله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)، وهي منسوخة بآية المواريث.
أمّا الأقارب الوارثين، فإنّ نصيبهم من الورثة مقدّرٌ في آيات المواريث، ولا تجوز الوصيّة لهم، فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ اللَّهَ تبارَك وتعالى قد أعطى كلِّ ذي حقٍّ حقَّهُ فلا وصيَّةَ لوارثٍ)،
 ويُشترط في الوصيّة أن تكون فيما دون الثلث، فإن زادت عن الثلث، أو كانت الوصيّة لأحد الورثة، فإنّ ذلك يتوقّف على موافقة الورثة؛ لأنّهم السبب في منع نفاذ الوصيّة، فإن أجازوا الزيادة نفذت، والمعتبر بإجازة الورثة هم الراشدين،
 أمّا السفيه والمجنون فلا يحقّ لوليّه أن يجيز الوصية نيابةً عنه؛ لأنّ ذلك بمثابة التبرّع، ولا تبرّع من مال مَن لم يَرشُد. 
وقد أجمع العلماء على أنّ الأصل في الوصيّة الجواز، لكن قد يعتريها الاستحباب، والوجوب، والكراهة، والتحريم، 
: الوصيّة المستحبّة؛ وتكون عندما يوصي الميت بمالٍ يُنفق في أوجه الخير، وسُبل الإحسان، حتى يصل ثوابه إليه بعد وفاته، ويكون ذلك إذا كان له مالٌ كثيرٌ، وكان ورثته أغنياء، وهي ممّا وافق عليه الشّرع وأذن به، مع مراعاة ألّا تتجاوز حدّ الثلث من ماله، ودليل ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنه، فيما يرويه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أنّه قال: (ما حقُّ امِرئٍ مسلمٍ، له شيءُ يُوصي فيه، يَبِيتُ ليلتين إلّا ووصيتُه مكتوبةٌ عندَه)، وليس المراد بالليلتين حصرهما على وجه التحديد، وإنّما المقصود ألّا يمرّ عليه وقتٌ قصيرٌ دون أن تكون وصيّته مكتوبةً). 
الوصيّة الواجبة؛: وهي الوصيّة بما يجب عليه من حقوقٍ وواجباتٍ، وكان مقصّراً في أدائها، سواءً أكانت هذه الحقوق والواجبات متعلّقةً في حقّ الله تعالى، كزكاةٍ لم يخرجها، أو حجٍّ لم يؤدّه مع استطاعته عليه، أو كانت هذه الحقوق والواجبات متعلّقةً في حق الآدميين؛ كأداء الأمانات، وردّ الحقوق إلى أصحابها، وسداد الديون، وتجب الوصية للأقارب من غير الورثة إن كانوا فقراء والموصي غنيّ.
 الوصيّة المكروهة: ؛ وتكون في حالة إن كان الورثة محتاجين، والموصي لا يملك المال الكثير؛ لأنّه بذلك يضيّق عليهم في أنصابهم.
 الوصيّة المحرّمة: وتكون الوصيّة حرام إذا زادت عن الثلث من المال؛ وذلك لورود النهي من النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن ذلك، إلّا إن وافق عليها الورثة؛ لأنّ ذلك يكون بمثابة تنازلٍ منهم عن حقوقهم، وتكون محرّمةً إذا كانت لأحدٍ من الورثة، إلّا إن أجازها باقي الورثة أيضاً، ومع ذلك يجب أن يحرص الموصي على أن تكون وصيّته في حدّ الثلث، أو ما دونه، حتى وإن أجازها الورثة، حتى لا يُلحق الضرر بهم. 
ويجب التنبه إن وزع ماله على الورثة في حياته أن يساوي بينهم في العطية والهبة ،
 لظاهر الأمر بالتسوية الوارد في حديث النعمانِ بن بشيرٍ رضي الله عنهما حيث قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم لبشيرِ بن سعدٍ رضي الله عنه: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟»، قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: «فَلاَ إِذًا»، والبنتُ كالابن في استحقاقِ برِّها فكذلك في عطيَّتِها، وبحديث سيدنا ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سَوُّوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلاً أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ»(-[أخرجه البيهقي (١٢٠٠٠) من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وضعَّفه ، ولأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم لم يستفصلْ في أولادِ بشيرِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه: أكلُّهم ذكورٌ أم فيهم أنثى؟ و«تَرْكُ الاسْتِفْصَالِ فِي مَقَامِ الاحْتِمَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ.
 

المسألة ذات شقين: الشق الاول: أن الصلاة على الآل والصحابة والتابعين...تصح تبعا فتقول اللهم صلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وعترته وانصاره....ولا يصح في غير اللغة الصلاة عليهم استقلالا.
الشق الثاني: والدا سيدنا النبي من أهل الفترة ناجيان ويجوز الترضي عنهم.إلا مااستثناه النص كامرئ القيس وابن جدعان وحاتم الطائي... 
هذا في القرآن الكريم ، أهل الفترة بين سيدنا عيسى وسيدنا محمد ٥٦٠ سنة لم يرسل اليهم رسول ،كما في القرآن الكريم:
 (قَوْماً مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ) الآية [ يس:6 ] وما هنا نافية على التحقيق بدليل الفاء في قوله:  فَهُمْ غَافِلُونَ ) ؛ أي: لعلة عدم إنذارهم.
 قوله تعالى في سورة القصص: ( وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ ) الآية [ القصص: 46 ].
 قوله تعالى في سورة سبأ: (مَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ ) الآية [سبأ:44].
 قوله تعالى في سورة السجدة: ( بََلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ)  الآية [ السجدة:3 ].
 فلا يحاسب الله قوما حتى يرسل رسولا هذا 
 نص من كتاب الله القطعي المتن وقطعي الدلالة ( وماكنا معذبين حتى نبعث رسولا)
، وما كنت لأرد نصاً قطعي المتن قطعي الدلالة ، بنص ظني المتن وظني الدلالة عند الترجيح بينهما ، فحديث( أبي وأبوك في النار ) في صحيح مسلم لكن الحديث خبر آحاد ، ومثله حديث أبي هريرة  عند مسلم: " (استأذنت ربي لأزور أمي فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي) " ، ولكن أخبار الآحاد ظنية المتن ، فلا يرد بها نص قرآني قطعي المتن ، وهو قوله تعالى: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) [ الإسراء:15 ] ؛ أي: ولا مثيبين.
وهذا النص قطعي الدلالة لا يحتمل غير ما يدل عليه لفظه بالمطابقة ، بخلاف حديث: " إن أبي وأباك في النار " ؛ فإنه ظني الدلالة ؛ يحتمل أنه يعني بقوله: " إن أبي " عمه أبا طالب ؛ لأن العرب تسمي العم: أباً ، وجاء بذلك الاستعمال كتاب الله العزيز في موضعين:
أحدهما: قطعي المتن قطعي الدلالة ، وهو قوله تعالى في البقرة: ( قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ)  [ البقرة:133 ] ، وإسماعيل عمه قطعاً ؛ فهو يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم.
والموضع الثاني: قطعي المتن لكنه ظني الدلالة ، وهو قوله تعالى: ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ.. إلى أن قال:  وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً ) [ الأنعام:84/86] ؛ فهو نص قرآني على أن إبراهيم يطلق عليه أبٌ لسيدنا لوط ، وهو عمه على ما وردت به الأخبار ، إلا أن هذا النص ظني الدلالة لأنه يحتمل أن يكون الضمير من قوله تعالى: ( وَمِن ذُرِّيَّتِهِ ..) يرجع إلى سيدنا نوح ، لأنه قال في الآية من قبل ذلك:  (وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ) ، ولكنه احتمال مرجوح ؛ لأن الكلام عن إبراهيم.
وإذاً فإنه يحتمل أنه  لما سأله الأعرابي بقوله: أين أبي ؟ وقال له: إن أباك في النار وولّى والحزن باد عليه ، فقال صلى الله عليه وسلم : " ردوه علي " فلما رجع قال له: " إن أبي وأباك في النار " .
يحتمل أنه يعني بأبيه: أبا طالب ؛ لأن العرب تسمي العم أبا لا سيما إذا انضمّ إلى العمومية التربية , والعطف والدفاع عنه.
الآن: ثبت أن:
 التحقيق في أبوي رسول الله  أنهما من أهل الفترة ؛ لأن تعريف أهل الفترة أنهم القوم الذين لم يدركوا النذارة قبلهم , ولم تدركهم الرسالة التي من بعدهم , فإذا كان ذلك كذلك , فإن والد النبي  التحقيق أنه مات والنبي – بأبي وأمي هو – حمل في بطن أمه , وأمه  ماتت وهو ابن ستة أعوام بلا خلاف ؛ وإذاً فإنهما من أهل الفترة.
ولم يصلهما رسول.فإذا كان كذلك جازت الصلاة عليهما تبعا للصلاة على النبي، صلى الله عليه، وعلى والديه.

روى البزار وابن أبي حاتم ، من طريقين ، عن سيدنا ابن عباس أنه قال في هذه الآية : (يعني تقلبه من صلب نبي إلى صلب نبي ، حتى أخرجه نبيا.).
أي تقلبه من سيدنا آدم إلى ذريته من الأنبياء حتى وصل إلى سيدنا ابراهيم ومنه الى إسماعيل..ونقله حتى وصل إلى عبد المطلب فعبد الله فآمنة رضي الله عنهم.
 

١- قال شارح البخاري العيني :إن الإمام أحمد غسل قميصاً للإمام الشافعي وشرب الماء الذي غسله به،  وتبرك الإمام الشافعي بقميص الإمام أحمد ،
٢-  قال الإمام النووي بعد ذكر التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم : وفيه دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم ،  
٣- كان ابن الإمام أحمد بن حنبل يتبرك بقميص والده وأن النار أحرقت بيته كله إلا ثوب الإمام أحمد رضي الله عنه, 
٤- كان سيدنا ثابت البناني لا يدع يد سيدنا أنس بن مالك حتى يقبلها ويقول يدٌ مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل عينيه ويقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم (أبو يعلى) .
  ٥-  قال الإمام الغزالي : من يستمد منه في حياته يستمد منه بعد مماته (الزهاوي في كتاب الفجر الصادق) .
٦- ومن أحسن ما يستدل به على التبرك بآثار الصالحين صلاته صلى الله عليه وسلم عند الإسراء ركعتين في طيبة وعند طور سيناء عند شجرة موسى, وكذا في بيت لحم حيث ولد سيدنا عيسى (البخاري) .
٧- كان صلى الله عليه وسلم يقول للمريض (بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن الله).

أذكر لك اقوال الائمة في ذلك فهو أفضل:
1-    روى الإمام محمد بن محمد الجزري في كتابه عدة الحصين أن سيدنا عبد الله بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف, وكان سيدنا بلال يضع خديه عليه. 
2- قال صاحب غاية المنتهى في المذهب الحنبلي (ولابأس بلمس قبر بيد لا سيما من ترجى بركته) 
3-    وقال صاحب كشاف القناع الحنبلي في كتاب الجنائز قلت: بل قال :
    إبراهيم الحربي يستحب تقبيل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم 
4-    وقال الإمام الشافعي إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم, وقال: قبر موسى الكاظم ترياقٌ مجرب .
5-    قال الإمام شمس الدين الجزري في مقدمة شرحه على كتابه تصحيح المصابيح: زرت قبر الإمام مسلم بنيسابور وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره. وقال الإمام الذهبي في ترجمة معروف الكرخي : ( والدعاء عند قبره مستجاب) .

 دعونا اولا نفهم معنى التبرك لنحكم عليه بشكل صحيح، للقاعدة: الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
 التبرك هو؛ 
إرادة زيادة الخير والبركة ممن يتوسم فيه الخير والصلاح.
 
 ماحكم التبرك في الإسلام؟ 
مشروع لورود أحاديث صحيحة به لايشك فيها مسلم مثلا:
 
 ١- تقبيل يده صلى الله عليه وسلم, 
٢- ومس جسده الشريف, 
٣ - التبرك بشعره الشريف كما في صحيح مسلم (لما حلق أعطى شعره للصحابة), 
سيدنا خالد بن الوليد كان يضع ثلاث شعرات للنبي في عمامته وقال اني لاستنصر بها في الغزوات.فما انهزم بمعركة.
 
٤ - التبرك بريقه صلى الله عليه وسلم (متفق عليه) لما ولد سيدنا عبد الله بن الزبير حنكه سيدنا الرسول بتمر وكان أول ما دخل جوفه ريق رسول الله, 
٥ - التبرك بعرقه صلى الله عليه وسلم (كانت السيدة أم سليم تجمع عرقه الشريف وتضعه في قارورة وهو نائم).
٦-  التبرك بثيابه صلى الله عليه وسلم (أهدي إليه عباءة فلبسها فطلبها صحابي منه وقال أرجو بركتها وأن أكفن فيها)، وأعطى ابنته أزاره الشريف لتكفن فيه) ٧ - (متفق عليه) التبرك بمواضع أصابعه الشريفة (مسلم) سيدنا أبو أيوب كان يتتبع أصابع النبي يأكل منها ....
٨-  إلى غير ذلك كماء وضوئه صلى الله عليه وسلم .
الشق الثاني من السؤال:
 هل يجوز التبرك بغيره صلى الله عليه وسلم؟
الجواب :
نعم: ١-  بالحجر الأسود كان يقبله صلى الله عليه وسلم في كل شوط,
٢-  ومثله الكعبة قال تعالى (إن أول بيت وضع للناس للذي بمكة مباركاً).
 ٣ – مقام سيدنا إبراهيم (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى).
 ٤– الوادي المقدس لسيدنا موسى.
 ٥– قميص سيدنا يوسف وهو في القرآن.
 ٦– ماء زمزم لما شرب له, 
٧- ١٦- ومواضع الحج والطواف والملتزم وتحت المزراب وعلى الصفا والمروة وفي مزدلفة ومنى وعند الجمرات الثلاث – تقبيل المصحف الشريف .
١٧- وفي القرآن، كان بنو إسرائيل إذا اردوا الأنتصار في معركة بعد وفاة سيدنا موسى وهارون يحملون تابوتا فيه اغراض النبيين كما ذكر القرآن 
(وَقَالَ لَهُمۡ نَبِیُّهُمۡ إِنَّ ءَایَةَ مُلۡكِهِۦۤ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِیهِ سَكِینَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِیَّةࣱ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَـٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَـٰۤئكَةُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ).[سورة البقرة 248]. والله ينصرهم ببركة التابوت، ولما سرقوه منهم انهزموا في معاركهم فاسترجعه أحد ملوكهم كما ذكرت الآية الكريمة..