جميع الفتاوى

التدخين هو عملية حرقٍ لمادةٍ غالباً تكون التبغ، وينتج عن هذا الاحتراق مادة النيكوتين التي تمتلك تأثيراً مخدّراً على المخّ، ومن ثمّ يعتاد عليها الجسد ويشعر بصعوبةٍ بالغةٍ إذا انسحب منها وحاول تركها، والسجائر من أكثر الوسائل انتشاراً لممارسة التدخين، على اختلاف طريقة إنتاجها، صناعياً أو يدويًا عن طريق لفّ التبغ بورق السجائر، ويعدّ الغليون، والسيجار، والشيشة، من صور التدخين المعروفة عند متعاطيها. حُكم التدخين التدخين من العادات التي انتشرت في صفوف المسلمين، وابتُلي بتعاطيها كثيرٌ من الناس، ولا يخفى على كلّ ذي بصيرةٍ أنّ مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس والمال تحرّم التدخين، وذلك من وجوهٍ عدّة: التدخين من الخبائث، ولا ينكر ذلك إلا زائغٌ في عقله، وقد قال الله تعالى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)، والدراسات الطبيّة تؤكد أنّ ثمانين بالمئة من متعاطي المخدرات كانت بداية إدمانهم بالتدخين. إنّ في تعاطي التدخين إلقاءٌ بالنفس إلى التهلكة، وقد حرّم الإسلام إيذاء النفس بأي شكلٍ من الأشكال، قال الله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)،، وفي الحديث الصحيح: (ومَنْ شرِبَ سُمًّا فقتَلَ نَفْسَهُ فهو يتحسَّاهُ في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخَلَّدًا فيها أبدًا)، والمتعاطي للسجائر يقتل نفسه بموادّ سامةٍ مهلكةٍ؛ فإنْ مات بسببها كان قاتلاً لنفسه، وإن كان القتل بطيئاً. المدخّن يُعرِّض نفسه لأضرارٍ صحيّةٍ خطيرةٍ على بدنه، إذ إنّه يُصنّع من مواد عالية السمّية، ومن أهمها: مادة النيكوتين، إذ لها قدرةٌ عاليةٌ على الفتك بالحيوانات ببضع قطراتٍ منها، وإنّ الكمية الموجودة في كلّ سيجارة تكفي لقتل الإنسان لو دخلت جسمه مباشرة عن طريق الدم، وإنّ نسبةً كبيرةً من مرضى السرطان والقلب والجهاز التنفسي الذين ابتلوا بهذه الأمراض كان بسبب تعاطيهم السجائر، وقد روي عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قوله: (لا ضَررَ ولا ضِرارَ). التدخين إضاعةٌ مؤكدةٌ للمال وتبذير له، والمدخّن كالذي يُشعل النار بماله، وقد قال الله تعالى: (إنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا).
 ضرر التدخين لا يقف عند حدّ المدخّن وحده، بل يتعدّاه إلى من حوله من أهل بيته وزوجته وأولاده، ولا يخفى تأثير المدخن على البيئة المحيطة به وتلويث الهواء النقي بما ينبعث من السيجارة من غازاتٍ ضارّةٍ. للتدخين رائحةٌ نتنةٌ وخبيثةٌ تخرج من أفواه المدخنين، وتعلق بأبدانهم وثيابهم، ويتأذّى بها من حولهم، ويزداد أذاها إذا دخل المدخّن المسجد وخالط الناس، وقد نهى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن التّسبب بالأذى للآخرين عن طريق الروائح السيئة، فقال عليه السلام: (مَن أكَل مِن هذه البَقْلةِ: الثُّومِ والبصَلِ والكُرَّاثِ فلا يَغْشَنا في مساجِدِنا؛ فإنَّ الملائكةَ تتأذَّى ممَّا يتأذَّى منه الإنسُ).
الدخان كالسم المخفف يسبب السرطان شيئا فشيئا حتى يموت، وفي الحديث: (
... وَمَنْ شَرِبَ سَمّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا. وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا».
الحديث أخرجه مسلم (109)، وأخرجه البخاري في "كتاب الطب" "باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث" حديث (5778)، وأخرجه الترمذي في "كتاب الطب" "باب ما جاء فيمن يقتل نفسه بسم أو غيره" حديث (2044)، وأخرجه النسائي في "كتاب الجنائز" "باب ترك الصلاة على من قتل نفسه" حديث (1964).

اذا بلغ المال نصابا وحال عليه الحول وجب في كل ١٠٠٠ ألف ليرة ٢٥ ل.س .
وعندما تدفعها له تنوي بقلبك زكاة المال دون ذكر ذلك.كي لاتجرح شعوره.
 

تارك الصلاة على قسمين :
١-  إما جاحد لها ولا يقر بفرضيتها فهذا كافر مرتد عن دينه يجب على زوجته أن تفارقه ولا يجوز لها أن تبقى في عصمته لأنه غير مسلم ولا يجوز للمرأة المسلمة أن يعاشرها رجل مرتد أو كافر بحال من الأحوال، قال تعالى في كتابه الكريم:" ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً". 
٢- وإما أن يكون هذا التارك مقرا بوجوب الصلاة وفرضيتها ولكنه يتكاسل عن أدائها وإقامتها كما أمره الله تعالى 
ويعترف بالقصور والذنب والخطيئة ولكنه يسوِّف. فهذا عند الجمهور مسلم آثم مرتكب لكبيرة وعظيمة يقتل عليها بقطع رقبته بالسيف إن لم يرجع إلى الصلاة وأدائها وإقامتها.
واختلفوا هل يقتل حدا ام كفرا،
 وفي هذه الحالة وهي حالة معترف بوجوب الصلاة ولكنه تارك لها كسلا وجهلا فإن الزوجة لا تبين منه، بل تبقى معه ولكنها تحاول إرجاعه إلى الحق وتبذل كل ما في وسعها لتنبيهه على عظمة الصلاة ومكانتها في الإسلام .
 وجعل العلماء ذنب تارك الصلاة دون الشرك، وفوق جميع الذنوب وعلى المرأة أن تبقى متمسكة بدينها وعقيدتها حفاظاً على أولادها حتى لا يقعوا في شباك هذا الزوج الأثيم البعيد عن الله تعالى، .
وقد ذهب بعض الأئمة الحنابلة إلى كفر تارك الصلاة مطلقاً ما دام ترك الصلاة ، سواء كان جاحداً أو متكاسلاً ولهذا القول أدلة قوية تؤيده ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم " فمن تركها فقد كفر" وفي حديث آخر" إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" رواه مسلم .
 وعلى كل حال فإن لم يُجْدِ معه النصح والتذكير وأصر على ترك الصلاة فعليها أن تسعي في سبيل الحصول على الطلاق.
الصلاة عبودية لله قبل الطعام والشراب ، .من لا يصلي هنا سيصلي في جهنم ( (یَوۡمَ یُكۡشَفُ عَن سَاقࣲ وَیُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا یَسۡتَطِیعُونَ)
[سورة القلم 42].
 

أحدثك اولا عن : 
مراتب التلاوة:
في علم التجويد، عند قراءة القرآن نحتاج إلى مراتب نقرأ بها، وهذه المراتب الثلاث كلها جائزة، وهي: التحقيق والتدوير والحدر 
 أشار إليها الإمام ابن الجزري في متن "طيبة النشر" في قوله :
ويقرأ القران بالتحقيق مع حدر وتدوير وكل متبع مع حسن صوت بلحون العرب مرتلا مجودا بالعربي.:
الترتيل
وهو قراءة القرآن بطمأنينة ومن غير عجلة، مع تدبر المعاني ومراعاة أحكام التجويد، وهذه صفة ملازمة لجميع مراتب القراءة الثلاث (لهذا سمي هذا الفن به)؛ حيث نزل بها القرآن الكريم، وأمر الله نبيه بها فقال: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ [73:4] وقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [25:32]. وقال الحسن البصري: «اقرأه قراءة بينة».
التدوير:
وهو التوسط بين التحقيق والحدر مع مراعاة أحكام التجويد، ويلي الترتيل في الأفضلية.
التحقيق:
وهو إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد وتحقيق الهمز، وهو أشد طمأنينة من الترتيل وهو المرتبة المستحسنة في مقام التعليم، ولكن لابد أن يتحرز معها من التمطيط والإفراط في إشباع الحركات؛ حتى لا يتولد منها بعض الحروف، من المبالغة في الغنات إلى غير ذلك مما لا يصح.
الحدر:
وهو القراءة بسرعة مع مراعاة أحكام التجويد من مخارج وصفات وهو ضد التحقيق
فأنت: هل تريد قراءته للناس وتطريبهم فتختار التجويد للشيخ عبد الباسط عبد الصمد، او الشيخ المنشاوي او الشيخ 
اما اذا اردت تسريع القراءة قليلا فعليك بالتدوير للشيخ علي عبد الرحمن الحذيفي .
أما لو أردت أن تقرأ لنفسك فتقرا بالحدر ، وورش،  فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة وحوز فضيلة التلاوة، . 

حكم الاستمناء في الإسلام
 العادة السرية في الإسلام هي قضية خلافية، ترى فيها فئة كبيرة تمثل أغلب فقهاء المذهب التحريم وحصر قضاء الشهوة في الزوجة، وذكروا أن من طلب قضاء الوطر في غيرها فقد بغى وطغى، بينما يميل الرأي الثاني إلى أن الاستمناء لا يوجد دليل صريح على تحريمه ولا يتعدى حكمه الكراهة كونه ليس من مكارم الأخلاق،
 لكن القول بالتحريم في حالة عدم الضرورة، والإباحة في حالة تقتضي ذلك، وهي الضرورة، كخوف من زنا، أو مرض، أو فتنة، هو قول بعض الحنابلة والحنفية. وكل هذه الآراء تنطبق على المرأة كذلك.
وننوه انه في الشرع لم يرد نص صريح في القرآن ولا في السنة النبوية يستدل به على الاستمناء، وما يروى في ذلك لم يصح إسناده، إلا الآية: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ،) وكفى بها.
 من هنا نشأ الاختلاف بين أراء العلماء بين تحريمها وكراهيتها واباحتها، فالبعض يستدل بها علي تحريمها،  وغيرهم نص على أنه يجوز ذلك عند الخوف من الوقوع في الزنا فأباحها لخوف الوقوع في كبيرة من الكبائر (الزنا) أو (اللواط) ويذكر عن ابن عباس: الخضخضة خير من الزنا، وقد قال الإمَامُ أحمد: هي كالحجامة، ومن عمل بها لغير خوف الزنا عزر.
ويبيح الإسلام لكل من الزوجين الاستمتاع بالآخر على أي صفة كانت سواء كان ذلك باستمناء أو غيره.
الذين ذهبوا إلى تحريمه هم   المالكية والشافعية،  وحجتهم في التحريم أن الله أمر بحفظ الفروج في كل الحالات، إلا بالنسبة للزوجة. واستدل بعض أهل العلم بالآية: ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (النور 33 )، بأن الأمر بالعفاف يقتضي الصبر عما سواه. وكذلك بالآية {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}.
 فالأصل في العادة السرية هو التحريم ويجب التوبة عنها، وإنما أباحها بعض الصحابة والتابعين  للضرورة (خشية الزنا أو المرض) أما لو كانت ممارسة العادة السرية بدون ضرورة فإنها محرمة.
ويستعمل الفقهاء حجة أن رسول الإسلام لم يرشد الشباب إلى الاستمناء وأنه لو كان في الاستمناء خيراً لأرشد إليه، وإنما أرشد إلى الزواج أو الصوم بقوله: «" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أي وقاية من الزنا. أخرجه البخاري ومسلم.»
ويروى عن سيدنا ابْنِ عَبَّاسٍ ،  قوله : إن نكاح الأمة خير من هذا، وهذا خير من الزنا.
وقال الامام أحمد بن حنبل :  المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه..
 وعلى كل لابد من توبة للعبد، كل ليلة قبل النوم استغفر ثلاثا وتب الى الله تعالى.لانها من الكبائر ، وانما فعلها من باب ارتكاب أخف الضررين ، الإمام 
مالك بن أنس يقول عنه:
  هو نور عينيك، ومخ ساقيك، ذكره ابن الجوزي في ملتقط المنافع . يعني قوة بصرك وقوة جسمك كلما فقدت منه فقدت منهما.

اقتضت حكمة الله تعالى وسعة رحمته أن لا يحاسب الإنسان على أعماله حتى يبلغ سن الاحتلام، والسن الذي يتحدد عنده بلوغ الإنسان سن الخامسة عشر، أو أن تظهر عليه علامات البلوغ ومن هذه العلامات إنزال المني، وظهور شعر العانة، ونزول الحيض عند النساء، وأما قبل هذا السن وهذه العلامات فلا يحاسب الله تعالى العباد على ذنوبهم وأعمالهم، وإنما تكون مؤاخذتهم عليها تربية وتأديباً فقط، فالإنسان مهما ارتكب من الذنوب والمعاصي قبل البلوغ فإنَّه لا يحاسب عليها ولا يرتبط بها العذاب أو الوعيد، وذلك أنَّ الحساب يكون بسبب التكليف، والإنسان قبل البلوغ يكون غير مكلَّف بالأوامر والنواهي الشرعية عند جمهور أهل العلم. الدليل الشرعي على المحاسبة عند البلوغ يعتبر البلوغ شرطاً للتكليف ويدل على ذلك حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يحتلم)

إذا كان القارئ للقرآن سراً أو جهراً في أماكن اشتغال الناس، فهو آثم إذا قرأ جهراً، لأنه ضيَّع حرمة القرآن،
 وإذا قرأ سراً فلا حرج على الآخرين لأنهم مشتغلون بأمورهم، 
فإذا تشوَّش التالي في هذه الحالة فعليه أن يقطع تلاوة القرآن الكريم تعظيماً للقرآن الكريم.
أما إذا كان قارئ القرآن الكريم في غير أماكن اشتغال الناس، فلا يجوز رفع الصوت في حضرة التالي حتى لا يشوِّش عليه إذا كان يقرأ سراً، وإذا كان يقرأ جهراً وجب الإصغاء إليه والاستماع، لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون).
 

الحديث صحيح مخرج في البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري : ( ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد ، فيستهل صارخا من مس الشيطان ، غير مريم وابنها . . . . . . ) ، وفي رواية مسلم : ( ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخاً من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه ) .
وقد تعرض هذا الحديث للانتقاد من قبل البعض قديماً وحديثاً ، حيث نسجوا حوله العديد من الشبه والشكوك التي توجب رده وعدم قبوله بزعمهم
كما أنه يقتضي أن الشيطان قد يسلط على الأنبياء والرسل حتى أولي العزم منهم ، وعليه يكون نبينا - صلى الله عليه وسلم -  ممّن طعن الشيطان في جنبيه ، كما أنه قد يسلط على غيرهم من عباد الله المخلصين ، وهو ما ينفيه القرآن صراحة ، وذلك في قوله تعالى : {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان }( الحجر42) ، وقوله :{إلا عبادك منهم المخلصين }(الحجر 40) .
ثم ما هو سر اختصاص سيدنا عيسى عليه السلام وأمه بهذه الفضيلة دون سائر الناس حتى الأنبياء ،
هذه شبهات المعتزلة وغيرهم.
مع أن الحديث صحيح رواية ودراية ، أما من حيث النقل والسند فالحديث أخرجه  البخاري و مسلم وغيرهما من أئمة الحديث ، وتلقته الأمة بالقبول ، ولم يعرف من طعن فيه من أئمة هذا الشأن ، وأما من حيث المتن والمعنى فليس في متنه أي معنى يدعو إلى رده أو التوقف فيه ،
وأهل العلم أجروا الحديث على ظاهره ، وقالوا بحقيقته ، وأن إبليس مُمَكَّنٌ من مس كل مولود عند ولادته ، وأنه حاول ذلك مع مريم وابنها فلم يمكن منهما استجابة لدعاء أم مريم حين قالت :  {وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } (آل عمران:36) .
وليس في إثبات هذه الخصوصية لسيدنا عيسى  وغيره ما يعود بالنقص على بقية الأنبياء ، ولا ما يقتضي تفضيله عليهم ، لأن الفضل الذي يعدُّ كمالاً تاماً للإنسان ، هو ما كـان بسعيه واجتهاده ، ومن هنا كان فضل الخليلين سيدنا إبراهيم و سيدنا محمد عليهما وعلى سائر الأنبياء الصلاة والسلام ،

نذكر حديثها اولا،
 عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: «يا عباس! يا عماه! ألا أعطيك؟ ألا أمنحُك؟ ألا أَحْبُوك؟ ألا أفعل بك؟ عشرَ خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك؛ أولَه وآخرَه، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سرَّه وعلانيته، عشر خصال، أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة.
فهي سنة  للحديث السابق.
 و منهم من  يضعِّف الحديث.
وتصلى صلاة التسابيح أربع ركعات ، أي بتسليمة واحدة ، و في كل ركعة تقرأ فاتحة الكتاب و سورة من سور القرآن الكريم ، و بعد الإنتهاء من القراءة يبدأ العبد بالتسبيح بسبحان الله و الحمد الله و لا إله إلا الله و الله أكبر ، خمس عشرة مرة لكل واحدة و من ثم يركع المصلي و و بعد التسبيح المعتاد يقول في ركوعه التسبيحات السابقة عشرة مرات.
 فما مدى صحة صلاة التسابيح؟
 صلاة التسابيح من الأحاديث التي اختلف فيها علماء الحديث اختلافًا عجيبًا، فما بين قائل بأن حديث صلاة التسبيح موضوعٌ، وما بين قائل بأنه صحيحٌ، وسبب هذا الاختلاف الشديد يعود إلى أمرين اثنين: الأمر الأول: أن هذه الصلاة -حقيقة- لم ترد بإسناد صحيح تقوم به الحجة. والسبب الثاني: أنها خالفت كل الصلوات المشروعات في هيئتها؛ فكانت شاذة من هذه الحيثية، فالذين حكموا بوضعها نظروا إلى هاتين الحقيقتين: أنه لا إسناد لها صحيح تقوم به الحجة؛ ثم المتن مخالف في كل الصلوات الثابتة في السنة.
 لكن الذين ذهبوا إلى تصحيحها أو تحسينها -على الأقل- فوجهة نظرهم: أنه صحيح أن هذه الصلاة، أو حديث التسابيح ليس له إسناد صحيح مستقل؛ ولكن له طرق كثيرة؛ ومن قاعدة علماء الحديث: أن الحديث الضعيف يتقوَّى بكثرة الطرق، وهذا الحديث له طرقٌ يتقوى بها، هذا من جهة.
 من جهة أخرى قد ثبت عن بعض السلف؛ وهو سيدنا عبد الله بن المبارك وهو من كبار شيوخ الإمام أحمد؛ فقد كان يذهب إلى صلاتها فكان يصلِّيها، ويبعد بالنسبة لمثل هذا الإمام أن يعمل بحديث غير ثابت لديه.
 فإذا نظرنا إلى هذه المجموعة وخلاصتها: حديث صلاة التسبيح جاء من طرق يقوي بعضها بعضًا، زائد إلى أن عبد الله بن المبارك كان يصليها؛ تطمئن النفس حينذاك لصحة الحديث؛ وبالتالي يثبت شرعية صلاتها.
 وحينذاك تندفع الشبهة التى ذكرتها -آنفًا- حكاية عن القائلين بعدم صحتها-: أن المشابهة في بعض الصَّلوات لا يشترط أن تكون؛ لأننا نعلم أن هناك صلاة صحيحة بإتفاق العلماء، ومع ذلك فهي تختلف عن كل الصلوات في الوقت أن صلاة التسابيح تلتقي من هذه الجهة مع كل الصلوات. أعني بالصلاة التي تخالف كل الصلوات؛ هى "صلاة الكسوف"، فنحن نعلم جميعًا أن صلاة الكسوف يشرع فيها ركوعان في كل ركعة، ولا يشرع سجودان؛ فمن حيث أنه يشرع ركوعان في الركعة الواحدة في صلاة الكسوف فقد خالفت كل الصلوات المعروفات من هذه الحيثية؛ لأنه لا صلاة أخرى يشرع فيها ركوعان في الركعة الواحدة، فهل كان وجود مثل هذه المخالفة للصلوات الخمس وغيرها سببًا للطعن في صحة الحديث؟ الجواب: لا، لأنَّ الله -تبارك وتعالى- له أن يَشرع لعباده ما يشاء من الصلوات والكيفيات؛ فالعبرة إذن ليس هو أن تكون العبادة لها مثيلات؛ وإنما أن تكون ثابتة بالطرق التي تثبت كل العبادات. فإذا تركنا هذا الجانب من النقد -الذي هو نقد جانب المتن لصلاة التسابيح- ورجعنا إلى الأسانيد، وعرفنا أن بعضها يقوي بعضًا، وأن بعض السلف عمل بها؛ فحينذاك لا يبقى لنقد كيفية هذه الصلاة وجه يعتد به؛ فينهض آنذاك قول من قال بثبوت حديث صلاة التسابيح؛ وبالتالي ثبوت التعبُّد بها على الأقل بالعمر مرة؛ كما جاء في نفس الحديث، وعلى الأكثر في كل يوم مرة، هذا ما عندي جوابًا عن هذا السؤال.
والله أعلم .
 وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في صلاة التسابيح فذهب الجمهور إلى استحبابها قال ابن عابدين: ( حديثها حسن لكثرة طرقه ، ووهم من زعم وضعه
 وفيها ثواب لايتناهى).
   وقال الخطيب الشربيني الشافعي ~" وما تقرر من أنها سنة هو المعتمد كما صرح به ابن الصلاح .
وتصلى في أي وقت.

تُسمّى صلاة الضحى بصلاة الأوابين، فإذا اشتد الضحى فذلك الوقت يُقال له وقت صلاة الأوابين،لأنه وقت الغفلة عند الناس ولاينتبه له الا العباد الأوابون الى الله تعالى.
 أمّا ما يُقال بأنّها الصلاة بين المغرب والعشاء فالحديث فيها ضعيفٌ وتسميتها بصلاة الأوابين ضعيف، لأنه وقت غفلة ايضا ،و يُستحبّ على المؤمن أن يُصلّي في ذلك الوقت ما تيسّر له.