ضرر التدخين لا يقف عند حدّ المدخّن وحده، بل يتعدّاه إلى من حوله من أهل بيته وزوجته وأولاده، ولا يخفى تأثير المدخن على البيئة المحيطة به وتلويث الهواء النقي بما ينبعث من السيجارة من غازاتٍ ضارّةٍ. للتدخين رائحةٌ نتنةٌ وخبيثةٌ تخرج من أفواه المدخنين، وتعلق بأبدانهم وثيابهم، ويتأذّى بها من حولهم، ويزداد أذاها إذا دخل المدخّن المسجد وخالط الناس، وقد نهى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن التّسبب بالأذى للآخرين عن طريق الروائح السيئة، فقال عليه السلام: (مَن أكَل مِن هذه البَقْلةِ: الثُّومِ والبصَلِ والكُرَّاثِ فلا يَغْشَنا في مساجِدِنا؛ فإنَّ الملائكةَ تتأذَّى ممَّا يتأذَّى منه الإنسُ).
الدخان كالسم المخفف يسبب السرطان شيئا فشيئا حتى يموت، وفي الحديث: (
... وَمَنْ شَرِبَ سَمّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا. وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدا مُخَلَّدا فِيهَا أَبَدا».
الحديث أخرجه مسلم (109)، وأخرجه البخاري في "كتاب الطب" "باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث" حديث (5778)، وأخرجه الترمذي في "كتاب الطب" "باب ما جاء فيمن يقتل نفسه بسم أو غيره" حديث (2044)، وأخرجه النسائي في "كتاب الجنائز" "باب ترك الصلاة على من قتل نفسه" حديث (1964).
