جميع الفتاوى

ركان الصلاة سبعة عشر 
أولاها: النية: وهي عمل قلبي، فالنطق بها باللسان ليس بفرض، فلو ترك قول: نويت أن أصلي الظهر أو العصر مثلًا واستقبل القبلة وكبّر ونوى في التكبير هذه النية: (نويت أن أصلي فرض الظهر) مثلًا صحت صلاته، وأما إذا نوى بالقلب قبل التكبير ولم تحضره النية أثناء التكبير لم تصحّ صلاته عند الإمام الشافعي لأن النية عنده مع التكبير، وكذلك لا تصح الصلاة إن قال بلسانه: أصلي فرض الظهر وغفل عنها في قلبه عند التكبير.
 > والأمر الضروري في النية هو أن يقصد فعل الصلاة.
> وأن يعيّن الصلاة التي لها سبب كالعيد والخسوف والصلاة التي لها وقت كالضحى.
> وأن ينوي الفرضية إن كانت الصلاة مفروضة، أي أن ينوي بقلبه أنه يصلي الظهر المفروضة مثلًا، فلو نوى بقلبه صلاة الظهر فقط من غير أن يستحضر الفرضية فلا تصح صلاته عند بعض الشافعية، وقال بعضهم تصح الصلاة بدونها. وكلّ ذلك يجب استحضاره أثناء التكبير.
والا وقعت نفلا مطلقا.ولم يسقط الفرض.والمهم العمل القلبي ، اما التلفظ فمستحب، ولو اخطأ لفظا ونوى بقلبه الفرض وقع مابقلبه.
فالنبي الكريم والصديق والفاروق وذو النورين وحيدر والأئمة الاربعة لم يكونوا يتلفظون بالنية قبل الصلوات.

الأذان هو عبارة عن دخول وقت الصلاة،  ويجوز للمصلي أن يكبِّر تكبيرة الإحرام فور سماع الأذان، ولا يوجد شرط أن ينتظر لانتهاء الآذان، 
ولكن يسن له أن يسمع الآذان ويردد مع المؤذن ليحصل على المغفرة التي وعد بها النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، إذ إنَّ وقت الآذان لا يتجاوز الدقيقتين.
– ويعطى  مجيب المؤذن ثواب الشهداء على الخير:
لحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- يرفعه، وفيه: “…لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌّ ولا إنسٌ، ولا شيءٌ إلا شهد له يوم القيامة” (رواه البخاري).
ومجيب المؤذن من قلبه يُدخله الله الجنة:
لحديث عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وفيه أن من قال مثل ما يقول المؤذن، فإذا قال المؤذن: لا إله إلا الله، قال: “… لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة” (رواه مسلم).
 وإجابة المؤذن يغفر الله بها الذنوب:
لحديث سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وفيه: أن من قال عقب تشهد المؤذن: “وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً غُفِر له ذنبه” (رواه مسلم).
 ومن أجاب المؤذن ثم صلى على النبي (صلى الله عليه وسلم) صلى الله عليه بهذه الصلاة عشر صلوات:
لحديث عبد الله بن عمرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عن النبي (صلى الله عليه وسلم): “إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ؛ فإنه من صلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشراً…” (رواه مسلم)، فصلاة الله على النبي: ثناؤه عليه عند الملائكة، قال أبو العالية: “صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء” (رواه البخاري).
فعلى هذا من صلى على النبي (صلى الله عليه وسلم) صلاة واحدة ذكره الله باسمه، وأثنى عليه عند الملائكة عشر مرات؛ لأن الصلاة من الله الثناء. فهذا فضل عظيم، ومن تركه حرمه، .
 ومن سأل الله تعالى الوسيلة للنبي (صلى الله عليه وسلم) بعد الأذان، حلت له شفاعته، ووجبت له، ونالته:
لحديث عبد الله بن عمرو المذكور آنفاً، وفيه: “ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة” (رواه مسلم).
 ومن سأل الله تعالى للنبي (صلى الله عليه وسلم): أن يبعثه مقاماً محموداً وجبت له شفاعة النبي (صلى الله عليه وسلم):
ولحديث سيدنا جابر (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: “من قال حين يسمع النداء: اللهم ربَّ هذه الدَّعوة التامّة والصلاة القائمة آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة” (رواه البخاري).
 وثواب من قال مثل ما يقول المؤذن يقيناً:كما هو 
عن سيدنا أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كُنَّا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من قال هذا يقيناً دخل الجنة” (رواه النسائي).
ولحديث عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما): أن رجلاً قال: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تُعطه” (رواه أبو داود)
ولذا يقف المصلي ليؤدي هذه الادعية وينال هذا التواب، ولا يحرمه الا محروم.
حتى الكلام اثناء الاذان مكروه شديد الكراهة لإعراضه عن شعارات الإسلام ولذا قالوا: ( من تكلم أثناء الأذان خشي عليه سلب الإيمان). والله اعلم.
والافضل للداخل ان يبقى واقفا ولايجلس حتى لا يحرم من ثواب تحية المسجد كما لو طال جلوسه.

الخطيب إذا أخطأ في القرآن خطأ يترتب عليه تغيير المعنى  وجب تصحيح هذا الخطأ فورا، كما يجب تنبيه هذا الخطيب على خطئه المتعلق بالحج؛ لما يترتب على عدم تصحيح هذا الخطأ من مخالفة الأمر النبوي الوارد في الحديث 
 لأنه لا يجوز أن يغيّر كلام الله عز وجل إلى ما يتغير به المعنى، فلا يجوز الإقرار عليه، فليرد على الخطيب.
أما إذا كان خطأ في كلامه، فكذلك يرد عليه مثل لو أراد الخطيب أن يقول: هذا حرام، فقال: هذا واجب، فيجب أن يرد عليه؛ لأنه لو بقي على ما قال: إنه واجب، لكان في ذلك إضلال الخلق، ولا يجوز أن يقر الخطيب على كلمة تكون سبباً في ضلال الخلق.
أما الخطأ المغتفر الذي لا يتغير به المعنى، فلا يجب عليه أن يرد، مثل لو رفع منصوباً، أو نصب مرفوعاً على وجه لا يتغير به المعنى، فإنه لا يجب أن يرد عليه، سواء كان ذلك في القرآن، أو في غير القرآن. 
.
 وإذا كان الخطيب المذكور قد جاء بأركان الخطبة, فصلاته صحيحة, وكذلك صلاة من خلفه.
 

الأساس في صنع هذين المكونين (الخلّ والخمر) هو السكر البسيط أو المركب، والذي عادةً ما يؤخذ من العنب، والتمر، والشعير وغيرها مما يحتوي نسبةً من السكر، فإذا تعرّض الخمر للهواء (الأكسجين بالأخصّ) يتأكسد الكحول الموجود فيه (يتفاعل مع الأكسجين) بواسطة ما يسمّى الجراثيم الخليّة المختلفة عن النوع الأول الذي سبّب التخمّر، وبالتالي يتحوّل الكحول لحمض الخلّ، وأغلب الكحول المسكر يكون كحولاً إيثيلياً (الإيثانول) الذي يختلف تركيزه من مشروبٍ لآخر، والخلّ تختلف نسب الكحول فيه حسب قوّة وسرعة التأكسد بين الكحول والأكسجين؛ فهناك تجارٌ يتسرعون في أخذ الخلّ دون أن يتأكّدوا أنّ عمليّة التأكسد اكتملت ولم يتبق أي كحولٍ، فمثلاً بعض الأنواع الرخيصة من الخل يكون فيها نسبةً من الكحول تصل إلى 2% وهذا غير مقبول في الدين، أما الأنواع الجيدة مثل الخل البلسمي فنسبة الكحول فيه هي 0.1% وهي مقبولةٌ لأنه حتى لو طال وقت استخدامه فلن تتغير هذه النسبة.
والخمر إذا تخللت بنفسها من غير معالجة، فلا خلاف في جواز استعمال هذا الخل الناشئ عن الخمر، وكذا إذا تخللت بنقلها من شمس إلى ظل وعكسه ، عند جمهور الفقهاء.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الخل، ومدحه وأثنى عليه، كما روى مسلم (2052) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ، نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ).
وأما إن عولجت الخمر حتى صارت خلا، بأن ألقي فيها خل أو بصل أو ملح ، أو أوقد عندها نار بقصد التخليل، فهذه المعالجة محرمة على الراجح، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ، ورواية عن مالك.
"وقال الحنفية ، وهو الراجح عند المالكية: يجوز تخليل الخمر، ويحل شرب ذلك الخل ، وأكله لقوله عليه الصلاة والسلام: (نعم الأدم الخل) ، مطلقا من غير تفريق بين التخليل والتخلل .
ولأن التخليل يزيل الوصف المفسد، ويثبت وصف الصلاحية؛ لأن فيه مصلحة التداوي، والتغذي، ومصالح أخرى ؛ وإذا زال المفسد الموجب للحرمة : حلت، كما إذا تخللت بنفسها .
ولأن التخليل إصلاح ، فجاز ؛ قياسا على جواز دبغ الجلد" كما في الموسوعة الفقهية (19/ 260).
وينظر: الفقه الإسلامي وأدلته (4/ 2629).
والدليل على تحريم التخليل: ما روى الإمام أحمد (12189) وأبو داود (3675) عَنْ سيدنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، فَقَالَ: (أَهْرِقْهَا) قَالَ: أَفَلَا نَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: (لَا).
قال إمامنا النووي رحمه الله: " (فرع) في مذاهب العلماء في تخلل الخمر وتخليلها: أما إذا انقلبت بنفسها خلا : فتطهر ، عند جمهور العلماء ونقل القاضي عبد الوهاب المالكي فيه الإجماع وحكى غيره عن سحنون المالكي أنها لا تطهر.
وأما إذا خللت بوضع شيء فيها : فمذهبنا أنها لا تطهر ، وبه قال أحمد والأكثرون.
وقال أبو حنيفة والأوزاعي والليث: تطهر .
وعن مالك ثلاث روايات : أصحها عنه : أن التخليل حرام ،
 "المجموع" (2/ 596).
والافضل أن تغلق على عصير التفاح أو العنب أربعين يوما لاتفتحه ابدا.
 

يا ودود، يا ودود، يا ودود، يا ذا العرشِ المجيد، يا مُبدئ يا معيد، يا فعال لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مُغيث أغثني.
 يا حي يا قيوم، يا نور يا قدوس، يا حي يا الله، يا رحمن اغفر لي الذنوب التي تحل النقم، واغفر لي الذنوب التي تُورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تحبس القِسم، واغفر لي الذنوب التي تهتِك العِصم، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تُعجّل الفناء، واغفر لي الذنوب التي ترد الدعاء، واغفر لي الذنوب التي تمسك غيث السماء، واغفر لي الذنوب التي تُظلم الهواء، واغفر لي الذنوب التي تكشِف الغِطاء، 
اللهم إني أسألك، يا فارج الهم، يا كاشف الغم، مجيب دعوة المضطر، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها، أسألك أن ترحمني برحمةٍ من عندك تُغنني بها عن رحمة من سواك. 
اللهم إن ضرورتنا قد حَفت، وليس لها إلا أنت، فاكشفها، يا مفرج الهموم، لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين، 
اللهم اكفني ما أهمني، اللهم يا حابس يد إبراهيم عن ذبح ابنه، يا رافع شأن يوسف على أخوته وأهله. يا من راح عبرة داود، وكاشف ضُر أيوب، يا مُجيب دعوة المضطرين، وكاشف غم المغمومين، أسألك أن تفرج همي، يا فارج الغم، اجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا، يا سامع كل شكوى، وكاشف كل كرب. أدعوك يا إلهي دعاء من اشتدت به فاقته، وضعفت قوته، وقلت حيلته، دعاء الملهوف المكروب الذي لا يجد كشف ما نزل به إلا منك، فرج عني ما أهمني، وتولى أمري بلُطفك، وتداركني برحمتك وكرمك، إنك على كل شيء قدير. 
اللهم اكشف عني كل بلوى، يا عالِم كل خفية، يا صارف كل بليّة، أغثني، أدعوك دعاء من اشتدت به فاقته، وضعُفت قوته، وقلت حيلته، دعاء الغريق المضطر، 
اللهم ارحمني وأغثني، والطف بي، وتداركني بإغاثتك، اللهم بك ملاذي،
 اللهم أتوسل إليك باسمك الواحد، والفرد الصمد، وباسمك العظيم فرج عني ما أمسيت فيه، وأصبحت فيه، حتى لا يخامر خاطري وأوهامي غبار الخوف من غيرك، ولا يشغلني أثر الرجاء من سواك، أجرني، أجرني، أجرني، يا الله، اللهم يا كاشف الغم والهموم، ومفرج الكرب العظيم، ويا من إذا أراد شيئًا يقول له: كُن فيكون، رباه رباه أحاطت بي الذنوب والمعاصي، فلا أجد الرحمة والعناية من غيرك، فأمدني بها. يا لطيف، يا لطيف، يا لطيف، الطف بِي بلطفك الخفي، وأعني بقدرتك، 
اللهم إني أنتظر فرجك، وأرقب لُطفك، فالطف بي، ولا تكلني، إلى نفسي ولا إلى غيرك، لا إله إلا الله الرحمن الرحيم،
 اللهم إني أنزلتُ بك حاجتي كُلها، الظاهرة والباطنة. اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أهتم له، اللهم زودني بالتقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت، 
اللهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، اللهم اجعل لي من كل ما أهمني وكربني سواء من أمر دنياي وآخرتي فرجًا ومخرجًا، وارزقني من حيث لا أحتسب، واغفر لي ذنوبي، وثبت رجاك في قلبي، واقطعه ممن سِواك، حتى لا أرجو أحدًا غيرك، يا من يكتفي من خلقه جميعًا، ولا يكتفي منه أحد من خلقه، يا أحد، من لا أحد له انقطع الرجاء إلا منك. أغثني، أغثني، يا عزيز يا حميد، يا ذا العرش المجيد، اصرف عني شر كل جبار عنيد، اللهم إنك تعلم أنني على إساءتي وظلمي وإسرافي لم أجعل لك ولدًا ولا ندًا، ولا صاحبة ولا كفوًا أحد، فإن تُعذب فأنا عبدك، وإن تغفر فإنك العزيز الحكيم. 
اللهم إني أسألك يا من لا تغلطه المسائل، يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يبرمه إلحاح الملحين، اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، 
اللهم اكشف عني وعن كل المسلمين كل شدة وضيق وكرب، اللهم أسألك فرجًا قريبًا، وكف عني ما أطيق، وما لا أطيق، اللهم فرج عني وعن كل المسلمين كل هم وغم، وأخرجني والمسلمين من كل كرب وحزن.
 اللهم إني أسألك سلامًا ما بعده كدر، ورضى ما بعده سخط، وفرحًا ما بعده حزن،
 اللهم املأ قلبي بكلّ ما فيه الخير لي، اللهم اجعل طريقي مسهلًا وأيامي القادمة أفضل من سابقاتها.
 ومن السنة النبويّة :
 (اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي).
 (دَعَواتُ المَكروبِ: اللَّهمَّ رَحمَتَكَ أرْجو، فلا تَكِلْني إلى نَفْسي طَرْفةَ عَيْنٍ، أصْلِحْ لي شَأْني كُلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ).
 (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ). (اللهُ؛ اللهُ ربي ، لا أُشركُ به شيئًا).
 (دعوةُ ذي النُّونِ إذ هوَ في بَطنِ الحوتِ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ).
 روي عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: قال صلّى الله عليه وسلّم: (ما مِن أحدٍ يَدعو بدعاءٍ إلَّا آتاه اللهُ ما سألَ أو كفَّ عنه من السُّوءِ مثلَه ما لم يدْعُ بإثمٍ أو قَطيعةِ رَحمٍ).
 روي عن أبيّ بن كعب أنّه قال: (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا ذهب ثُلُثَا الليلِ قام فقال : يا أيُّها الناسُ اذكُروا اللهَ اذكروا اللهَ جاءتِ الراجفةُ تَتْبَعُها الرادِفَةُ جاء الموتُ بما فيه جاء الموتُ بما فيه قال أُبَيٌّ قلْتُ: يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال ما شِئْتَ قال قلتُ الربعَ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ النصفَ قال ما شئتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قال قلْتُ فالثلثينِ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال : إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ).
 (اللهمَّ إنِّي أسْألُكَ بأنَّ لكَ الحَمدَ لا إلَهَ إلَّا أنتَ، المنَّانُ، بَديعُ السَّمواتِ والأرْضِ، ذا الجَلالِ والإكْرامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، إنِّي أسألُكَ).
 ( اللَّهمَّ اكفِني بحلالِك عن حرامِك واغنِني بفضلِك عمَّن سواك). 
(اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ، وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنتَ الظَّاهرُ فليس فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطنُ فليس دونَكَ شيءٌ، مُنزِلَ التَّوراةِ، والإنجيلِ، والفُرقانِ، فالقَ الحَبِّ والنَّوى، أعوذُ بكَ مِن شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتِه، أنتَ الأوَّلُ فليس قبْلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليس بعدَكَ شيءٌ، اقضِ عنَّا الدَّينَ وأَغْنِنا مِن الفقرِ).
 (اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ والبخلِ ؛ وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ).
 (اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ ، وتذِلُّ مَن تشاءُ ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ . رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما ، تعطيهما من تشاءُ ، وتمنعُ منهما من تشاءُ ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك.
وبعد الفجر والمغرب سبعا: حسبي الله لااله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.

قراءة سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، فلا تصح دونها، سواء في ذلك الإمام والمأموم والمنفرد، وسواء كانت الصلاة جهريةً أو سريةً، فرضاً كانت أو نفلاً،
 ودليل ذلك ما رواه سيدنا عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) متفق عليه، 
قال الإمام النووي رحمه الله: "قراءة الفاتحة للقادر عليها فرض من فروض الصلاة، وركن من أركانها، ومتعينة، لا يقوم مقامها ترجمتها بغير العربية، ولا قراءة غيرها من القرآن، ويستوي في تعيينها جميع الصلوات، فرضها ونفلها، جهرها وسرها، والرجل والمرأة، والمسافر، والصبي، والقائم، والقاعد، والمضطجع، وفي حال شدة الخوف وغيرها، وسواء في تعينها الإمام والمأموم والمنفرد"  [المجموع3/326].
وجاء حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، ثَلَاثًا، غَيْرُ تَمَامٍ. فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ –يعني أبو هريرة رضي الله عنه-: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ) رواه مسلم.
فيتقرر بما سبق أنه يجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة، وأنها لا تسقط عنه إلا إذا كان مسبوقاً وأدرك الإمام راكعاً، فحينئذ يتحملها الإمام عنه.
والأصل أن الإمام يترك فسحة للمأمومين يقرؤون فيها فاتحة الكتاب كما كان سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، حيث جاء عن سيدنا سمرة بن جندب رضي الله عنه (أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتةً إذا فرغ من قراءة: غير المغضوب عليهم ولا الضالين) رواه أبو داود، ولكن إذا لم يسكت الإمام بعد قراءته الفاتحة فلا يعذر المأموم بتركها، بل يقرأ مسرعاً بها ولا يضره ترك الإنصات لقراءة الإمام، فإنه قدر يسير. 
وأما عند السادة الحنفية والمالكية والحنابلة فإن قراءة الفاتحة لا تجب على المأموم، بل يتحملها الإمام عنه.
وأما حديث:
 : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ).
فعامة أهل العلم على تضعيف هذا الحديث من جميع طرقه التي أوردها الحافظ الدارقطني في "السنن" (كتاب الصلاة/باب ذكر قوله صلى الله عليه و سلم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة واختلاف الروايات) (1/323)، وضعفها كلها هناك .
وكذلك فعل الإمام البيهقي في جزء خاص سماه : "القراءة خلف الإمام"، وفي "السنن الكبرى" (2/159) (كتاب الصلاة/ باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق).
قال الإمام البخاري رحمه الله :
" هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز ، وأهل العراق ، وغيرهم ؛ لإرساله وانقطاعه.

زواج المسلم من الكتابيات كاليهودية، والمسيحية يجوز   منهنّ بشروط ، وأمّا الزواج من النساء الكافرات اللواتي لا ينتمين إلى أهل الكتاب كالهندوسية، والبوذية، والملحدة فهؤلاء يحرم الزواج منهنّ.
  يجوز زواج المسلم من مسيحيّة، ولكن بشروط وهي: أن على المسلم بداية:
١-  التأكد من أنّ المرأة التي يريد الزواج بها كتابية؛ يهودية أو نصرانية، على أيّ فرقة منها كاثوليكية أو بروتستانتية أو أرثوذكسية،لم تبدل دينها من اليهودية إلى النصرانية وبالعكس ، 
٢- وأنّها ليست ملحدة أو مرتدة أو لا دينية. 
٣- أن تكون المرأة التي يريد المسلم الزواج بها عفيفة محصنة، فالله سبحانه وتعالى قيّد الإباحة بالزواج من الكتابيات بالإحصان؛ فقال في كتابه العزيز: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ). 
٤- نص بعض أهل العلم على اشتراط ألا تكون المرأة التي يريد المسلم الزواج بها حربية معادية للإسلام محاربة له.
٥-  ألا تكون في الزواج من المسيحية فتنة، ولا ضرر محقق أو مرجح، فاستعمال المباحات كلها مقيّد بعدم حدوث الضرر.
من أضرار زواج المسلم من المرأة الكتابية.تنصر الاولاد فلابد ان :
يضمن بقاء اولاده على ملة الاسلام وألا يتنصروا إذا غاب عنهم.هذه مسؤوليته ، وعندي من الأدلة مايكفي ، ابن طه حسين أمه نصرانية، وتزوج من نصرانية كأبيه وارتد عن الاسلام وصار نصراني.
آخر هو  دكتور أسنان محاضر في الجامعة تزوج نصرانية واختلف معها فذهبت الى السفارة مع أولادها وهربوا إلى بلاد الكفر وتنصروا ولم يعد له سلطة عليهم ليردهم إلى دمشق.وتزوج بعدها مسلمة.
 ومن أضرار زواج المسلم بالمرأة الكتابية : انتشار زواج الرجال المسلمين من النساء الكتابيات تنتج عنه زيادة نسبة العنوسة في بنات المسلمين. 
في الوقت الحاضر من يتزوّج من بلد كافر فإنّه يتزوج وفق قوانين تلك البلد التي هو فيها، فتطبق عليه نصوص قوانين تلك البلد، فلا تكون ولاية للمسلم على زوجته وأولاده.
 ومن الأضرار التي تنتج أيضاً عن الزواج بالمرأة الكتابية، أن يكون المسلم بموضع يخافُ فيه على ولده بأن يُجْبر على الكفر، أو يؤخذ منه عنوة ليسلم إلى أمه النصرانية أو اليهودية لتربيته.

الحقيقة أن الإنسان مسير ومخير في نفس الوقت، مسير في أمور كثيرة ليس له أي سلطان عليها كمقدار رزقه الآتي إليه، وكالأخبار المفاجئة التي تأتي إليه دون سابق إنذار والتي على أساسها يحزن أو يسعد، وكذلك الأمراض التي تصيبه وموعده الذي سيرحل فيه من الحياة وطريقة موته.. كل هذة الأشياء لا دخل للإنسان بها ولا يستطيع التحكم فيها، والدليل على ذلك أننا لم نسمع في يوم من الأيام عن شخص حدد مقدار رزقه قبل أن يأتي إليه، ولا عن شخص قرر التحكم في الأخبار الآتية إليه لكي لا يستقبل منها إلا ما يفرح قلبه، ولم نرى شخصا إختار مكان وزمان موته والطريقة التي يريد أن يموت بها.
أما الأشياء التي يمكننا القول بأن الإنسان مخير فيها فهي تتلخص في المبادئ والقناعات والآراء التي يكونها الإنسان عبر حياته فهذة الأشياء ملك له وحده، كون الإنسان لديه حرية الاختيار في أن يؤمن بالله أو يكفر به فهو مخير، الإنسان مخير أيضاً في اختياراته الشخصية والتي تشتمل على اختياره نوع الطعام الذي يأكله، ونوع الشراب الذي يشربه وخامات وألوان الملابس التي يرتديها، والأماكن التي يذهب إليها، والكلمات التي يريد أن يعبر عنها بلسانه والأعمال والأنشطة التي يقوم بها على الأرض .. 
كل هذة الأمور تعبر عن حرية الإنسان الكاملة في اتخاذه للقرارات وفي عزمه على الأفعال.
ويمكننا القول والاعتراف بأن هناك أمور أخرى تجعل الإنسان مخير ومسير في نفس الوقت، كاختياراته وقراراته المصيرية التي يتخذها دون تفكير عميق ولا يأخذ فيها وقت طويل للتفكير، ويكتشف في النهاية أنه اختار لنفسه الاختيار الأفضل وقرر لنفسه القرار الصحيح، عندها يستنتج أن الله هو الذي استخدمه ليختار تلك الاختيارات ويقرر تلك القرارات، والزواج مثال قوي على ذلك لأنه يعبر عن حريتنا الكاملة في اختيار شريك الحياة وفي نفس الوقت نجد شعور ما بداخلنا يدفعنا لاختياره، هناك أشخاص يختاروا شركاء حياتهم وبعد مرور سنوات يكتشفون أنهم لم يأخذوا الوقت الكافي لهذا الاختيار ويقولون في قرارة أنفسهم: لا نعلم ما الذي جعلنا نختار ونقرر، ولا نعرف لماذا اخترنا هذا الشخص ولماذا أقدمنا على قرار الزواج.. هذه الحالات تفسر تدخل الله في حياة الإنسان ليدفعه لاتخاذ قرار معين مثل الزواج وهذا ما يسمى بالقسمة والنصيب، وكثير من الناس يفهمون مصطلح القسمة والنصيب على أنهما يعبران عن إجبار من الله للبشر وهذا خطأ لأنهما يعبران عن تدخل الله لدفع الإنسان لاتخاذ قرار مصيري يكون في صالحه لا محالة والإنسان يكتشف هذا في نهاية الأمر، والدليل على ذلك أننا لا نختار والدينا أو عائلاتنا لأن الله هو الذي تدخل ليقربهم من بعضهما البعض لنأتي نحن إلى هذه الحياة.
فالله اخفى علمه عن خلقه هل هو من أهل الجنة أم من أهل النار، وأرسل إليك الأوامر والنواهي فإن أطعت سعدت في الدارين،  وليس عليك بعدها أن تعلم هل أنت مسير أم مخير ؟،
 لوكنت مسيرا كالحيوان فلم أعطاك العقل والتكليف، ولم أرسل لك الرسل ، ولم قال لك ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)..ألا تجد فيك ميلا وعزما على الاختيار..؟
ألا تتأمل في قوله تعالى ( لها ماكسبت وعليها مااكتسبت).؟ وهل يحاسبك الله يوم القيامة على الأشياء التي أجبرك عليها: الولادة، الذكورة.الكبر. الشيخوخة .الوفاة....معاذ الله أن يجبرك ويقهرك ثم يجري حسابه عليك وهو العدل الرحيم.
ومع ذلك احفظ القاعدة ( لايسأل عما يفعل وهم يسألون)
.هذه مسألة اعتقادية تسمى الواجب الشرعي وهي أن الله تعالى  وعد الجنة للمطيع، والله لايخلف وعده، أي أن الله أوجب على نفسه ذلك فصار واجبا شرعيا أن يفي بوعده جل جلاله.
لاتقل قدر علي الزنا وتذهب فتفعلها، كلام مردود قطعا ،لم يعطك علمه لتقول ذلك.
جاء رجل إلى سيدنا عمر وقد شرب الخمرة، سأله لم؟ قال قدر الله علي فشربت.قال سيدنا عمر : اجلدوه بدل أربعين ثمانين لافترائه على الله تعالى
  لذا ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة في الراجح عندهم وهو مقابل الأصح عند الشافعية إلى أن الحد ثمانون جلدة لا فرق بين الذكر والأنثى، 
 .
واستدلوا على ذلك بإجماع الصحابة فإنه روي أن سيدنا عمر استشار الناس في حد الخمر فقال سيدنا عبد الرحمن بن عوف: اجعله كأخف الحدود ثمانين، فضرب سيدنا عمر ثمانين، وكتب به إلى سيدنا خالد وأبي عبيدة بالشام .
وروي أن سيدنا عليا هو الذي قال في المشورة : إنه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى , وعلى المفتري ثمانون .

من يمر أمام المصلى آثم وعليه دفعه فإن أبى فليقاتله ... وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مرور شيء بين المصلى   والسترة لا يقطع الصلاة ولا يفسدها، أيا كان، ولو كان بالصفة التى توجب الإثم على المار، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم)
فيسن للمصلي إذا كان منفرداً أو إماماً أن يجعل أمامه سترة تمنع المرور بين يديه وتمكنه من الخشوع في أفعال الصلاة، وذلك لما رواه ابن ماجه عن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها، ولا يدع أحداً يمر بين يديه).
وهذا يشمل السفر والحضر، كما يشمل الفرض والنفل، قال العلماء: والحكمة في السترة كف البصر عما وراءها، ومنع من يجتاز بقربه.
والأمر في هذا الحديث للاستحباب، لا للوجوب، قال الإمام ابن عابدين: (صرح في المنية بكراهة تركها، وهي تنزيهية، والصارف للأمر عن حقيقته ما رواه أبو داود عن الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة). 
ومثله ما ذكره الإمام البهوتي من الحنابلة قال: (وليس ذلك بواجب؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما). فذكر الحديث السابق.
 ويستحب ذلك عند الحنفية والمالكية في المشهور، للإمام والمنفرد إذا ظن مروراً بين يديه، وإلا فلا تسن السترة لهما، قال في الهداية: (ولا بأس بترك السترة إن أمن المرور).
وقال خليل المالكي في مختصره: إن خشيا مروراً -أي الإمام والمنفرد-.
قال الإمام الدسوقي: معلقا: (ولو بحيوان غير عاقل كهرة) .
 وأطلق الشافعية والحنابلة القول بسنية السترة ولو لم يخش ماراً.
قال الامام النووي في المجموع: (السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما ويدنو منها.
 

يجوز للإنسان أن يتكلم في أثناء وضوئه ؛ لعدم وجود ما يمنع من ذلك شرعاً ، والأصل في الأفعال الإباحة .
والكراهة المنقولة عن بعض العلماء رحمهم الله ، في كراهة الكلام في أثناء الوضوء ، محمولة على ترك الأولى ، وليس المقصود الكراهة الشرعية ، أي : الأولى أن لا يتكلم المتوضئ في حال وضوئه من غير حاجة .
قال الامام النووي رحمه الله : " سنن الوضوء ومستحباته منها ، ثم ذكر : وأن لا يتكلم فيه لغير حاجة.
وقد نقل القاضي عياض في شرح صحيح مسلم : أن العلماء كرهوا الكلام في الوضوء والغسل , وهذا الذي نقله من الكراهة محمول على ترك الأولى , وإلا فلم يثبت فيه نهي ، فلا يسمى مكروها إلا بمعنى ترك الأولى " انتهى من " المجموع " (1/490 -491
وأما الأدعية أثناء الوضوء مشهورة وذكرها بعض الفقهاء في كتبهم فمن ذلك ما ذكره الامام الرافعي من الشافعية حيث قال : أن يحافظ على الدعوات الواردة في الوضوء فيقول في غسل الوجه : اللهم بَيِّض وجهي يوم تبيَض وجوهٌ وتسود وجوهٌ ، وعند غسل اليد اليمنى : للهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حساباً يسيراً ، وعند غسل اليسرى : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري ، وعند مسح الرأس: اللهم حرم شعري وبشري على النار . وروي:اللهم احفظ رأسي وما حوى وبطني وما وعى ، وعند مسح الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وعند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمي علـى الـصراط يوم تزل فيه الأقدام ، ورد بهـا الأثـر عن السـلف الصالحين ] الشرح الكبير 1/449-450 .
وذكر الامام أبو حامد الغزالي الأدعية أثناء الوضوء بأكثر من ذلك فقال :( بعد ذكر البسملة في أوله ويقول عند ذلك: أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون ثم يغسل يديه ثلاثاً قبل أن يدخلهما الإناء ويقول: اللهم إني أسألك اليمن والبركة وأعوذ بك من الشؤم والهلكة .
وذكر أنه عند المضمضة يقول : اللهم أعنِّي على تلاوة كتابك وكثرة الذكر لك ثم يأخذ غرفةً لأنفه ويستنشق ثلاثاً ويصعد الماء بالنفس إلى خياشيمه ويستنثر ما فيها ويقول في الاستنشاق:اللهم أوجد لي رائحة الجنة وأنت عني راضٍ ، وفي الاستنثار: اللهم إني أعوذ بك من روائح النار ومن سوء الدار .
وعند غسل وجهه يقول : اللهم بيِّض وجهي بنورك يوم تبيض وجوه أوليائك ولا تُسَوِّد وجهي بظلماتك يوم تَسْودُ وجوه أعدائك .
وعند غسل اليد اليمنى : اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حساباً يسيراً .
وعند غسل اليد اليسرى : اللهم إني أعوذ بك أن تعطيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري .
وعند مسح أذنيه : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه،اللهم أسمعني مناديا الجنة مع الأبرار . وعند مسح رقبته يقول : اللهم فك رقبتي من النار وأعوذ بك من السلاسل والأغلال .
وعند غسل الرجل اليمنى يقول : اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزل الأقدام في النار .
وعند غسل الرجل اليسرى يقول : أعوذ بك أن تزل قدمي عن الصراط يوم تزل فيه أقدام المنافقين . فإذا فرغ رفع رأسه إلى السماء وقال:أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي أستغفرك اللهم وأتوب إليك،فاغفر لي وتب عليَّ ، إنك أنت التواب الرحيم،اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين،واجعلني من عبادك الصالحين،واجعلني عبداً صبوراً شكوراً،واجعلني أذكرك كثيراً وأسبحك بكرة وأصيلاً ] إحياء علوم الدين 1/132-133 .
وهذه الأدعية التي تقال أثناء الوضوء غير ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام النووي رحمه الله تعالى :
[ وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجئ فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ] الأذكار ص24.
وقال الحافظ ابن حجر معلقاً على الأدعية التي ذكرها الإمام الرافعي والمذكورة أعلاه :[ قال النووي في الروضة هذا الـدعـاء لا أصل له ولم يذكره الشـافعي والجمهور .). 
وقال الامام ابن الصلاح : لم يصح فيه حديث .
قلت – أي الحافظ ابن حجر  : روي فيه عن علي من طرقٍ ضعيفةٍ جداً ] التلخيص الحبير 1/100.