جميع الفتاوى

لاشك أن ذِكر الله -سبحانه وتعالى- باستمرار وفي الأحوال والأوقات كلّها،يورث هذا الحب والتعلق بالذات العلية قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا*وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)،  فهو من أعظم الأدلّة على المحبّة؛ إذ إنّ المُحبّ يُكثِر ذِكر محبوبه حتّى لا يكاد يفتر اللسان عن ذكره وتعداد محاسنه أمام الناس، فإن غاب عنه فكّر به فهو إمّا مادحٌ له أو شاكرٌ، أو مؤانسه بما يحبّ، والمؤمن المُحبّ لله -تعالى- ذاكرٌ له وحامدٌ لأفضاله، فأينما حلّ يذكر الله -تعالى- ويُذكّر الناس بخالقهم.
وكنت أخذت العهد عليكم على ورد يومي وهو مئة مرة استغفر الله، ومئة مرة الصلاة على النبي ، ومئة مرة لاإله إلت الله ، 
صباحا ومساء ، 
 استشعار العبد لنِعَم الله -تعالى- عليه، فقد قال الله تعالى: (وَإِن تَعُدّوا نِعمَةَ اللَّهِ لا تُحصوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفورٌ رَحيمٌ)،
 وحبّ الله -تعالى- بسبب نِعَمه يعدّ نوعاً من أنواع شُكره وحمده. كثرة تلاوة القرآن الكريم وتدبّر معانيه وألفاظه؛ فهو كلام الله -تعالى- وفي تلاوته والمداومة عليه استشعار لفضله وحلاوته، ومن ثمّ تذوّقٌ لقرب الله -تعالى- من العبد. ترك كلّ مُحرَّم يُغضِب الله -تعالى- ويُنقص المحبّة والإيمان عند العبد؛ فالله -تعالى- غيورٌ على عبده؛ فهو يحبّه ولا يرضى له إتيان الأفعال المُحرَّمة. 
 إنّ طُرق الوصول إلى محبّة الله -تعالى- كثيرة، وكذلك طرق الوصول إلى محبّة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- مُيسَّرة ومتعددةٌ، منها:
 الإقبال على معرفة سيرة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وشمائله، وأخلاقه، وفضله. اتّباع سُنّة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- المُطهَّرة والتخلّق بأخلاقه العظيمة؛ فقد قال الله تعالى: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ).
 نشر سُنّة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- وسيرته بين الناس إحياءً وتثقيفاً، بأن يكون المُحبّ له مُطبِّقاً لسُننه، وحثّ الناس وتذكيرهم بها، والردّ على الشبهات ضدّ السنّة بالدفاع عنها قولاً وفعلاً، وعدم الرضا بذلك.
 وكثرة الصّلاة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وهو أمر ورد في القرآن الكريم في قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).
والله ياشباب مارأيت مثل الصلاة على الحبيب الأعظم للتواصل معه ، 
دخل رجل الى المسجد النبوي وهو جائع فراح يصلي على سيدنا  النبي صلى الله عليه وسلم .أول يوم وثاني يوم وهو لاينقطع عن الصلاة على النبي ، وفي اليوم الثالث من الجوع وقف امام الحجرة النبوية وسلم على النبي وصاحبيه وقال: أنا ضيفك يارسول الله.
وجلس مقابل الحجرة فأخذته سنة من النوم فرأى سيدنا رسول الله وصاحبيه وسيدنا علي قادم إليه وقال: قم فقد اتى رسول الله ، فقدم على سيدنا النبي وسلم عليه فأعطاه رغيفين وهو في المنام  فأكل واحدا ، واستيقظ فرأى الرغيف الثاني في يده.
محبة النبي مؤكدة لمن يكثر الصلاة عليه ،فقد قالوا: من أحب امرأ أكثر من ذكره.
ودخولك على محبة الله من باب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم:
وأنت باب الله أي امرئ
            أتاه من غيرك لايدخل.
من دلائل وأسباب محبته:
 محبّة آل بيت النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الأطهار وصحابته الأبرار رضي الله عنهم، وعدم طعنهم والإساءة إليهم.
 

هذا حديث عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي والترمذي  ...
ولا يعني الحديث تحديدا تاما لصفات طيب الرجل والمرأة وأنه لا يكون إلا كذلك، وإنما المقصود أن صفات الطيب الواردة في الحديث هي اللائقة والمناسبة لكليهما.
قال الامام المناوي في فيض القدير: طيب الرجال اللائق بهم المناسب لشهامتهم ما ظهر ريحه وخفي لونه كالمسك والعنبر.
  و نبه المصطفى صلى الله عليه وسلم على أدبه للرجال وللنساء ففيما ظهر لونه رعونة وزينة لا يليق بالرجولية. وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه أي عن الأجانب كالزعفران؛ ولهذا حرم على الرجال المزعفر. قال البغوي  : أراهم حملوا قوله: وطيب النساء على ما إذا أرادت الخروج، أما عند زوجها فتتطيب بما شاءت.
ياشباب!: 
لا يجوز للمرأة الخروج من بيتها وهي متطيبة سواء كانت ذاهبة إلى الأسواق أو إلى أية جهة أخرى تحتمل جلب فتنة ،  الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر بعد أن عنون بقوله : الكبيرة التاسعة والسبعون بعد المائتين: 
خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة ولو بإذن الزوج . وذكر مجموعة من الأحاديث التي فيها الزجر عن خروج المرأة متعطرة ومن ذلك، ما أخرجه أبو داود والترمذي  وقال حسن صحيح: أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني زانية . وما أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما  : ( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية) .  رواه الحاكم وصححه.
 

فيجوز أكل الجراد ولو كان ميتاً، وهو حلال كما ورد في السنة النبوية، فقد روى أحمد وغيره قوله صلى الله عليه وسلم: أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالسمك والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال.
وذكاته هو ما يموت به، ولا يحتاج إلى ذكاة خاصة لأن ميتته طاهرة.
 ، قال عبدالله بن أبي أوفى: ( غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل  الجراد)، رواه أبو داود والبخاري والحافظ أبو نعيم، وفيه : (ويأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا.).
إذن الجراد يعتبر قوتاً لأنه إذا طبخ في الماء الجار وجفف كان صالحاً لاستخدامه كغذاء لمدة طويلة، والجراد الذي يؤكل ليس البري الذي يوجد في الصحراء، بل الجراد الذي يعرف بالزعيري وأنثاه تعرف بالمكن، والأنثى أكثر فائدة، وقد ذكر علماء الأعشاب أن الجراد من أكبر المقومات الجنسية فاعلية، لأنه ينشط الجسم ويزيد من الطاقة لاحتوائه.
إنَّ أكثر الشعوب المعروفة بحبها لتناول الجراد هيَ شعوب شرق آسيا، فهُم يعدونه بطرقٍ متنوعة، ويُفضلون الأنثى أكثر من الذكر وذلِكَ ببسب حجمها الأكبر واحتوائها على البيوض التي تجعل طعمهُا ألذ، ويُمكن اصطياده لتناوله في مواسم انتشاره بكمياتٍ كبيرة، أو يُمكن شراؤه من المحال التجارية الخاصة ببيع هذا النوع من الأطعمة، وهُنالِكَ طُرقٌ مُختلفة لتناول الجراد، حيث يُمكن تناوله: نيّئاً، أو مطبوخاً، أو حتّى مقلياً في الزيت، فكُل شخص يختار الطريقة التي تُعجبه، ومن هذه الطرق: يتم طبخ الجراد في الماء المغلي مع إضافة الملح مُدّة خمس دقائق تقريباً ويُغطى القدر بالغطاء بعد إزالته عن النار، وبعدها يفتح الغطاء ويرفع الجراد ويوضع في قِدرٍ أُخرى مملوء بماءٍ بدرجة حرارة عادية، ويتم القيام بهذهِ الخطوة للتأكد من التخلُص من أي شوائب موجودة مع الجراد، وبعدها يُمكن أكله بعدَ إزالة الرأس. يُمكن تناول الجراد بعدَ القيام بتجفيفه مُدّة عام كامل، ويمكن شراؤه مُجففاً وجاهزاً أو القيام بتجفيفه في المنزل عن طريق وضعه تحت أشعو الشمس المُباشرة بعدَ قتله. يقوم بعض الناس بشوي الجراد على الفحم أو على النار المُباشرة. .
 

بناؤه تم على مراحل حتى أصبح بشكله الحالي:
 
 فمرحلة البناء الأولى: بيّن النّبي عليه الصّلاة والسّلام أنّ أول بيت وضع في الأرض هو المسجد الحرام والكعبة المشرّفة، وقد بني بعده بأربعين سنة المسجد الأقصى أو بيت المقدس، وقد اختلف العلماء والمؤرّخون فيمن تولى بناء المسجد الأقصى في هذه المرحلة، والرّاجح أنّ الله تعالى قد حدّد مكانه كما حدّد مكان المسجد الحرام، وقيل أنّ بناء هذين المسجدين أوّل الأمر تمّ من خلال الملائكة أو من قبل سيدنا آدم عليه السّلام.
  مرحلة البناء الثانية للمسجد الأقصى: كانت على عهد سيدنا سليمان عليه السلام؛ لوجود الأدلة على ذلك ومنها الحديث الذي صح عن النبي عليه الصلاة والسلام ونصه: (لمَّا فرغَ سُلَيْمانُ بنُ داودَ من بناءِ بيتِ المقدِسِ سألَ اللَّهَ ثلاثاً حُكْماً يصادفُ حُكْمَهُ وملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدِهِ وألَّا يأتيَ هذا المسجدَ أحدٌ لا يريدُ إلَّا الصَّلاةَ فيهِ إلَّا خرجَ من ذنوبِهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا اثنتانِ فقد أُعْطيَهُما وأرجو أن يَكونَ قد أُعْطيَ الثَّالثةَ)،
 وهذه المرحلة هي عبارة عن إقامة قواعد المسجد التي كانت موجودة أول مرة بعد أربعين سنة من بناء المسجد الحرام.
 المرحلة الثالثة لبناء المسجد الأقصى:  تمت عندما فتح المسلمون بيت المقدس أيّام الخليفة الراشد الفاروق رضي الله عنه، وقيل أنّ عمر عندما أتاه كان خراباً ومكاناً للقمامة بسبب تسلط الرومان عليه وما كانوا يحملونه من ضغائن على اليهود، فكان تخريبهم له نكاية بهم، وقد استشار سيدنا عمر الصحابة في موقع بناء المسجد فهداه الله إلى مكان بنائه، وقد شيده بمواد بسيطة.
 وفي عهد الأمويين تمت عمليّة البناء والتشييد الرابعة حيث تم بناؤه من الطين وأخذ شكله الذي ما هو عليه الآن، وقد عني به المسلمون على امتداد التاريخ.
وهذا الرأي التاريخى يذهب إلى أن المسجد الأقصى الموجود بالقدس بناه الخليفة الأموى الخامس عبد الملك بن مروان عام 73 هجرية لأسباب سياسية ذكرها وبيّنها وفصلها عُلماء مسلمون كبار عاصروا بنى أمية، من أمثال الكلبى والواقدى واليعقوبى، وأيضا الطبرى والحلبى والكواكبى وابن رشد وغيرهم، وقد ذكر هؤلاء أن بنى أمية بدأوا يستشعرون أن حكمهم وسلطانهم الذى انتظروه طويلا بات مهدداً بالزوال، بعد أن بايع أهل الحجاز عبد الله بن الزبير، فيما بايع أهل الشام بنى أمية، ليشهد العالم الإسلامى وجود خليفتين فى آن واحد: أمير المؤمنين فى الشام وأمير المؤمنين فى الحجاز، فى سابقة هى الأولى منذ عهد الخلفاء الراشدين.
 

القنوت عند المُسلمين هو الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام، ومن السنة النبوية في دعاء القنوت أنه لا يكون إلا في صلاة الوتر وفي الصلوات الخمس فقط، والقنوت في الصلوات الخمس لا يكون إلا في حالات النوازل والبلايا فقط التي تحل بالمسلمين، والنوازل هي الأمور العارضة التي تكون مُفاجئة كهجوم العدو ونحوها، أما القنوت في صلاة الوتر فلم يكن يخصه الرسول  في حالات النوازل، فهو يُسن في النوازل وغيرها.
والمذاهب في القنوت ثلاثة:
 الأول: يرى أن القنوت فى صلاة الصبح غير مشروع لذاته أصلاً، وإذا وقع من غير حاجة أو نازلة فهو إدخال فى الصلاة ما ليس منها، وهو مذهب الحنفية والحنابلة. وحجتهم: ( ما أخرجه النسائى والترمذى وصححه عن أبى مالك سعد بن طارق الأشجعى قال: قلت لأبى: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى ههنا بالكوفة نحواً من خمس سنين أكانوا يقنتون؟ قال: أى بنى، محدث. وفى لفظ النسائي: يا بنى إنها بدعة. وعند الطبرانى عن طارق الأشجعى قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى ههنا بالكوفة نحواً من خمس سنين وكانوا لا يقنتون فى الفجر، ثم قال: يا بنى، محدث.
  وقالوا : إن  القنوت فى صلاة الفجر منسوخ بما أخرجه الشيخان من حديث أنس بن مالك، أن النبى صلى الله عليه وسلم قنت شهراً فى صلاة الصبح يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه.
المذهب الثانى: 
 يرى أن القنوت فى صلاة الصبح فضيلة لا يجبر تركه بسجود السهو، فمن تركه عمداً أو سهواً فلا شىء عليه، فإن سجد لتركه قبل السلام بطلت صلاته، وهو المشهور عند المالكية. وحجتهم: أن النبى صلى الله عليه وسلم فعله ثم تركه، كما أخرجه الشيخان من حديث أنس، فكان من الفضائل التى لا ترتقى إلى مرتبة السنية.
المذهب الثالث: يرى أن القنوت فى صلاة الصبح سنة مؤكدة لا تبطل الصلاة بدونه ولو عمداً، ويستحب جبر تركه بسجود السهو، وهو مذهب الشافعية. وحجتهم: ما أخرجه الإمام أحمد والبيهقى وصححه، وضعفه ابن التركمانى وابن الجوزى عن أنس قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت فى الفجر حتى فارق الدنيا.
ومعلوم أن:
سجود السهو فى الصلاة سنة وليس واجباً عند الشافعية والمشهور عند المالكية ورواية للحنابلة خلافاً للحنفية والحنابلة فى المعتمد وبعض المالكية الذين قالوا بوجوب سجود السهو للأمر به فيما أخرجه مسلم عن ابن مسعود أن النبى -صلى الله عليه وسلم- صلى خمساً، فلما سألوه عن الزيادة فى الصلاة انفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم، ثم قال: «إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين»، وفى رواية: «فإذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين». وقد حمل المالكية والشافعية هذا الأمر على الاستحباب استدلالاً بالتعليل الوارد فيما أخرجه مسلم عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان». وفى رواية عند أبى داود: «إذا شك أحدكم فى صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين، فإذا استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان، وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماماً لصلاته وكانت السجدتان مرغمتى الشيطان». فقوله: «كانت الركعة نافلة والسجدتان» نص صريح فى صفة سجدتى السهو وأنهما نافلة، أى سنة غير واجبة.
لكن محل القنوت يختلف في المذاهب:
 الحنفية: يرون وجوب القنوت فى الوتر، ولا يقنت فى الفجر ولا غيره إلا فى النوازل فيقنت فى الفجر الإمام ويؤمن من خلفه ولا يقنت المنفرد فى النازلة.
2-  المالكية: يرون أنه لا قنوت إلا فى صلاة الفجر ويستحب أن يكون قبل الركوع .
3- الشافعية: يرون أن القنوت فى صلاة الفجر مستحب ، ولا قنوت فى الوتر إلا فى النصف الأخير من رمضان ولا قنوت فى غيره من الصلوات إلا فى النوازل ويكون بعد القيام من الركوع.
4-  الحنابلة: يرون أن القنوت فى الوتر ولا يقنت فى غيره إلا فى النوازل ويكون القنوت بعد الركوع

جاء في عدم ذكر البسملة في أول سورة التوبة خمس روايات منها: ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنّه قال: قلت لعثمان: (ما حملكم على أن عدتم إلى الأنفال وهي من المثاني، وإلى براءة وهي من المائين، فقرأتموهما معا ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ووضعتموهما في السبع الطوال؟ فقال عثمان: كان النبي صلى الله عليه وسلم تنزل عليه السورة ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه شيء يدعو بعض من يكتب له ويقول: ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة، وكانت براءة في آخر القرآن، وكانت قصتها تشبه بعضها بعضا فظننت أنها منها، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنّها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بسم الله الرحمن الرحيم)،
 وذُكر عن الكلبي أنه قال: براءة من الأنفال، فلذلك لم يكتب - بسم الله الرحمن الرحيم - وهي تسمى الفاضحة، لأنها فضحت المنافقين.
 وجاء في سبب عدم ذكر البسملة فيها كذلك أَن الصَّحَابَة اخْتلفُوا في سورة الأنفال والتوبة هل هما سورتان أم سورةٌ واحدة، فَقَالَ بَعضهم: هما سورتان، وَقَالَ بَعضهم: هما سُورَة وَاحِدَة؛ فاتفقوا أَن يفصلوا بَين السورتين، وَلَا يكتبوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حتى تكون بينهما فرجة فلم تُذكر البسملة تحقيقاً لقول من قال إنهما سورةٌ واحدة، ولم تتصلا معاً تحقيقاً لقول من قال إنهما سورتان، فرضي الفريقان.
وقيل إن سبب ذلك ما روي عن علي بن أبي طالب من أنه سئل عن ذلك، فقال: (لأنها نزلت في السيف، وليس في السيف أمان، وبسم الله الرحمن الرحيم من الأمان).
و روي عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (نسي الكاتب أن يكتب - بسم الله الرحمن الرحيم - في أول هذه السورة، فتركت على حالها).
 وقيل: إنّه كان من شأن العرب في الجاهلية إذا كان بينهم وبين قومٍ عهد ثم أرادوا نقضه كتبوا إليهم كتابا ولم يبدؤوا فيه ببسم الله فلما نزلت سورة براءة بنقض العهد الذي كان بين النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والمشركين لما كان منهم في غزوة تبوك من نقض عهود وخيانة بعث النبي صلى الله عليه وسلم بسورة التوبة مع علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فقرأها عليهم في موسم الحج ولم يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم جرياً على عادة العرب في ذلك فيما يخص نقض العهد من ترك البسملة.
والبسملة أولها قيل ذكرها حرام، وقيل ذكرها مكروه، وكذا إذا قرأ آيات منها لايقرأ البسملة.

معنى كون العصمة بيد الزوجة "تفويض طلاقها إليها". 
أرجو الانتباه لمسألة في هذه القضية وهي: 
 
 اشتراط الزوجة قبل الزواج عند العقد أن يكون الطلاق بيدها فباطل لا يصح عند أكثر الفقهاء لأنه مخالف لمقتضى العقد، ولأن العقد لم يتم اولا ، وثانيا : لأن الله سبحانه قال: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء:34}، والطلاق فرع عن جعل القوامة للرجل، وبالتالي فإن الطلاق في الأصل هو من حق الرجل، وهذا هو الذي يتفق مع الفطرة، فالرجل هو الراعي للأسرة وبيده مفاتيح الحل والعقد، والرجل أقدر من المرأة في الغالب على ضبط عواطفه وانفعالاته وتحكيم عقله، وخاصة عندما تقع المشكلات بين الزوجين، ويثور الغضب بينهما..
هذا عند اغلب الفقهاء العصمة مقابل المهر يدفعه لها.
 وأما الحنفية فقد ذهبوا إلى جوازه إذا ابتدأت به المرأة فقالت: زوجت نفسي منك على أن يكون أمري بيدي أطلق نفسي كلما شئت، فقال الزوج: قبلت.. ويكون أمرها بيدها.
وهناك مسألة اخرى، أنه
 لو بدأ الزوج فقال: تزوجتك على أن أمرك بيدك فإنه يصح النكاح، لكن لا يكون أمرها بيدها لأن التفويض وقع قبل الزواج.
فلينتبه العاقدان لذلك.
 وقال المالكية: لو شرطت المرأة عند النكاح أن أمرها بيدها متى أحبت، فهذا العقد مفسوخ إن لم يدخل بها، وإن كان قد دخل بها ثبت النكاح ولها صداق المثل، وألغي الشرط فلا يعمل به لأنه شرط مخل. يراجع في ذلك الشرح الكبير وحاشية  الدسوقي  عليه.
الآن جواب سؤالك:
 تفويض الزوج لزوجته أن تطلق نفسها بعد العقد فأكثر الفقهاء على جوازه، ونقل الإجماع على ذلك،.
 ثم اختلفوا هل إذا فوضها  يتقيد ذلك بمجلس التفويض فقط( اي تطلق نفسها فورا)   وأنها لو طلقت نفسها بعد ذلك لم يقع أم أن ذلك يكون على التأبيد ما لم يرجع الزوج؟
فقال الإمام مالك، والإمام الشافعي، وأصحاب الرأي: هو مقصور على المجلس،( اي إم لم تطلق نفسها فورا سقط التفويض) ولا طلاق لها بعد مفارقته، لأنه تخيير لها، فكان مقصوراً على المجلس كقوله لها : اختاري البقاء او التطليق فقالت؛ الطلاق. 
وأما الحنابلة فقد جعلوا ذلك الحق لها على التأبيد ما لم يرجع الزوج، أو يطأها، قال ابن قدامة في المغني:(ومتى جعل أمر امرأته بيدها، فهو بيدها أبداً لا يتقيد بذلك المجلس). ثم رجّح هذا الرأي بقول سيدنا علي رضي الله عنه في رجل جعل أمر امرأته بيدها: هو لها حتى تنكل. قال (أي ابن قدامة): ولا نعرف له في الصحابة مخالفاً، فيكون إجماعاً، ولأنه نوع توكيل في الطلاق، فكان على التراخي كما لو جعله لأجنبي.
 بقي أن نشير إلى مسألة مهمة، وهي رجوع الزوج عن جعل عصمة الزوجية بيد الزوجة هل يقبل أم لا ؟ الراجح أن الزوج له حق الرجوع، وفسخ ما جعله لها، وعندئذ يرجع حق التطليق إليه وحده،.
 ولو وطئها الزوج عند الحنابلة كان رجوعاً، لأنه نوع توكيل والتصرف فيما وكّل فيه يبطل الوكالة.
فقوله لها عند النكاح على انها طالق كلما شاءت توكيل وتفويض لها بالطلاق.وتبقى عصمة الطلاق بيدالزوج يطلق متى شاء.
وهناك رجال يعز عليهم ان تكون العصمة بيد الزوجة، ويأبى ذلك بكبرياء، لكنه يقع في الفخ دون ان يدري، اتعرفون كيف؟يغضب منها فيقول لها: ان خرجت من البيت فأنت طالق. فتخرج وتطلق وكأنه وضع العصمة بيدها.دون أن يشعر، فانتبه أن تطلق طلاقا مشروطا فيقع وأنت لاتدري. إذا حلفت عليها بالله ثم رجعت تدفع كفارة يمين، أما لو حلفت بالطلاق فلابد أن يقع وتخسر طلقة وربما خسرت زوجة.

تعتريه الاحكام الخمسة، فإن كان للرياء فهو حرام، وان كان لضعاف الايمان فهو مستحب، فإن كان لادخال الإيمان فهو واجب.
وضرب الشيش هو من هذا الباب،  فقد يكون على يد كافر مشعوذ استدراجا له، وقد يكون على يد أولياء الله الصالحين بالأسباب الثلاثة المذكورة. 
.
●: ما هو ضرب الشيش؟
كلمة فارسية تعني السيخ المعدني. 
وضرب الشيش: غرس سيخ معدني (شيش) أو أداة حادة في جسد أي إنسان أو وجهه. 
ومن ذلك القفز على الجمر ودخول النار واللعب الثعابين... 
ومن المثير في تلك الظاهرة عدم حدوث نزيف دموي كبير على الرغم من اختراق "الشيش" لجسد الشخص من الجانب إلى الجانب الآخر في بعض الأحيان.
 هل ضرب الشيش كرامة؟
 بناء على ما سبق فإن ضرب الشيش:
أ-- يقوم به الصالحون من اتباع بعض الطرق الصوفية كالرفاعية وبعض القادرية، تمكينا لإيمان مريديهم، 
ب-- ويقوم به غير المؤمنين من باب الشعوذة والسحر.
والمعوّل في التمييز بين الفريقين حال من يُجرى على يديه من صلاح وتقوى، أو فسق وفساد.
- لا يجوز أن نتهم المسلم فضلا عن الولي الصالح، بالعجب وحب الشهرة بغير دليل.
- كما انه لا يجوز أن نحكم على المسلمين جميعهم بالضلال بناء على جماعة او جماعات منهم ضلوا الطريق؛ كذلك لا يجوز الحكم على السادة الصوفية جميعهم بأنه يرتكبون المعاصي من إظهار العورات والغفلة عن الله تعالى والاشتغال بالشيش وغيره حبا للشهرة، إذا كان هذا حال بعض أدعياء الصوفية.
فتعميم الحكم غير جائز وظلم للصالحين.  
--يقول الدكتور البوطي رحمه الله تعالى في هذه المسألة:( ضرب الشيش كرامة للشيخ أحمد الرفاعي الكبير أو لأحد تلاميذه وإنها من الوسائل و الوسائل تعطى حكم الغايات،  فإن كانت وسيلة لأمر مشروع كالدعوة إلى الله تعالى، فهي مشروعة، و إلا فلا) ] .

الآية منسوخ حكمها، 
يسألونك عن الخمر والميسر )  أما الخمر فكما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : إنه كل ما خامر العقل . كما سيأتي بيانه في سورة المائدة ، وكذا الميسر ، وهو القمار .
وقوله : ( قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) أما إثمهما فهو في الدين ، وأما المنافع فدنيوية ، من حيث إن فيها نفع البدن ، وتهضيم الطعام ، وإخراج الفضلات ، وتشحيذ بعض الأذهان ، ولذة الشدة المطربة التي فيها ، كما قال حسان بن ثابت في جاهليته :
ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا لا ينهنهها اللقاء
وكذا بيعها والانتفاع بثمنها . وما كان يقمشه بعضهم من الميسر فينفقه على نفسه أو عياله . ولكن هذه المصالح لا توازي مضرته ومفسدته الراجحة ، لتعلقها بالعقل والدين ، ولهذا قال : ( وإثمهما أكبر من نفعهما ) ; ولهذا كانت هذه الآية ممهدة لتحريم الخمر على البتات ، ولم تكن مصرحة بل معرضة ; ولهذا قال عمر ، رضي الله عنه ، لما قرئت عليه : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ، حتى نزل التصريح بتحريمها في سورة المائدة : ( ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) [ المائدة : 90 ، 91 ] 
المرحلة الثّانية: بدأ الإسلام مرحلةً جديدةً باستبدال ما في قلوب النّاس من حبّ الخَمْرِ بحبّ الله -تعالى- وخشيته والتقرّب إليه في الصّلاة، فجاء النّهيُ للنّاس بعدم قُرب الصّلاة في حالة السُّكْر، حيث قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا)، فانتزع الله -تعالى- من نفوس الكثير من النّاس حبّ الخَمْر، فالتقرّب من خالقِهم أعظم وأسمى في نفوسهم من حُبّ ملذّاتهم و شهواتهم، حتى قال عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- مناجياً ربّه :(اللهمّ بيّن لنا في الخَمْر بياناً شافياً).
 المرحلة الثّالثة: جاء تحريم الَمْر في المرحلة الأخيرة، فأمر الله -تعالى-عباده بالتجلّي عمّا يُسفّه عقولهم، ويدفعهم لدنِيّة ذواتهم، وبغض بعضهم البعض، ويصدّهم عن عبادتهم، فما بُعث الإسلام إلّا لرفعتهم، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ)، فانصاعت النّفوس والقلوب لخالقها بالامتثال والتسّليم لأمره.
كلمة: فاجتنبوه اعظم من كلمة لاتشربوه، اي اقطعوا كل صلتكم به وبمن يتعامل به، لذا ورد الحديث: 
 رواه أبو داود والحاكم عن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما ، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله الخمر، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها." 
 والحديث الثاني رواه الترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه ولفظه: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وساقيها ، وبائعها ، وآكل ثمنها ، والمشتري لها ، والمشتراة له"  الترمذي .

حكمت على نفسك، القاعدة الربوية تقول: كل قرض جر نفعا فهو ربا..بل ترده طن فقط لأنه مال ربوي.احفظوا القاعدة في الاموال الربوية: 
 الحديث رواه مسلم في الصحيح عن سيدنا أبي هريرة  عن النبي ﷺ أنه قال: الذهب بالذهب, والفضة بالفضة,, والبر بالبر, والشعير بالشعير والتمر بالتمر, والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء يداً بيد, فمن زاد أو استزاد فقد أربا.).
 فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد.