هذه المسألة مما قامت الأدلة الصحيحة عن سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام بالدلالة على تحريمها، وهي مسألة: الوطء في الدبر، هذه هي اللوطية المعروفة، ويقال لها: اللوطية الصغرى، هذه المسألة محرمة ومنكر ومن الكبائر،
وقد جاءت الأحاديث عن سيدنا رسول الله ﷺ تحذر من ذلك، وتبين أن وطء الدبر من الزوجة أمر محرم ومنكر، وبه قال عامة أهل العلم وجمهورهم للأحاديث الواردة في ذلك:
منها قوله عليه الصلاة والسلام: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في دبرها. رواه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح وأحمد رحمة الله عليهم،
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن -وفي لفظ: في أعجازهن،
ويروى عنه عليه الصلاة والسلام: ملعون من أتى امرأة في دبرها... في أحاديث كثيرة كلها دالة على تحريم الوطء في الدبر.
ولا يجوز للزوجة أن تطيع زوجها في ذلك، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وقول الزوج إنه لا توجد سورة في القرآن تدل على حرمة الجماع في الدبر خطأ من وجهين: الأول: أن الأحكام الشرعية لا يقتصر في أخذها على القرآن فحسب، بل تؤخذ من السنة أيضا. قال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: 7]. وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء: 59 ]. فأمر تعالى بطاعته وطاعة رسوله، وكرر الفعل أطيعوا إعلاما بأن طاعة الرسول تجب استقلالا من غير عرض ما أمر به على القرآن، فإذا أمر صلى الله عليه وسلم بأمر، وجبت طاعته مطلقا، سواء كان ما أمر به في القرآن أو لم يكن، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من رد سنته بحجة الاكتفاء بالقرآن، فقال صلى الله عليه وسلم: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه. رواه أبو داود وأحمد بلفظ: ألا يوشك رجل ينثنى شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. ورواه أيضا البيهقي في دلائل النبوة، وبوب عليه: باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بشبعان على أريكته يحتال في رد سنته بالحوالة على ما في القرآن من الحلال والحرام دون السنة. وقوله صلى الله عليه وسلم: أريكته، شبعان: فيه إشارة إلى أن إنكار الحديث إنما يأتي من المترفين الذين همهم تحصيل الشهوات وعدم المبالاة بأحكام الشريعة، فليحذر المسلم من الوقوع في هذا. الثاني: أن القرآن قد دل على تحريم الجماع في الدبر. فقد قال تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة: 223]. فأباح سبحانه إتيان الزوجة في الحرث وهو موضع الولد وهو الفرج دون غيره. قال ابن عباس رضي الله عنه: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: حولت رحلي البارحة، قال: فلم يرد علي شيئا، قال: فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية: : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة: 223]. أقبل وأدبر واتقوا الدبر والحيضة. رواه أحمد والترمذي، قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: قال العلماء: وقوله تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة: 223]: أي موضع الزرع من المرأة وهو قبلها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد، ففيه إباحة وطئها في قبلها، إن شاء من بين يديها، وإن شاء من ورائها، وإن شاء مكبوبة، وأما الدبر، فليس هو بحرث ولا موضع زرع، ومعنى قوله: أنى شئتم، أي كيف شئتم، واتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا، لأحاديث كثيرة مشهورة، كحديث: ملعون من أتى امرأة في دبرها. قال أصحابنا: لا يحل الوطء في الدبر في شيء من الآدميين ولا غيرهم من الحيوان في حال من الأحوال.والله أعلم.
، فإنه لا يجوز للمسلم أن يرى الأفلام التي تسمى الأفلام الجنسية أو الصور والمشاهد التي تعرضها المواقع الإباحية، وفعل ذلك ذريعة للوقوع في الفواحش بمختلف أنواعها، وسبب لغضب الله وسخطه وفساد القلب وانطفاء نوره.
فهذا عليه التوبة والإنابة والتصدق خشية الغضب الإلهي.
ولزوجته أن تطلب الطلاق أمام القاضي
ولزوجته أن تطلب الطلاق أمام القاضي
