الحمد لله الذي أكرم  أمة حبيبه المصطفى بجزيل النعم، وشرّفهم وكرّمهم بانتسابهم لأشرف العرب والعجم ، وامتنَّ على عباده ببعثة سيد الأنبياء والمرسلين ، وجعل أزواجه وذريته من أهل الصلاح والتقوى والدين .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،أنزل على آل سيدنا إبراهيم سلاماً وبركاتٍ تتلى في كتابه المبين رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد .(هود 73)
وأشهد أنّ سيدنا محمّداً عبده ورسوله شرّف الله به الكائنات،وجعل له عترة طاهرة زكية يتبارك بهم في كلّ وقت وحين فقال عزّ من قائل :
( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا )
اللهم صلّ وسلّم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ،وسلم تسليماً كثيرا.
أما بعد :
فإن فضائل ومناقب آل البيت عظيمة مقترنة بصلب الإسلام وأساسه، فعلى قدر التعظيم يظهر حسن الإيمان وقوته في قلب الإنسان،كيف لا ؟وهم بيت النبوة والرسالة والقدوة ،خصَّهم الله تعالى بالذكر في غير ما آية :بالمودة ،وعدم الإيذاء ، والطهارة وغير ذلك مما لايخفى .
فعلى هذا :يجب على من عرف مناقب وفضائل هذا البيت النبوي ، أن يعظّم قدرهم قدر تعظيم سيد هذا البيت ، فهو منهم وهم منه  ،يقول القاضي عياض رحمه الله في الشفا :"معرفة آل محمد براءة من النار" معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي  وإذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقّهم وحُرمتهم بسببه" فمحبة آل البيت واجبة من وجوه منها :
1 ـ لإسلامهم وفضلهم وسوابقهم .
2 ـ لما يتميزون به من قرب سيدنا النبي واتصالهم بنسبه .
3 ـ ولما حثَّ عليه ورغّب فيه .